أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - من أجل تجنيب الوطن معوقات البناء الديموقراطي














المزيد.....

من أجل تجنيب الوطن معوقات البناء الديموقراطي


مصطفى المنوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5136 - 2016 / 4 / 18 - 19:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالأمس قيل لنا بأنه تم تحييد القوات المسلحة عن السياسة ، وكاد السياسيون يقتنعون ، وروج للقصة بكون الدولة فتحت لرجالاتها كل امكانيات الإمتاح من وعاء الإقتصاد والمال ، منذ العهد السابق ، لكن بتشخيص ما يجري من وقائع مكثفة في المشهد ، يتضح بجلاء أن حضورها على مستوى الضبط والتوازنات قوي ، وما عدا الإشاعات حول سيطرة الجناح المدني في المربع المعلوم ، فإن الصراعات السياسية الجارية والمعلنة تظل عارية من أي عمق فكري أو اجتماعي ، وبالتالي فإن الزعم بأن هناك تحولات قائمة في البنيات مغرض ومضلل .

ذلك أن مهندسي العقل الأمني قد نجحوا في بلورة ميثاق جديد فيما بين الأجهزة والفاعلين الرئيسيين ، وقد حان الوقت بالنسبة إليهم لتكييف المشهد وفق مقتضيات الأجندة العالمية المؤطرة بتسويات وتوافقات خفية هنا وهناك ، مما يتيح لبعض « المعارضات » الانفرادية لخوض غمار البطولة والمغامرة إلى درجة الأسطرة أحيانا .

فلنذكر بالدور الذي أنيطت به بعض منابر الإعلام من قبل جهات نافذة داخل الدولة ، بغية « تكسير » شوكة الحركة التقدمية الديموقراطية ، وريثة الحركة الوطنية وسليلة المقاومة وجيش التحرير المغربي ، إمعانا في عزل متطلبات « الانتقال الديموقراطي » الجارية باسم التناوب ، عن مقتضيات « الإنصاف والمصالحة » ، والتي تحولت بفعل الواقع إلى تنازع بين الشرعية التاريخية وبين شرعية جديدة تتبلور في صيغة « المفهوم الجديد للسلطة »، لولا الحراك الفبرايري ، الذي رد الاعتبار لمطلب الإصلاح الدستوري والمؤسساتي والتشريعي وطبعا السياسي كتجل ومظهر ، بصدور وثيقة تاسع مارس الإيجابية ، والتي لم يكتب لها التفعيل ديموقراطيا ، في الدستور ولا حتى في الواقع ، بسبب غاية المشرعين الدين الذين خضعوا لقانون موازين القوى ومتطلبات المرحلة وكذا « نصائح » الخارج .
فلماذا ، إذن ، هذا الإصرار وهذه الإرادة « السياسوية » لفسخ التعاقدات المتراكمة ، على علاتها ، ونسخ الالتزامات المتبادلة بين الدولة والمجتمع ، التي بلورتها التسوية المكللة بالتقرير النهائي وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ؟
وبعيدا عن تراهات « معارضة الملك و أغلبية الملك » ، لأن المحافظين هنا وهناك لم يتمثلوا بعد جدوى الاحتكام للمعايير الدولية في التشريع والمعاملات سوى في جانبها السلبي الكامن في تحرير السوق والمبادلات وكذا عولمة الثقافة النيوليبرالية ، وانتهاك السيادة الوطنية ماليا واقتصاديا ، ندعو إلى دمقرطة تفعيل مقتضيات الدستور وفقا لمبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا ، بما يعنيه إعمال مبدأ سمو القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني على التشريع الوطني ، فالأمر يتجاوز صلاحيات الحكومة المختلطة وغير المتجانسة ، مادامت العلاقة مع مطلب القطيعة مع الماضي الأسود ومع مطلب التحرر والديمقراطية متوترة ، ومادام السياق الانتخابي الضيق هو « المؤطر » لكل هذا الحماس المتردد لدى صانعي التشريع والقرار الأمني والسياسي .
وما دمنا بصدد فتح صفحة جديدة ، تروم إقناع المواطنين والمواطنات بأن هناك انفراج تقتضيه المرحلة ، فإنه لا يكفي الإعلان عن وفاق وطني ، دون تنفيذ كافة الالتزامات العالقة ، لأن مؤشرات القطع مع الماضي الأسود لا تلوح ، بصفة جدية، في الأفق، ولا يمكن تصور ذلك مادامت استراتيجية الحد من الإفلات من العقاب لم تسن ، ومعه ضمانات عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، بغض النظر عن تماهي المسؤوليات السياسية والأمنية ، فيما بين رأسي السلطة التنفيذية ، الشيء الذي يقتضي الإسراع بهيكلة المجلس الأعلى للأمن واتمام مسلسل إصلاح منظومة العدالة بالإعلان عن المحكمة الدستورية وقرينها مجلس الدولة ، كآليات دستورية تجنب الوطن كل معوقات البناء الديموقراطي .

مصطفى المنوزي
رئيس المركز المغربي للديموقراطية والأمن .



#مصطفى_المنوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد علاقة السياسة بالدين وعلاقة النقد بالسياسة
- المجتمع يواجه السيبة بالتسيب والدولة تبرر الوضع ب « الجمهور ...
- دعوة إلى تنظيم حملة دولية من أجل الحق في معرفة الحقيقة واحتر ...
- تضامنا مع فاضحي الفساد أناشد نزاهة القضاء وعقلانية التعبير .
- مامفاكينش مع الحق في معرفة الحقيقة ( خاطرة على هامش زيارة فر ...
- التقدمية بين التراخي الثقافي وفوبيا الانقراض
- بين خيار التحديث وخيار الدمقرطة
- موسم الهجرة التنموية المضادة
- كفى عبثا واستهتارا ولنتسلح بمزيد من اليقظة والعزيمة لمقاومة ...
- من له مصلحة في إجهاض مطلب الدولة الوطنية الديموقراطية ؟
- همهمات عشق لوطن ينعم بالاستقلال الثاني
- حملة شبكة أمان لجمع التوقيعات لمراسلة ملوك ورؤساء شمال افريق ...
- حملة لجمع التوقيعات لمراسلة ملوك ورؤساء شمال افريقيا ولشرق ا ...
- ذكاء الدولة ليس بالضرورة اجتماعيا
- لا خيار ثالث دون ثورة فكرية ثالثة
- ليس الريع مستقلا عن الفساد كمظهر للاستبداد
- مات المخزن ولم يمت المفهوم والتمثلات
- البعد الحقوقي والديموقراطي وتحديات مقاومة زمن الإرهاب
- من أجل أنسنة العلاقة بالاتصال والحوار
- من أجل ربط الحق في التنمية بالحق في الأمن الإنساني


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - من أجل تجنيب الوطن معوقات البناء الديموقراطي