أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - بين خيار التحديث وخيار الدمقرطة














المزيد.....

بين خيار التحديث وخيار الدمقرطة


مصطفى المنوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5054 - 2016 / 1 / 24 - 08:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حول رهانات المؤتمر الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة ، قال زميل ، حداثي وأحداثي ، كلاما كثيرا ، يبدو في ظاهره صحيحا وموجبا للعناية والاهتمام ، هو قول حق قد يؤول باطلا إذا لم نحسن تقويم التحليل ، فصحيح إن الأحزاب التقدمية ومعها الأحزاب الوطنية تعاني من تيه ثقافي وهشاشة كمية ، وصحيح إن حزب العدالة والتنمية يتقوى يوما عن يوم ، هذا إذا تمثلنا « هزيمتنا » بخلفية تاريخ الوقائع الانتخابية وهندسة الخرائط السياسية ، فلا أحد يمكنه أن يجادل في الردة السياسية وتصاعد المد المحافظ وحدة الإرهاب الفكري والاستئصالي المدعمين من قبل المتروبول الأصولي الاستشراقي والاحتكار الرأسمالي العالمي ، لكن أن يتم الرهان على نتائج المؤتمر البامي للاستنتاج أن المشروع الحداثي في خبر كان ، في حالة فشله ، فهذا هو الحق ، بيت القصيد ، الذي سيراد به باطلا .
فالحركة التقدمية لازالت تحتفظ ب « حروف الزين » ، اللهم إذا قرروا الرهان على الاستسلام بعلة تضخم النكبات وانتصار ايديولوجيا الهزيمة ، على الصمود والمقاومة والعزيمة ، فالظرفية السياسية والاجتماعية تؤكد بأن الأبعاد الانسانية والاجتماعية والحقوقية تفرض نفسها كمشروع وخلفية لإعادة الاعتبار والقوة للإرادة الكفاحية ، تأسيسا على مطلب العدالة الاجتماعية . صحيح إننا نفتقد لقيادة فكرية تهندس لمطلب « لا حركة ثورية دون نظرية ثورية » ، غير أنه في ظل غياب مقومات تدبير الديموقراطية الداخلية على صعيد الأحزاب ، لابد من العودة للإغتراف من وعاء الشرعية التاريخية الموسومة بالوطنية والنزعة الدموقراطية كطموح وغاية ، فليس كل القيم التقدمية انهارت ، ولا حتى كل أبواب التجاور موصدة ، فكل الديناميات الاجتماعية الشبابية والنسائية والحقوقية الجارية قد توفر الشرط الموضوعي لتقوية الشروط الذاتية ، وتفرز بدائل جديدة ، دون حاجة إلى التعويل على حزب فتي ، لمجرد تحريكه لورقة التحديث في مواجهة الأصوليين ، فقد تبث تاريخيا فشل النضال بالوكالة ، تارة باسم تقديس الشعب وتارة أخرى تبخيس مبادراته وتقزيم الرصيد الكفاحي للحركة الوطنية وتشويه التاريخ والجغرافية السياسية الحقيقية .
فكل ما يمكن اعتماده كرهان تاكتيكي هو توسيع دائرة النقاش العمومي حول المرحلة العصيبة التي يجتازها الوطن ، ولعل استكمال تفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة اقترانا مع استحضار خلاصات تقرير الخمسينية حول التنمية ، هو المنطلق والأرضية ، كحد أدني وطني مشترك ، في أفق إعادة صياغة بعض المقتضيات المؤسسة للأمن القيمي المؤطر بالمعايير الكونية لحقوق الإنسان ، مما يعني أن مداخل التواصل والتفاعل وترتيب التناقضات والتحالفات والتنسيقات لن تخرج عن التفكير التنويري والثقافة المدنية ، وإلا فالأصوليات هنا وهناك ستظل تشتغل بمنطق الأمة بدل الوطن ، وشتان بين الخيارين والمرجعيتين ، ولا يسعنا سوى دعم كل مبادرات التخلص من التمثلات التقليدانية في أفق دمقرطة الدولة والمجتمع وليس فقط تحديثهما .



#مصطفى_المنوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسم الهجرة التنموية المضادة
- كفى عبثا واستهتارا ولنتسلح بمزيد من اليقظة والعزيمة لمقاومة ...
- من له مصلحة في إجهاض مطلب الدولة الوطنية الديموقراطية ؟
- همهمات عشق لوطن ينعم بالاستقلال الثاني
- حملة شبكة أمان لجمع التوقيعات لمراسلة ملوك ورؤساء شمال افريق ...
- حملة لجمع التوقيعات لمراسلة ملوك ورؤساء شمال افريقيا ولشرق ا ...
- ذكاء الدولة ليس بالضرورة اجتماعيا
- لا خيار ثالث دون ثورة فكرية ثالثة
- ليس الريع مستقلا عن الفساد كمظهر للاستبداد
- مات المخزن ولم يمت المفهوم والتمثلات
- البعد الحقوقي والديموقراطي وتحديات مقاومة زمن الإرهاب
- من أجل أنسنة العلاقة بالاتصال والحوار
- من أجل ربط الحق في التنمية بالحق في الأمن الإنساني
- بيان صادر عن سكرتارية شبكة أمان
- في الحاجة إلى تحيين منهجية النقد الذاتي
- رسالة إلي كل من يهمهم الأمر
- الذئبان والثعلب
- حديث الجمعة 01
- الآن فقط فهمت
- تحصين السيادة الحزبية مدخل لدمقرطة التعاقدات السياسية


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - بين خيار التحديث وخيار الدمقرطة