أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - حكومة خير الأمور














المزيد.....

حكومة خير الأمور


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 5256 - 2016 / 8 / 16 - 21:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شيء حتى الآن خارج المنطق العراقي، التعديل الوزاري الاخير هو إستجابة لمنطق "خير الامور أوسطها" فالوزراء الجدد ليسوا تابعين لاحزاب محددة لكن احزابا محددة هي التي رشحتهم فكتلة المواطن او المجلس الاعلى تحديدا هو الداعم والمتبني لترشيح وزيري النفط والنقل على اعتبار ان الوزارتين من حصته أما وزيري التعليم العالي والموارد المائية فهما من حصة التيار الصدري لأن لجنة الصدر هي التي رشحتمها في قائمتها الشهيرة وتم ضمهما الى قائمة الظرف المغلق التي قدمها العبادي للبرلمان وفي حينها أكد العبادي ان المرشحين في قائمة الصدر هم بدلاء لوزراء التيار الصدري فقط.
نحن الآن أمام حل وسط يظن قادة اللعبة السياسية انه "منزلة بين منزلتين" تخلط الامور على الجمهور، فالوزارات بقيت للكتل ذاتها عمليا وما يوصف بالوزير المستقل هو وحتى اثبات العكس ليس إلا ممثل عن الكتلة تحت التجريب أو لتحميله المسؤولية دون الاضرار بسمعة الكتلة المالكة بينما ستبقى مفاتيح الوزارات وخزائنها بيد الاحزاب نفسها لوقت طويل طالما بقي التحاصص ينزل الى تدرجات الوكلاء والمدراء العامين والمستشارين والمفتشين.
هذه الخلطة هي محاولة للخروج بأقل الخسائر الكتلوية والحزبية وليست لتحقيق المنافع العامة، خلطة تخدير للمطالب ولحظة توافق جديدة بين المكونات تمهيدا لصفقة منتصف عمر الحكومة المعتادة منذ سنوات إذ دائما ما تجرى تغييرات على الاتفاقات بعد فترة من تشكيل الحكومة وهذه المرة جاءت الازمة مبكرة بسبب قلة الاموال التي يمكن تقاسمها.
الصفقة الجديدة هي صفقة الممكن والواقع وهو أمر مقبول في السياسة على أن لا يتم تزييفه وتغيير عنوانه الى "حكومة المستقلين أو التكنوقراط مثلا" فهذا تزييف يصل الى حد إضافة سم جديد للخلطة السياسية في العراق وهو ما لانحتاجه الآن.
لقد نجح قادة اللعبة في استغلال غضب الناس مرة أخرى لأنه غضب غير موجه، غضب يعرف ما يكره ومايرفض لكنه لا يعرف مايريد، غضب يستهدف الاشخاص والاسماء والاحزاب والمؤسسات لكنه لا يستهدف البرامج ولا يطرح البدائل، فالغاضبون يريد تغيير الاشخاص ويدعمون بدلاء ايضا ولكنهم لا يطالبون احدا بخطة واضحة لإدارة الوزارات.
في التعليم العالي مثلا، لم نطرح السؤال الاساسي عن وجود خطة لربط التعليم بتوفر فرص العمل؟ ولا عن جدوى التوسع في التعليم العالي الحكومي او تزايد الجامعات الاهلية ولا ما يقال عن فساد في منح تراخيص لهذه الجامعات بينما لاتتوفر فرص للعمل الا في مؤسسات الحكومة؟، لم نتساءل عن امكانية استثمار بعض الاموال المخصصة لتوسيع التعليم العالي في مشاريع توفر فرص عمل للخريجين العاطلين منذ سنوات!!.
في الموارد المائية لم نطرح الاسئلة عن الصراعات بين المحافظات على الحصص المائية التي تتحول الى نزاعات عشائرية تطيح بسلطة الدولة وتهدد بمزيد من التدهور الامني ولم نسأل الحكومة عن خطتها لإيقاف الهدر المائي الذي تتذرع به دول الجوار وهي تقضم من حصة العراق المائية؟!!، اما أسئلة النفط والنقل فهي أكثر تعقيدا وسعة مما يتحمل المقام.
هذه مجرد نماذج لأسئلة عابرة وعجولة لما لانريد التفكير به بعدما فهم قادة اللعبة ان من الافضل ارضاء الناس الغاضبين بتغيير الوجوه حتى نصل الى تيه في تحديد المسؤولية بينما تذهب قوى الحكم الى تحاصص وتقاسم أعمق هو من أساسيات اي تشكيلة حكومية في العراق ولن يكون من المجدي الاستمرار بمهاجمة هذا التحاصص بل الاجدى الذهاب الى مطالبة جميع المشاركين في الحكم ببرنامج حكومي واضح الاهداف ومحدد الكلف والمواعيد مادامت الانتخابات تجلب نفس القوى دائما دون ظهور قوى بديلة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الركود وحياة المطار
- خلافات التحالف الوطني
- معركة الأحزاب
- فشل تشريعي
- 2532
- تسعيرة الداعية والمدرب
- نظام بطعم الفوضى
- غرور طائفي
- مذبحة مساء الاثنين
- رسالة واحدة مهمة
- هواتف بايدن والصمت الامريكي
- إنقسام المتظاهرين
- حرب الحكومة والبرلمان
- فتنة الأمن
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - حكومة خير الأمور