أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - خبز وماء_ثرثرة من الداخل














المزيد.....

خبز وماء_ثرثرة من الداخل


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1408 - 2005 / 12 / 23 - 07:51
المحور: الادب والفن
    


خبز وماء_ثرثرة من الداخل
قبل عشرة أيام من نهاية2005

امرأة ورجل
ساهمان في البعيد
وحول الطاولة الزرقاء
رغيف خبز, وكأس
في هذا السكون
أدركت ما أسعى إليه...
أيتها الموجة
تقتربين منذ الأزل
ولم تصلي بعد.
*
دوما المشترك لديهم أكثر من اللزوم, أما الفردي والخاص, هو في ضمور, لا
يظهر سوى في لحظات عابرة وحرجة. لتعود تكوينات المشترك: الجسد, الموت,
اللغة, الغرائز, اللاشعور وبقية أعضائنا, تحتلّ المشهد وتغطيّه بالضجيج
والتشويش.
رجال قساة, نزلوا من الجبل, ذبحوا العجوز وأشعلوا النار في الكوخ, أشدّهم
ضاجع الصبية فوق الصخرة, والحاشية تنظر بلا كلام, ثم اقتادوا البقية, إلى
مزارع بعيدهم, وغيّبتهم الطرق.
صاح الديك ونهق الحمار وخارت البقرة, وكان الجو يمتلأ بالغيوم والخوف.
لم تحرك ساكنا, كنت في داخل الكابوس, تنظر وتسأل:
هل لكل هذا علاقة بالوعي؟
*
قبل سنة 1995, لم يكن في البيوت التي أقيم فيها تلفزيون ولا تلفون وأحيانا
بدون راديو. القبو الذي سأشغله مع فريدة السعيدة لأكثر من عشر سنين, سيشطر
عالمي الداخلي أولا ثم بقية العالم الخارجي إلى قبل وبعد. الهاوية اتسعت
وتعمقت, مع مرور بوذا وفرو يد والصبايا والأوغاد, مع مرور حروب الخليج
والاغتيالات اللاحقة في لبنان, مع مرور الشباب والاحتكاك الخشن بالسلطة
والمعارضة, أتوقف اليوم, أنظر إلى بحر اللاذقية وأتساءل بحياد أبله؟
ما الذي حدث وماذا بعد...!؟
أول ما فعلته بعد خروجي من القبو سنة97, اخترت من جميع دفاتري وأوراقي
وبشكل اعتباطي"أشباه العزلة". وتمنيت لو أستطيع قطع ذاكرتي وليس فقط
مسحها ومحاولة نسيانها. جمعت كل ما تبقى ووضعته في كيس مرتب وبعناية
فائقة, ورميته في أقرب حاوية قمامة.
في سن أل..37 بدأت جلسات اليوغا وبشكل شخصي, كنت اسكن في الدور الرابع,
ولي غرفة خاصة لا يرى منها سوى البرية, ولا ترى إلا من الداخل. مع اليوغا
بدأت في إعداد" نحن لا نتبادل الكلام" والتي اكتملت بصيغتها النهائية سنة 2005
قبل أن يدخل الانترنيت إلى عالمي ويكسر عزلتي, مع حلول أزمة منتصف العمر,
حيث سأستمر في الثرثرة, ولا أعرف ولا أريد أن أعرف, إن كانت تعني
شيئا لسواي.
*
عشرة أيام قبل نهاية 2005
عشرة أيام تفصلني عن العام الجديد, ومعها 45 سنة تفصلني عن الحياة.
رغيف خبز يفصلني عن الحب, كلمة تفصلني عن الموت.
لقد صدقت كل ما سمعته وقرأته.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغكير عقلاني_ثرثرة من الداخل
- وجه آخر لثقافة الموت_ثرثرة من الداخل
- بيوت وكلمات....ثرثرة من الداخل
- الصدف ضيعتني.._ثرثرة من الداخل
- وجه الغائب_ثرثرة من الداخل
- اسمه تعايش_ثرثرة من الداخل
- وجه فوق القناع_ثرثرة من الداخل
- موقف الخسارة _ثرثرة من الداخل
- قصة موت معلن_ثرثرة من الداخل
- الجوهرة
- حياة افتراضية_ثرثرة من الداخل
- الأدب والسياسة_ثرثرة من الداخل
- لماذا الآخر السوري
- اللاقانون _ثرثرة من الداخل
- وردة الكينونة_ثرثرة من الداخل
- دخان ويوغا_ثرثرة من الداخل
- اللاطمأنينة_ ثرثرة من الداخل
- ظلال منكسرة_ثرثرة من الداخل
- الغضب والعزلة
- الأوهام_ثرثرة من الداخل


المزيد.....




- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - خبز وماء_ثرثرة من الداخل