أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - مشروع عربي توحيدي














المزيد.....

مشروع عربي توحيدي


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4893 - 2015 / 8 / 11 - 09:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنها حرائق، تلك التي تلتهم الأخضر واليابس في الوطن العربي المستباح، وقد راحت الرهانات تعلو وتنخفض على واقع الوطن ومستقبله، وأيدي القوى الظلامية والطائفية والتقسيمية تتهاوى على «قصْعة» ذلك الوطن بتموضعاته الجيوسياسية والإقليمية والاقتصادية والثقافية، لتوزعها فيما بينها وفق القرب والبعد والمذهب والطائفة والمصالح المالية والجيوسياسية والقوّة والضعف، ووفق الاقتراب والابتعاد من مصالح الوطن العربي بكل تجلياته وتخوفه. بل رحنا نواجه رهانات وخسارات قديمة، تقدم نفسها بأسماء موقعة باسم أو بآخر وبحدث تاريخي منصرم أو بآخر.

وفي هذا وذلك، نواجه ليبيا العابثة في أحداثها على وقع الرغبة في عدم اكتشاف حلها من موقع من كان القذافي يتساءل بحقد وعجرفة دونكيشوتية، عن أصولهم، وهم أبناء للشعب الليبي، سليل العظيم عمر المختار. كما نواجه اليمن «السعيد» يُستهدف على أيدي متطرفين حوثيين قادمين عابرين، ويفتقدون للشعب كي يمنحهم مصداقية القتال، ويستجدونه من أغراب على التخوم.

أما سوريا فقد أراد لها أعداؤها أن تجد نهايتها الفاجعة الأخيرة، لأنها -بشعبها وبتاريخها- قدمت وتقدم رهانات تاريخية مهمة ظلت معطلة عقوداً طويلة. والأمر نفسه نراه بعجب ودهشة واستفزاز، حين نواجهه في لبنان مجسداً بالمعاناة في الشوارع، وخلوِّ رأس الدولة من موقعه.

وعلى أطراف أخرى من العالم العربي، تواجهنا بلدان يُراد لها أن تبقى خارج التاريخ، على رغم أن هنا أو هنالك من مواقعها ما يضع يدنا على أعمال ومحاولات كثيرة فيها يسعى أصحابها للدخول في عالم الحداثة، مترافقاً مع عالم الديمقراطية وحوق الإنسان، وفي عالم الديمقراطية موشحاً بشعار «الممكن التاريخي» المقدم للقارئ التاريخي الذكي بالتنبيه، الذي يسبق كل «لعبة جادة»، وهو: افعل بكل اتجاه وبكل طاقة، شرط ألا تتعثر، فتفقد أكثر مما تكسب، ومن ثم، فليكن القول الشعبي التالي أمامك: الضربة التي لا تقتل، تقوي!

وتبقى في المحور الأخير من العالم العربي تلك البلدان التي تملك تجارب تحديثية وازنة كتونس والمغرب والجزائر على وجه المثال لا الحصر، وعليها أن تكتشف بـ«طول بال»: من أين تؤكل الكتف؟ ضمن ظروف فائقة التعقيد، وتحتاج عقلاً وحزماً وحكمة. أما في مصر والسودان فنواجه ما يدعونا إلى وضع أيدينا متشابكة، بمزيد من سياسة «قبول الآخر».

إن مشروعاً عربياً في التضامن الحقيقي، إن لم نقل في التوحيد، قد يكون في مرحلتنا هذه المعيشة، صمام أمان حقيقياً. وقد نرى أن الأكلة من «القصعة العربية» قد تكاثروا مصممين على أن تكون لهم أدوارهم فيها وحصصهم، حتى لو سُوّغ ذلك بتواريخ مشتركة هنا وهناك، وربما بدءاً بالمراحل التاريخية العربية، التي ارتبطت ببلاد الروم أو بلاد فارس لفترة أو أخرى، ولن يكون كثيراً على جموع العرب بأديانهم واعتقاداتهم وتكوناتهم الطبقية والفئوية والطائفية والجهوية.. إلخ، أن يفعلوا شيئاً في سبيل الحفاظ على وجودهم التاريخي عبر مداخل الكرامة والديمقراطية والحداثة والعدالة.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريمة صهيونية نكراء
- التنوير والأزمة العربية
- أرقام اللاجئين ومحنة السوريين
- وثيقة شرف وكرامة للسوريين
- سوريا: الحل السلمي والسياسي
- سوق «السُنّة»..المضحك المبكي!
- بيان في النهوض العربي
- هل هي «سايكس- بيكو» جديدة؟
- أربع سنوات هزت العالم
- «الربيع العربي».. الدين والسياسة
- نكون.. أو لا نكون!
- أدونيس.. مستسهِلاً ومختزِلاً
- العراق وتجسيد الاستبداد
- أوباما بين الجريمة والهزيمة
- فوكوياما والاختبار التاريخي
- تفكيك جذور الإرهاب
- «داعش» و«النظام العالمي»!
- أي أفق للاتحادات الليبرالية؟
- «الخوري».. فارس كبير ضد الطائفية
- من المجتمع السياسي إلى الطائفية


المزيد.....




- كتابات بجانب خريطة إيران خلال مؤتمر لوزير خارجيتها في الهند ...
- سوريا.. أحمد الشرع يكشف بصورة هدية من ترامب ويعلق
- شاهد: جماهير أرسنال تحتفل بجنون بلقب الدوري الإنجليزي بعد 22 ...
- واشنطن تستعد لاحتمال عودة الحرب وإيران تتوعد بـ-مفاجآت-.. وج ...
- أزمة تضرب قطاع الصناعات الكيماوية الألماني.. والحل بيد الساس ...
- شي جينبينغ وبوتين يفتتحان محادثات في بكين لتعزيز التعاون الا ...
- صلاحيات ترامب في حرب إيران.. قرار جديد وعقبة أمام تنفيذه
- شعر به سكان قشم وهرمز.. زلزال يضرب جنوب إيران
- -البنتاغون- يعلن خفض عدد ألوية الجيش الأميركي في أوروبا
- بوتين: علاقات روسيا والصين وصلت لمستوى غير مسبوق


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - مشروع عربي توحيدي