أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - يا حاضرا في الروح














المزيد.....

يا حاضرا في الروح


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


يا حاضراً في الروح
عبد الفتاح المطلبي
يا حاضِراً فــي الروحِ رغمَ غيابهِ
جُنَّ الفؤادُ ولـــــــــمْ يثُبْ لصوابهِ
شغلتهُ شقشــــــقةُ المُنى عن حالهِ
فطواهُ موجُ العشــــــقِ بينَ عُبابهِ
ما كانَ إلا طيــفُ وجهِكَ ماثلاً
فإذا بهِ مُتـــــــــــــــعلّقاً بسَرابهِ
فإلامَ تنكرُ مـــــــــا يورثُهُ الجَفا
وإلامَ تحسُــــــــدُهُ على أوصابهِ
رفقاً هـــــداك الله لا تُثرِ الأسى
فالقلبُ قابَ فرَاشةٍ مـــــن نابهِ
دعْ عنكَ ما يبـــدو رماداً بارداً
تجد السـَــــــنا والجمرَتحتَ ثيابهِ
قد ضاقَ ذرعــــــاً بالذرائعِ كلِّها
لاترجُ غيثاً مـــــــن عقيمِ سَحابهِ
يا ساكنا بيــــــنَ الضلوعِ مؤملا
من مولعٍ بالشــــــحِّ بعضَ ثوابهِ
هلاّ حفظتَ الدرس مما قد جرى
كيفَ الوثوق بكاســـــــرٍ وبغابهِ
دعْ كلّ أمرٍلا تــــــــــراهُ مُعلِّلاً
ستراهُ بعد مفــــــــازةٍ بنصابهِ
وتعلّمِ الأمرين خوفـــــــَكَ من غدٍ
وجميلَ تركِكَ مــــــــاضياً لذهابه
نأتِ القلوب وحــــــطّ في ما بينها
بومُ الخرابِ يلِــــــــجُّ في تَنعابهِ
علمَ الفؤادُ بأن مِــــــن شيَمِ النوى
أن تُشعلَ النيرانَ فـــــــي أحطابهِ
أو تَمنحَ الســـكّين عيـــنيّ شامتٍ
لترى الذبيحَ مُضَمّــــــــخاً بعذابهِ
وتُسِلُّ مــــن كأسِ السُلافةِ طبعَها
كي يستريبَ الكرمُ فـــــي أعنابهِ
ولِغَتْ بهِ ريــــــحٌ فأمســـى بلقعاً
فرأيتهُ جَلِداً برغــــــــــــــمِ يبابهِ
ومن الأسى بعد الحَـــمامِ وشجوهِ
أن تنعقَ الغربانُ فـــــــوقَ قبابهِ
ولقد تحاملَ مــــا استطاعَ مُكابراً
وسَلا فسلَّ الروعَ مــــــن جلبابهِ
وإذا بهِ بـــــــــدرٌ بمملكةِ الدُجى
متلفعٌ بندى الهــــــــوى وضبابهِ
لا الصمت لا الهمس الحيي يفيده
وجَبَ الصراخ بما عليه وما بهِ
ما الليل إلا ليلةً وسَـــــــــنتْ بها
عيناي حتى ذقـتُ عذبَ رضابه
رأت النجــــــومُ طريقَهُ فتمهلتْ
كيما يكــــــــون شُعاعُها بركابهِ
غالى فغلّ فؤادَ كـــــــــل معاندِ
شوقا إليه هفا وضـــــــــجّ ببابهِ
عشّاقُهُ فـــي الدارِ وهو مُحجّبٌ
عنهمْ يكاد يغيب فـــــــي أثوابهِ
فوَجَسْتُ مـن هذا الدلالِ مخافةً
لمّا تركتُ القلبَ فــــي محرابهِ
وعُذلتُ حتـى قيلَ أنْ قد مسني
جنيّهُ وغـــــــدوتُ رهنَ رهابهِ
أوَهلْ يؤاخذُ عاشـــــــقاً بجنونهِ
أرأيتَ قوسَ الحسنِ فوق إهابهِ
مذ ألفِ ألفٍ لــــم يقارفْ جلوةً
ما لاحَ إلا مــــــــن وراءِ نقابهِ
فدعِ المـــراءَ ولا تلمْ يا عاذلي
السيف ُ ليسَ كما تــرى بقرا



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاع
- بلى أيها الليل
- أقدار
- عنقود لثلاثة_ حول الكتابة
- سراب
- الصبي والنهر
- بريقُكَ خلبٌ
- ذكرى القُبَلْ
- فاضل حاتم وفضاؤهُ الشعري
- أيها الليل
- نسر البشارة - نص
- يا مُلهمي
- كوميديا الثابت والمتحرك
- الكرى
- إعاقة - قصة قصيرة
- ضامَكَ الشوقُ
- قلب النار
- الوقوف على بساط القصيدة عند خديجة غربوب
- يا جارةَ الروح
- ليلتي لائلة


المزيد.....




- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - يا حاضرا في الروح