أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - العراق وتجسيد الاستبداد














المزيد.....

العراق وتجسيد الاستبداد


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4689 - 2015 / 1 / 12 - 09:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مر العراق إبان حكم المالكي بمرحلة فارقة من الاضطراب والفساد والاستبداد، بحيث كان بإمكان المرء أن يستنبط النتيجة التالية وكأنها حالة طبيعية، وهي إنْ وصول "داعش" إلى العراق عبّر بطريقة بسيطة مأساوية عن الدمار المالي خصوصاً، الذي هيمن فيه، وظهر في حقول متعددة منها الحقل العسكري. فبعد استلام "المالكي" السلطة كرئيس للوزراء، بدا الأمر وكأن الرجل وصل إلى السلطة بهدف ما «في نفس يعقوب»، وقبل التفصيل في المسألة، كنا في كتاباتنا نلح - بالاعتبار المنهجي - على ما وضعنا يدنا عليه في دراستنا للبنية السياسية الاقتصادية والأيديولوجية، وهو «قانون الاستبداد الرباعي» المهيمن في جل البلدان العربية، أما ذلك فيتمثل في الاستئثار بالسلطة (وليس بالدولة)، وبالثروة، وبالإعلام، وبالمرجعية المجتمعية (الحزب أو الطائفة أو الأكثرية الدينية أو الإثنية.. إلخ).

إن ذلك قدم تفسيراً لواقع الحال في جل العالم العربي، كما حددناه، لعملية الانهيار التي لحقت بذلك العالم وهذا بدوره فتح الأبواب أمام ضربات الداخل والخارج، وهذا ثانية ما سهّل عمليات التدمير والتفكيك، بحيث راح الجميع تقريباً في العالم غير الغربي يفقدون الانفتاح والأمن الغذائي والكرامة الإنسانية والحرية الاجتماعية، يداً بيد مع إخفاق خطط التنمية بمختلف صيغها، ووضع حقوق المواطنة المدمية موضع الشك عبر دول أمنية تضع الجميع فاسدين مفسدين تحت الطلب.


لقد ارتكب رئيس الوزراء العراقي الأسبق جرائم عظمى لم يتمكن أحد الكشف عنها، إلا بعد إنهاء سلطته، إضافة إلى أمور أخرى ذات طبيعة طائفية وسياسية، وفي الأخير غادر المالكي منصبه السياسي دون مساءلة حتى الآن.

يأتي ذلك الحديث في الأحداث العظمى الآخذة وتائر مرعبة في بلدان كثيرة غربية وشرقية، أي في إطار التساؤل المركزي التالي:

لماذا هذه الانهيارات الكونية، التي أخذت تهدد "تسونامي" غير مسبوق، خصوصاً أن صراعات قديمة جديدة تطفو على السطح، وتتعلق بالأديان وبما تثيره من مسائل اعتقادية وأخرى تتصل بالهويات الدينية وثالثة يقدمها أصحابها بلغة القطع من مثل الإسلام هو الحل، أو الغرب وحده هو الحضارة الثابتة والأخيرة (هنتنجتون) والديمقراطية ذات الانتماء الغربي، والمرأة يقدم لها التمكين (المساعدة) دون أن تكون مساوية للرجل في الحقوق والواجبات وغيره وما حقيقة ما يجري في فرنسا وغيرها؟

إن البشرية تقع الآن أمام تقاطع جديد هائل في صخامته ومدى حسمه، ذلك هو: هل يمكن أن تتقدم هذه البشرية ضمن الآليات ومنظومات المفاهيم الحضارية والقيم الأخلاقية، التي سارت عليها إلى الآن؟ سنرى، وهذا سؤال كوني جديد مرتبط بالموقف من العدالة والحرية والكرامة والتقدم المتوازن بكل المقاييس.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما بين الجريمة والهزيمة
- فوكوياما والاختبار التاريخي
- تفكيك جذور الإرهاب
- «داعش» و«النظام العالمي»!
- أي أفق للاتحادات الليبرالية؟
- «الخوري».. فارس كبير ضد الطائفية
- من المجتمع السياسي إلى الطائفية
- الاستبداد والاستغلال والإرهاب!
- واشنطن أمام فلسطين و«داعش»
- «داعش» ومصالح الغرب
- «داعش».. توحيد للعالم الآن فقط!
- التخلي عن المشروع الديموقراطي!
- معركة التنوير العقلاني
- سوريا..هل باتت «أم الكوارث»؟
- تنوير إسلامي مبكر
- أسئلة في التداول الراهن
- سوريا ومرحلة الصَّوملة !
- القضية الفلسطينية.. و«الربيع العربي»
- حُطام عربي حقاً.. ولكن!
- العرب.. النهضة والإصلاح الثقافي


المزيد.....




- للمرة الثالثة.. -العدل- الأمريكية توجه اتهامات للمدير السابق ...
- ترامب يعرض -مكافأة مليونية- لأي شخص يبلغ عن -وقائع تزوير في ...
- إيران تعلن اتفاقاً مع السعودية وتركيا وباكستان على تعزيز أمن ...
- فرنسا: حشود تملأ ميناء مارسيليا القديم في احتجاج ضد العنصرية ...
- شهر من الانتظار.. زيلينسكي ينتقد تأخر موافقة هيغسيث على صوار ...
- -مصر تدافع عن السعودية ولا تهاجم اليمن- .. البرلمان المصري ي ...
- أمن عدن يضبط 11 مخالفاً ويصادر أسلحتهم في حملة لملاحقة مطلقي ...
- مدير صحة درعا: 10 قتلى من المدنيين جراء الغارات الجوية الأرد ...
- دمشق تعلق على الغارات الأردنية في الجنوب وتؤكد عدم إجراء أي ...
- تقارير أردنية تكشف مواقع الغارات الجوية في درعا والسويداء ضم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - العراق وتجسيد الاستبداد