أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - واشنطن أمام فلسطين و«داعش»














المزيد.....

واشنطن أمام فلسطين و«داعش»


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4603 - 2014 / 10 / 14 - 09:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت الأحداث العظمى في القرن الواحد والعشرين بدءاً بالثورة السورية وانتقالاً إلى ظاهرة داعش وإلى ما هو في رحم الأحداث المذكورة، ربما لتكون علاماً على عملية انتقال كبرى إلى نوعية جديدة في التاريخ المذكور، أي من نشوء الولايات المتحدة وتمدمدها كقوة كونية عظمى، قاهرة للمتنورين المتضامنين معهم، أي لأولئك المظلومين، والمضطهدين والمذلين المهانين، والمفقرين من الملونين، والبيض، ونذكرها هنا مثالاً أسود يمنح من مرجعية الإرهاب والجريمة، هو ذاك الذي تجسد بقتل العَلمين الغارقين في تاريخ الولايات المتحدة، نعني المدافعين عن حقوق الإنسان في الحياة، أي في الحد الأدنى مما يملكه الإنسان كي يكون إنساناً، إنهما مارتن لوثر كنج وروبرت كيندي.

لقد احتفل أحرار الولايات المتحدة وشرفاؤها معاً مع أحرار العالم وشرفائه بذلك الحدث العالمي المفعم بالدلالات والمعاني الإنسانية والتاريخية الكبرى، وقد حدث ذلك بعد أربعين عاماً على مرور الجريمة النكراء، وفي الآن نفسه، نسجل مرور نصف قرن من الزمن على عام 1967، عام الجريمة التي اقترفت في فلسطين بحق الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل، والآن وبعد استعادة ذكرى الحدثين المذكورين في الولايات المتحدة وفلسطين من قبل إسرائيل، والآن وبعد استعادة ذكرى الحدثين المذكورين في الولايات المتحدة وفلسطين، ألا يحق للمؤرخ والسياسي العربيين أن يعقدا مقارنة بين الحدثين المأتي عليهما من طرف، وبين الأحداث الراهنة في سوريا وبلدان عربية أخرى من طرف آخر، وذلك بهدف اكتشاف الإرهاب الدموي، الذي جاء مُنهياً حياة شخصيتين كبيرتين كقيمة إنسانية وأخلاقية كبرى.


إن الإرهاب الذي ظهر الآن يبدو لآخرين كأنه حدث في تاريخ سحيق، كما يبدو لو أنه أتى قبل تاريخ الإرهاب في العالم، فقتل الرئيس الأميركي روبرت كيندي ومارتن لوثر مثّل في حينه، مع أحداث ارتكبت هنا وهناك في أميركا وأوروبا تعاظاً في الخط البياني للإرهاب العالمي، ومع ذلك ذهبا مع الريح.

نعم، أما الحرب التي قامت بين الإسرائيليين والفلسطينيين ودفع هؤلاء ثمنها غالياً، حيث تشتهيهم هنا وهناك من العالم، فأريد لها أن تذهب كذلك، مع الريح، حتى الآن، ويأتي «داعش»، الإرهاب الأكبر، مُحدثاً الآن جرائم وحشية غير مسبوقة، فتقرع طبول الحرب الكبرى، وتنشأ قوى التحالف العالمية لمنازلة داء وكسره: فهو الإرهاب الأكبر، والذي يهدد الحضارة والبشرية كلتيهما، ويكاد المرء أن يظن بأن التحضير لنشوء «قوات التحالف» كمن وراءه أهداف العالم عموماً والإسلامي بخاصة، تلك الأهداف التي طرحتها الولايات المتحدة بوصفها إرهاباً من طراز جديد، يهدد الراهن والقادم.

في هذه المرحلة الخطيرة التي تجمع واشنطن العالم كله حولها، جاء خبر قطع السياق وأحدث دهشة وغضباً وتساؤلاً، على النحو التالي: إذا كان «داعش» خطراً على البشرية، فما الذي يعنيه الخبر الذي دوى مؤخراً في العالم: حكومة اليسار الوسط في السويد، هي أول من يعترف بفلسطين بمثابتها دولة مستقلة، وبالسرعة ذاتها يأتي الاعتراض من قِبل الولايات المتحدة، التي تسوغ قرار اعتراضها هذا بعبارة واحدة، هي رفض الاعتراف المذكور بصفة كونه «سابقاً لأوانه»، وأتى الاعتراف متتالياً من دول أوروبية أخرى.

إن الولايات المتحدة التي تجد في «داعش» قوة إرهابية على العالم خصوصاً على بلده، الآن راهناً تسعى جاهدة إلى إسقاطه بمثابته إرهاباً طائشاً وحشياً، أما إسرائيل المغتصبة لأرض ليست لها والقاتلة للأطفال على مدى عقود متعددة، فلا يجوز أن تُدان إلى أن يأتي وقت يغيب فيه الحديث عن إسرائيل، وكذا الأمر فيما يتصل بمارتن لوثر كنج وروبرت كندي، اللذين قُتلا من قبل المتعصبين الإجراميين، فيمكن أن يكونا عبرة لمن رفع نداءات للعالم بالدفاع عن الفقراء والبؤساء والمهانين، وكذلك لمن اعتبر الإنسان قيمة بذاتها، دون حيثيات واعتبارات أخرى، أما الذاكرة التاريخية والمدافعون عن الكرامة الإنسانية والعقل والحرية والديمقراطية.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «داعش» ومصالح الغرب
- «داعش».. توحيد للعالم الآن فقط!
- التخلي عن المشروع الديموقراطي!
- معركة التنوير العقلاني
- سوريا..هل باتت «أم الكوارث»؟
- تنوير إسلامي مبكر
- أسئلة في التداول الراهن
- سوريا ومرحلة الصَّوملة !
- القضية الفلسطينية.. و«الربيع العربي»
- حُطام عربي حقاً.. ولكن!
- العرب.. النهضة والإصلاح الثقافي
- خسائر الشعب السوري
- غياب حُسن الجوار!
- أطفال سوريا في بلدان الاغتراب
- ثلاثية التقسيمية والطائفية والثأرية!
- العلمانية والسياسة والدين
- الشعب الفلسطيني والمشروع الإسرائيلي
- أين مجلس الأمن والمحكمة الجنائية؟!
- سوريا الجديدة.. خطوات التأسيس
- تلويث الدين بالسياسة


المزيد.....




- للاشتباه في -مساعدتهما استخبارات إيران-.. بريطانيا تعتقل شخص ...
- يطبقون -نموذج غزة-.. جنود إسرائيليون يوثقون عملية تفخيخ المن ...
- مصادر لـ-RT-: جولة مفاوضات لبنان وإسرائيل في تامبا تنتهي بخل ...
- هل يتحدى الاتحاد الأوروبي وكندا ترامب ويمضيان في خطة الشراكة ...
- صحفي قبرصي: محاولة زيلينسكي الضغط على ترامب عبر مجلس الشيوخ ...
- تأكيد أول إصابة بحمى إيبولا في نيجيريا
- -ماسك يضغط على زر الإبطاء-.. ستارلينك العسكري يتعثر وكييف تد ...
- زعيمة المحافظين في بريطانيا تحذر من اندلاع اضطرابات على غرار ...
- السيسي يطالب رجل أعمال بـ100 مليار جنيه ويمازحه: -أنا مجتش ع ...
- مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تسعى لتمهيد الطريق أمام محادث ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - واشنطن أمام فلسطين و«داعش»