أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - مأساة تُنهي معاناة














المزيد.....

مأساة تُنهي معاناة


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5213 - 2016 / 7 / 4 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


مأساةٌ تُنهي مُعاناة
قصة قصيرة جداً
للكاتب: حيدر حسين سويري

كانت مباراةٌ ملتهبةً بين ألمانيا وإيطاليا، في الدور النصف نهائي من بطولة الأُمم الأوربية، وكان الأبُ مندمجاً جداً، مع تحركات اللاعبين، وكأنهم يسمعونهُ، فتارةً يحركُ قدمهُ وأخرى يومأ براسه وكأنهُ يضرب الكرة، وكانت عينُ زوجتهُ عليهِ، مبتسمةً تضحكُ من حركاتِ زوجها...
لكنَّ عينها الأُخرى، كانت على إبنهما الوحيد، كانت تنظرُ إليهِ نظرة حزن، فهو مصاب بمرض الكآبة، الذي تمكن منهُ، بعد رؤيتهِ ذَبحُ عناصر داعش لأحدِ أصدقائهِ، عبر شبكات الإنترنت...كان جالساً في الشرفة، ولكنه لا ينظر إلى الشارع، بل يجلسُ مطأطأً رأسهُ إلى الأسفل...
تقدمت الأم قرب إبنها وقالت:
- هل أُحضرُ لك عصيراً بُني
- لا أمي لا أُريد أن أُتعبك، يكفي أن تلبي طلبات أبي
- بُني كيف تقول ذلك، ليس لديَّ غيركما، أنتما سلوتاي من الدنيا
- أعلمُ أُمي..لكن دعنيي وحدي إذا سمحتي
- إلى متى بُني؟!
تسيل دموعهُ على خديه، ويَحشرُ رأسهُ بين ركبتيه:
- ما زالت صورتهُ عالقةٍ في ذهني
- حاول أن تعود إلى الحياة وعليك أن تتقبل ذلك
- لا أستطيع، كم أتمنى أن ألحق به
- إنك تؤلمني بكلامك هذا بُني، ليس لي غيرك، يا قرة عيني... حاول أن تخرج وتمشي قليلاً... إذهب إلى المقهى، فإن لك أصدقاء كثيرون، يودون رؤيتك، عسى أن يجدوا لك حلاً...
- سأفعل ذلك أُمي
يُقبل يديها، ويذهب لِيُغير ملا بسهُ.... يخرجُ مُبتسماً، فيقبل جبهة أمهِ:
- سأذهب
- إبتسامتك جميلة جداً، أنت أشدُ وسامةً من أبيك هههه، حاول أن تأتي قبل السحور
- نعم أُمي سأحاول
يخرجُ من البيت، مُتجهاً صوب المقهى، وكأنهُ يَسمعُ صوت صديقهِ الذبيح، فيلتفت يميناً وشمالاً، ثُمَّ يتمُ مسيرهُ، وبعدُ لم يصل المقهى لم يَعد يَشعرُ بشى، لقد تناثرت أجزاء بدنهِ، هو وجميع مَنْ في الشارع، الذين خرجوا ليتهيئوا ويستعدوا لإستقبال عيد الفطر، فـ(الكرادةُ) تحترق.....



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسماء وغباء(الجزء الثاني)
- أسماء وغباء(الجزء الأول)
- الغَربُ يَتَعلَمُ مِنَّا!
- بَدلُ إيجارٍ
- السياسيون وشكوى الفقراء8
- سجنٌ وسجَّانون وسجناء
- ثقافة مسؤول وغباء شعب
- عشرة نجحوا وفشلت وزارة!
- وَراءَ كلِّ أُمةٍ عظيمةٍ، تربيةٌ عظيمةٌ
- الحشد الشعبي ولقب(المليشيا الطائفية)
- دبابيس من حبر12
- السياسي من وجهة نظر إجتماعية
- الأسياد والعبيد من وجهة نظر إجتماعية
- كشف الأسرار في البحث عن سيدار!
- عَبرَ الأثيرِ
- فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً
- فلسفة الجنة Philosophy of paradise
- دبابيس من حبر11
- إيران(بره بره) داعش(جوه جوه)!
- قصة قصيرة - الصفحة الثقافية -


المزيد.....




- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...
- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - مأساة تُنهي معاناة