أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - انتصار الثورة المضادة














المزيد.....

انتصار الثورة المضادة


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 5216 - 2016 / 7 / 7 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقيقة أنه لولا الطائفية لما نجح الإسلاميون في اغتصاب الثورة من أيدي السوريين , اذا كانت العسكرة مبررة جدا فإنها لوحدها لم تكن كافية أبدا لإخضاع الثورة و السوريين للإسلاميين , وحده تطييف الصراع في سوريا هو الذي حسم القضية لصالح الإسلاميين على حساب الثورة و الجماهير .. بعد 2012 تحديدا تحولت الثورة السورية إلى ما يشبه "ثورة" 23 يوليو الناصرية , من ثورة جماهير تريد الحرية إلى ثورة "يقودها" أشخاص يلبسون الزي العسكري و يفرضون أفكارهم و سياستهم بقوة السلاح الذي يحملونه , "دفاعا عن الوطن أو الأمة أو الشعب" , أو الطائفة هنا .. شيء مثل هذا حدث أيضا في مصر لكن بطريقة مختلفة .. ثورة 30 يونيو كانت بطريقة أو بأخرى تكرارا لثورة يوليو الناصرية .. نفس الأشخاص , على اختلاف إيديولوجياتهم أو شعاراتهم و مبرراتهم , انقضوا على السلطة , هنا و هناك , باسم الثورة و الشعب و تحريره من خلال إخضاعه لهم , استخدموا نفس الأدوات القمعية و نفس الخطاب السياسي لنفس الغرض أي قمع الناس و استمرار تهميشها , حتى أنهم ارتدوا بزات عسكرية متشابهة , باستثناء شروال الجولاني و زي البعض الأفغاني و أن السيسي وحده كان يضع رتبة الماريشالية .. لم تكن "ثورة" يوليو , ثورة عبد الناصر , ثورة بالمعنى الحقيقي , كثورتي يناير في مصر و آذار في سوريا , كانت ثورة يوليو ثورة مضادة لثورة لم تقع في الواقع .. تماما كما وصف البعض الفاشية بأنها كانت ثورة مضادة لثورة لم تقع , و كيلا تقع .. و نعرف تماما كيف انتهى الوضع مع ثورة يوليو و شبيهاتها في سوريا و العراق و ليبيا و اليمن الخ الخ , و أيضا مع الفاشية .. لكن ليست المشكلة فقط في الطائفية و لا في النخبة المعارضة السورية التي أقسمت أغلظ الأيمان على أن الصراع في سوريا هو صراع طائفي , أكثر مما فعل الإسلاميون ربما , و لا في همجية السيسي و خصومه أيضا , بل في أن الظروف تغيرت كثيرا منذ 23 يوليو 1952 .. إذا كان عبد الناصر قادرا على أن يقوم بفعل كبير على مستوى تأميم قناة السويس ثم ينجو من حرب السويس بفضل روسيا و أمريكا و يحقق تراكما رأسماليا جزئيا و بعض التطور باتجاه التصنيع , فإن الوضع اليوم مختلف .. لا يمكن للضباط "الأحرار" , جدا , الجدد أن يفعلوا شيئا كهذا اليوم .. الوضع في سوريا في مأزق عميق , و الحسم بعيد جدا عن الجميع , و أي حل سياسي سيعني نهاية عصر الضباط الأحرار الجدد الذين أصبحوا يرتبطون مباشرة باستمرار الحرب و اقتصادها و خطاباتها التعبوية , الشيء الوحيد الذي يمكن أن يخفي و يؤجل أزمتهم .. أما السيسي فإنه غارق في مآزق متراكمة على صعيد البنى التحتية و الفوقية و الظروف التي يحاول فيها بناء ديكتاتورية طبقته و ديكتاتوريته الخاصة أصعب بكثير من الظروف التي كانت عندما انقض عبد الناصر على السلطة .. ليس صحيحا أن المصريين يفترض أن يكونوا سعداء بخلاصهم من حكم مرسي , و أنهم يكفيهم أن يتأملوا ما يجري في دار الإسلام في سوريا كي يدركوا كيف كان سيكون حالهم لو بقي مرسي في السلطة , على العكس , إن ما يجري في دار الإسلام في سوريا هو بالتحديد ما ينتظرهم , بأشكال مختلفة , على يد السيسي .. لقد اشترى هؤلاء بعض الوقت على عروشهم , الكبيرة و الصغيرة , لكنهم في مأزق كبير لا يدركونه ربما , قد ينتظر السوريون و المصريون طويلا , بل و أطول مما قد يعتقد هؤلاء , لكن لهذا الانتظار نهاية بلا شك , هكذا يخبرنا يناير و آذار على الأقل



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسلامية إسلامية لا شرقية و لا غربية
- حوار مع مقال أسعد أبو خليل الأخير , عن إسرائيل الأخرى , و ال ...
- تعقيب مهم على تعقيب الرفيق الماركسي يوسف الحبال
- عندما خطب نصر الله
- مواطنون لا أقليات
- عشرة نقاط عن المقاومة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأورو ...
- الفصام المعاصر للهوية * الإسلامية
- لا دولة ديكتاتورية علمانية أو دينية ! بل مجتمع حر دون دولة ! ...
- الخميني و -أولوية الروح- لمكسيم رودنسون
- الكذب
- تسقط مكونات الشعب السوري , تسقط طوائف الشعب السوري , يسقط ال ...
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون
- رسالة مفتوحة إلى الرفاق الاشتراكيين الأممين * - 27 سبتمبر 19 ...
- قبر لينين - بوريس غرويس ( 1986 )
- فانيا كابلان , التي حاولت اغتيال لينين
- مرض اليسارية الطفولي للينين ... و الأممية الثالثة , للشيوعي ...
- من تاريخ الشمولية المعاصر : قانون التمكين 1933
- عندما تقودنا الهمجية
- نقد الأرض و السماء بين الرفيق سلامة كيلة و الراحل العفيف الأ ...
- قف ! اقرأ ! و فكر ! الثوار الماخنوفيون


المزيد.....




- جريمة تأمين صحي تهز أمريكا.. اعتراف وإحباط شعبي في قاعة المح ...
- -متعدّد الزوجات-: كيف تحولت رواية مرفوضة إلى نجاح عالمي على ...
- متى يتحول العسل إلى خطر مميت؟!
- صدمة في الأوساط الأكاديمية.. وفاة بروفيسور كامبريدج جيسون أر ...
- وزير ياباني يثير جدلا بعد صلاته في ضريح مختلف عليه
- الدفاعات الجوية تسقط 5 مسيرات كانت متجهة نحو العاصمة الروسية ...
- إعلامي سوري يكشف ملابسات سرقة وإحراق منزله في دمشق: توقيف مش ...
- الولايات المتحدة تهدد باستبعاد دول من تحالف -باكس سيليكا- في ...
- زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا.. هزات ارتدادية وتحذير من تسو ...
- باتريوت في مواجهة البديل الرخيص.. أمريكا تعيد تصميم صواريخها ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - انتصار الثورة المضادة