أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - الذئبان والثعلب














المزيد.....

الذئبان والثعلب


مصطفى المنوزي

الحوار المتمدن-العدد: 4965 - 2015 / 10 / 24 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تتذكرون هذا العنوان لقطعة في تلاوة أحمد بوكماخ ، جزاه الله ، على حكمه ونعمته علينا بدروس تفيد في الحياة ، كما هو الشأن لدى ابن المقفع في كليلة ودمنة ، قبل أيام انطلقت حملة على مسؤولين محسوبين على اليسار ، وآخرين محسوبين على الحزب الحاكم ، حملة يصعب التكهن بتداعياتها السلبية ، وأهمها عدم تركيز الناس على القضايا الاستراتيجية والمصيرية والمشاكل الحقيقية اليومية ، فالأزمات المثارة قد يكون مهندسوها فعلا على حق ولكن في العمق وكما اتبثت التجارب قد يراد بها باطل ، وهي في هدفها لا تخدم سوى المتوافقين على قواعد لعبتهما المشتركة ، إنها حرب المواقع وصراعات من أجل التموقع ، فهناك ثلاثة مجالس أساسية يتم الرهان عليها والتوجس من محتوى تشكيلها البشري ، فالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الأعلى للأمن وكذا إعادة هيكلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بما فيه اللجن الجهوية والآلية الوطنية المستقلة للوقاية من التعذيب ، تعد هي سبب افتعال الحروب الباردة في صيغة ترهيب وتخوين وتكفير بوسائل متداولة ومتبادلة فيما بين « مشاريع المتنافسين » ، فإذا كان مقبولا التنافس في أفق خلق توازن عام يفيد الدولة والبلاد ، فليس من المقبول بتاتا الاشتغال بمنطق الإقصاء لضمان هيمنة واحتكار ، خاصة في ظل سيطرة « تحالف » موضوعي للأصوليين ، مما يوحي بأن اللحظة الديموقراطية لن ترى النور في الأمد المتوسط ، ومما يدعو إلي مزيد من اليقظة ، فأجواء ما قبل الحراك الفبرايري تلوح في الأفق ، و لا يسع الحقوقيين الديموقراطيين سوى التريت تجاه هذا التردد بكل ما أوتوا من حكمة ، فخيار الاصطفاف صعب ولن ينفع معه استخدام قانون « وحدة وصراع المتناقضات » بشكل ميكانيكي يجعل من عدو العدو صديقا ، مما يؤكد فشل اليسار والمتعاطفين مع تاريخه « المجيد » في حسن تدبير التحالفات وترتيب التناقضات جدليا ، فالإختيار بين دعم هذا القطب ضد « شقيقه » القطب الآخر ، وهما من جذع مشترك ، شبيه بالمعادلة المستحيلة للخيار بين الموت شنقا أو بالغاز ، ويبدو أن الحكمة تقتضي أن الوطن في غنى عن حرب أهلية يؤطرها ذكاء لفظي بدل ذكاء اجتماعي يقلص الخسائر ويحول دون تكرار مآسي الماضي ، نعلم جيدا أن للبيت رب يحميه وأن للعقل « الأمني » جانبه المستنير ، فالسيناريوهات متعددة لديه ، ولابد من استحضار ابن مسكويه من خلال فكرته المأثورة « الفضيلة وسط بين رذيلتين » ، فهل يخلو الوعاء الوطني من بديل خارج منطق نص « الذئبان والثعلب » ؟ وهل نحتاج إلي كل هذه البلبلة والجعجعة لامتصاص النقمة ولجبر الخواطر أو كسر أخرى ؟



#مصطفى_المنوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث الجمعة 01
- الآن فقط فهمت
- تحصين السيادة الحزبية مدخل لدمقرطة التعاقدات السياسية
- حديث الجمعة
- لماذا أنا ضد المطالبة بالمنع؟


المزيد.....




- هيلاري كلينتون: ترامب -خان- الغرب والقيم الإنسانية والناتو
- أمريكي يستعيد جنسيته الإيطالية بحق الدم ويشتري منزلًا بمليون ...
- -يوم التأسيس-.. أمير الرياض ونائبه يشاركان في رقصة -العرضة ا ...
- كوريا الشمالية تفتتح مساكن لعسكريين قتلوا في أوكرانيا
- قبيل محادثات جنيف: عراقجي يشدد على سعي طهران لاتفاق عادل ورف ...
- مؤتمر ميونيخ ـ سياسي ألماني: لا قرار قريب بشأن السلاح النووي ...
- الجزائر وصفقة مقاتلات سوخوي57.. قوة جوية من الجيل الخامس في ...
- ألبوم -شيراز-: رسالة يكتبها ظافر يوسف لزوجته
- كوريا الشمالية: تدشين مجمع سكني لعائلات جنود قتلوا في الحرب ...
- مقتل الشاب -كانتان- يؤجج الاستقطاب السياسي في فرنسا


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى المنوزي - الذئبان والثعلب