أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - أي أفق للاتحادات الليبرالية؟














المزيد.....

أي أفق للاتحادات الليبرالية؟


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4637 - 2014 / 11 / 18 - 00:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتصدى بعض القنوات التلفزيونية ومجموعة من الكتابات السياسية العربية وغير العربية للأحداث الراهنة الملتهبة في العالم، وهذا من طبائع الأمور. ويصدق ذلك بكيفية خاصة على مسألة «الإرهاب» وعلى ما أثارته من مسائل أخرى وقضايا متممة. ونحن نعني هنا الانتفاضات التي هبت في بعض البلدان العربية، وما استدعته من ردود فعل هنا وهناك. فنحن نعلم أن تلك البلدان المعنية تجد نفسها جميعاً أمام مسألة الإرهاب المذكورة، ليبدو الأمر كأن هذه الأخيرة قرّبت بين البلدان العربية بعضها البعض، أو بالأحرى وحّدت بينها. نعم إن «الإرهاب» هو الدافع إلى ذلك، لاسيما أن البلدان المذكورة لم تتوحد ضمن المنظور الوحدوي العربي (تجارب العراق وسوريا مثلا، وسوريا ومصر، ولبنان وسوريا)، وبغض النظر عن التجارب والأحداث الإيجابية التي اشتركت فيها بقدر أو بآخر.

وإذا كنا نلاحظ أن عامل الرباط الحالي بين هذه البلدان هو نفسه لم يؤد إلى التقاء النظم العربية بمعظمها، أو إلى القيام بمشاريع إصلاحية، فإن حالة جديدة تطرح نفسها الآن في عدد من البلدان، ونعني حالة الخروج من إشكاليات الانتماء القومي أو المذهبي أو الطائفي وغيره في بلد عربي واحد، وليكنْ سوريا. لقد برزت مجموعة من المناقشات والخصومات والتساؤلات ذات الطبيعة القومية والإثنية والطائفية.. وكأن مَنْ ورائها سياسيين ومثقفين وغيرهم يعتقدون أن الوصول إلى حقوقهم الدينية أو السياسية قد أصبح أمراً مؤكداً أو محتملا. من ذلك تبرز المناقشات والاستعراضات الأيديولوجية التي يتبادلها جموع من المواطنين الأكراد السوريين مع فرقاء سوريين عرب أو دروز وشركس.. بهدف التأكيد القاطع على أن الوصول إلى حقوقهم لابد أن يمر عن طريق تأسيس كيان جامع لهم قومياً أو مذهبياً أو إثنياً.. ضمن سوريا الجديدة.


ذلك تصور يأخذ به جموع من السوريين، خصوصاً من أولئك الذين عانوا حالة من القهر القومي أو التمييز الطائفي والديني والإثني.. وهو تصور يقوم على شيء من واقع الحال والحقيقة، ذلك أن نظام الاستبداد والظلم والفساد لم يدعْ فئة أو طبقة أو مجموعة إلا وعمل على إخضاعها بـ«الغلبة» باحتمالاتها المتعددة، ومن ثم فإن إعادة بناء البلد يعتبر من ضرورات «إعادة الحياة إليه»، بالتغيير والإصلاح وبدمقرطة كل قطاع ومؤسسة في الحقول الأربعة الحاسمة: السلطة السياسية، والسلطة القضائية، السلطة التنفيذية، الحقل الإعلامي الشامل دون استثناء.

ومن هنا، نلاحظ أن أسلوب التوحيد بالطريقة الديمقراطية بما تعنيه من مناقشات وحوارات بين الأطراف المعنية إضافة إلى ما لم يُنتبه إليه على صعيد المهتمين من المعارضين خصوصاً، وهو التأسيس لمركز دراسات يضع بحسبانه تلك المسائل وغيرها مما يجد.. نقول إن ذلك من شأنه أن يحوّل «القضايا السورية» إلى مهمات حاسمة على صعيد البحث العلمي السياسي.

بيد أنه في هذا وذاك، يمكن القول مبدئياً بأن الأطراف السورية بكل تكوّناتها وتكيفاتها وتحولاتها، مدعوة إلى أن تجد أو أن تكتشف أن الحلول للقضايا المطروحة راهناً وفي ضوء بواكير ربيع عربي، لا تخرج عن مشروع سوري ليبرالي جامع للكثرة في ضوء وحدة سوريا، وللوحدة في ضوء تعددية بمرجعيات متعددة. لكن، وفي كل الأحوال، ضمن استراتيجية تعنى بالاستقلال والانتماء العربي.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «الخوري».. فارس كبير ضد الطائفية
- من المجتمع السياسي إلى الطائفية
- الاستبداد والاستغلال والإرهاب!
- واشنطن أمام فلسطين و«داعش»
- «داعش» ومصالح الغرب
- «داعش».. توحيد للعالم الآن فقط!
- التخلي عن المشروع الديموقراطي!
- معركة التنوير العقلاني
- سوريا..هل باتت «أم الكوارث»؟
- تنوير إسلامي مبكر
- أسئلة في التداول الراهن
- سوريا ومرحلة الصَّوملة !
- القضية الفلسطينية.. و«الربيع العربي»
- حُطام عربي حقاً.. ولكن!
- العرب.. النهضة والإصلاح الثقافي
- خسائر الشعب السوري
- غياب حُسن الجوار!
- أطفال سوريا في بلدان الاغتراب
- ثلاثية التقسيمية والطائفية والثأرية!
- العلمانية والسياسة والدين


المزيد.....




- بريطانيا: استقالة مدير مكتب ستارمر بسبب تعيين سفير على صلة ب ...
- وسط حصار أمريكي.. كوبا تعلق إمدادات الكيروسين لشركات الطيران ...
- ما كشفت عنه فضيحة إبستين
- تسريبات إبستين تطيح بسفيرة النرويج بالأردن والعراق
- الأخطر منذ النكسة.. إدانات فلسطينية واسعة لقرارات الكابينت ب ...
- 9 قتلى بانهيار مبنى سكني في طرابلس بلبنان
- أديس أبابا تطالب إريتريا بانسحاب فوري ووقف دعم الجماعات المس ...
- مصرع 9 أشخاص في انهيار مبنى بشمال لبنان.. والبحث مستمر عن مف ...
- لماذا نقل عرب إسرائيل حراكهم إلى القدس ضد انتشار الجريمة في ...
- فرنسا تطلق تدريبا عسكريا يوصف بالأكبر منذ الحرب الباردة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - أي أفق للاتحادات الليبرالية؟