أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - وصل السيلُ الزُّبى!














المزيد.....

وصل السيلُ الزُّبى!


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 5035 - 2016 / 1 / 5 - 08:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دخل العالم ومعه سوريا عاماً جديداً، وهي موشحة بالقهر والتدمير، يداً بيد مع استباحة غير مسبوقة، وبلغة قد يتعيّن علينا إعادة بنائها، كي تصبح قادرة على التعبير عمّا يسفك دماءها، نكتشف عمق الحدث، كما نكتشف ما أصبح الآن مؤامرة وليس سابقاً، أي في بدايات الحدث السوري عام 2011.

نعم تكاد سوريا الآن تكون قد أصبحت في أيدي غريبة! فما بالك بإيران التي تطالب بسوريا كوطن ذي «عِرق قومي فارسي»! وما بالك بروسيا التي تستبيح سوريا بطائراتها الماحقة، بحجة زائفة تقوم على القول بأنها تدمر «داعش»! وأخيراً وليس آخراً، كيف يمكن منح المصداقية لحسن نصر الله في قوله بأن الطريق إلى القدس يمر عبر الزبداني! وفي نهاية ذلك، كيف يجرؤ كائن مَنْ كان على الصمت على تحالف روسيا إياها مع إسرائيل؟ وكيف يحافظ «حزب الله» على المقاومة ضد إسرائيل عبر ممارسة اللعب مع إيران وروسيا الآخذتين في تفكيك سوريا وقتل شعبها بأسلحة محرمة دولياً؟!


إن الكارثة السورية قد وقعت، ورغم ذلك، ما نزال نسمع خطاباً يرى فيما يحدث طريقاً إلى النصر، وهو ما يقود إلى تعميق المذبحة وهجر الوطن وتقسيم البلد، لقد ظهر الثلج وبان المرج.

ثمة خطوات أولى حاسمة، كما الحياة في مواجهة الموت: ها هنا تبرز الضرورة القصوى لطرح ما نأمل أن يكون صائباً، وكنا قد أتينا على بعض ذلك في مقالات سابقة، ونرى أن الخطوة الأولى تتمثل في إيقاف نزيف الدم، بإيقاف السلاح من جميع الأطراف، وذلك بقدر أو بآخر من استخدام الحكمة السياسية المحتملة، وليكن القرار باتخاذ تلك الخطوة من الداخل، بقدراته وممكناته.

أما الموقف من الخارج المتحفز لابتلاع سوريا، فليكن الخلاص منه حكيماً وقابلاً للتحقق في ضوء «ثلاثية الحكمة والكرامة» التي هي تتلخص بالحفاظ على سوريا الوطن بأسرع وقت أولاً، وبأفضل نوعية ثانياً، وبأقل التكاليف المادية والبشرية والمجتمعية والنفسية ثالثاً.

نحن هنا لا نتكلم ولا ننظر في خواء نظري، أو كمن يخاطب المستحيل، بل نتحدث عن خطوات نرى أنها الممكن حقاً في بلد أصبح مكلوماً، وهذا الأمر سيتضح أكثر، حين نرى أن الخطوتين الأخريين التاليتين ستكونان ضامناً وحامياً لما سبقهما.

أما الأولى، فتتحدد بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين السوريين، ما يخلق انفراجاً هائلاً في الوطن السوري كله، ويحقق ظروفاً ملائمة للدخول في الخطوة الثانية. وهذه الأخيرة تتحدد بتشكيل هيئات واسعة وبمساعدة من الإخوة العرب خصوصاً، باتجاه إنجاز عمل جبار يعيد إلى سوريا ألقها وطاقاتها الممثلة بالأعداد الكبرى من المهاجرين والمهجرين، للدخول في مشروع إعادة إعمار البلاد. وتبقى الخطوة الثالثة المتمثلة في تأسيس مؤتمر وطني يشمل كل الأطياف دون استثناء. وهذه الخطوة تستوجب لم شمل الخبراء والعلماء والفاعلين في الحقول القانونية والقضائية والاقتصادية والتعليمية.. لإنجاز ما ينبغي إنجازه من مهمات يحددها أصحاب الشأن.

إن البدء بواحدة من تلك الخطوات قد يكون انطلاقة باتجاه دولة مدنية قانونية ومجتمع يعمل فيه الجميع مع الجميع، وضمن آليات ديمقراطية تنتج نظاماً سياسياً بالجميع ومن أجل الجميع، بغية الحفاظ على سيادة سوريا عموماً، وعلى ما يفضي إلى مبادئ التداول الديمقراطي للسلطة، والحفاظ على الجيش الوطني لحماية الوطن، وإذ ذاك يصبح محتملاً التحدث عن منظومة القانون والمواطنة والكرامة والمحاسبة.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشروع النهضوي.. مواجهة حاسمة!
- المواطَنة السعيدة
- الحقيقة الدينية
- استحقاقات راهنة
- واقع العرب واستحقاقاته
- السوق العولمي والعنف «الداعشي»!
- المحنة السورية والعدالة الدولية
- «داعش» ووحوش العولمة
- سوريا ومسيرة «الإنسان»
- «داعش» وفوكوياما و«الربيع العربي»
- يوم حشر سوري عالمي!
- الإرهاب يواجَه بالفكر
- من «البعث» إلى الفاشية الدينية
- ثورة الجياع في «الرستن»!
- مشروع عربي توحيدي
- جريمة صهيونية نكراء
- التنوير والأزمة العربية
- أرقام اللاجئين ومحنة السوريين
- وثيقة شرف وكرامة للسوريين
- سوريا: الحل السلمي والسياسي


المزيد.....




- أمواج عاتية تتسبب في أضرار للمنازل على طول مناطق ساحلية بأمر ...
- بعد سروال -ميت غالا-..عارضة أزياء هندية بفستان -كوتور- في ال ...
- مسؤول حوثي رفيع يكشف ضربات وجهتها السعودية بعد ساعات على اله ...
- إيران تعلن استهداف حظائر عسكرية أمريكية في الأردن، وتطالب طو ...
- من بينها أمريكية.. الحرس الثوري يعلن استهداف سفن وناقلات ن ...
- -كلود- يتحدى قرونا من الرياضيات ويصوغ -مبرهنة فيرما الكبرى- ...
- خلاف بدأ على مواقع التواصل وانتهى بجريمة في نوفوسيبيرسك الرو ...
- -طالبان- تنفي وجود زعيم -جيش محمد- في أفغانستان
- قوة عسكرية إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة والجيش الإسرائيلي ...
- الهند.. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء.. وبعد شهر ظهر حيا ف ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - وصل السيلُ الزُّبى!