أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - شَبَحُ المُوتِ














المزيد.....

شَبَحُ المُوتِ


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5262 - 2016 / 8 / 22 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


شَبَحُ المَوتِ
قصة قصيرة

وَقَفَ عِندَ بَابِ المَقهَى, فَأصبَحَ ظِلهُ بِسَبَبِ الضَوءِ الساقِطِ عَلى جِسمِهِ مِنْ الخَارِجِ، كَشَبَحٍ مُخيفٍ، وبِدونِ أيَّةِ مُقَدَمَاتٍ صاحَ:
- اللهُ أكبر...
فَزِعَ الحَاضِرُونَ، وتَنَاثَرت الكَراسِيُ، تَلحَقَها قِطَعُ الدُومِنو، وأقرَاصُ الطَاولِيُ، وتَكَسَرتْ أوَانِيُ الشَاي، وَذَهَبَ طَعْمَهُ مِنْ ألسِنِةِ المُحتَسينَ لَهُ، فَقد تَيَبَستْ الشِفاهُ، وَلَمْ تَعُدْ قَادِرَةٌ عَلى الكَلامِ، سوى بَعَضَ الصرخات:
- لا أريد الموت
- مفخخ
- أهربوا
بَحَثَ بَعضُهُم مِمَنْ بَقيَ لَهُ بَعضُ القُوةَ، أو وَقَعَ تَحتَ سَطوَةَ اللاشُعورِ، عَنْ نِافِذَةٍ أو بابٍ لِلهَرَبِ مِمَا سَيَحدُثُ، ظَنَّاً مِنْهمُ أنَّ هَذا الشَبَحَ، إنتِحاريٌ يُريدُ أنْ يُفجرَ المَقهَى...
لَكنْ حَصَلتْ المُفَاجَأةُ! فقد صَاحَ الشَبَحُ مِنْ مَكانهِ، الَذي مَا زَالَ واقفاً عِندَهُ:
- مَا بِكُمْ؟! مَا بِكُمْ؟! تَريثوا... ليس الأمر كما تَظنون! هَون عَلَيكُم!
بَدَأتْ تَتَصَاعَدُ الأنفاسُ بعد الإحتباس، وتوقفت الحركةُ والضوضاءُ قليلاً، وخفت حدة التوترِ... فأكمل الشبحُ كلامهُ:
- حِينَ دُخولِيَّ إلى المَقهى، كُنتُم مُنشغلينَ؛ فَوَقَعَ نَظَري عَلى شَاشةِ تِلفَازِ المَقهى، ورَأيتُ صُوراً لأُناسٍ أبرياءٍ، قَتَلَهُم الإنفجارُ، فَكَبَرتُ، إستِنكَاراً وَليسَ إنفجَاراً...
فأخَذَ بَعضَهُم الضَحكَ، وَبَعضَهُم الآخرُ البُكَاء...
.......................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام
عضو رابطة شعراء المتنبي
عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين
البريد الألكتروني:[email protected]



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُتلَةُ الموُاطن: ضربة معلم
- باقةُ زهورٍ
- دبابيس من حبر13
- كتلة الإنقاذ الوطني: ماذا تعني؟
- السياسيون وشكوى الفقراء9
- الحلبوصي أصبح وصوصي
- شعر شعبي
- يا حلبوص: دم الشعب ممصوص!
- من -صقر بغداد- إلى -بطاقة ال كي كارد- المواطن تحت التقفيص
- هل إنتهى زمن الإنقلابات العسكرية؟
- إغتصابُ رَجُلٍ
- -الإرهابُ لا دين له- ولكن لهُ حُماة
- والله اليوم محتاجك
- مأساة تُنهي معاناة
- أسماء وغباء(الجزء الثاني)
- أسماء وغباء(الجزء الأول)
- الغَربُ يَتَعلَمُ مِنَّا!
- بَدلُ إيجارٍ
- السياسيون وشكوى الفقراء8
- سجنٌ وسجَّانون وسجناء


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - شَبَحُ المُوتِ