أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - وثيقة شرف وكرامة للسوريين














المزيد.....

وثيقة شرف وكرامة للسوريين


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع تصاعد الصراع في سوريا باستخدام كل ما يدخل في إطار السلاح، عدا السلاح النووي، وسواء كان ذلك باستشارات وبتحفيز من كل من يفقدون من المصالح الجبروتية، في الحقل العسكري والحقل الاقتصادي والطائفي والآخر الديني المذهبي وغيره، مع ذلك كله، راحت المكنونات العميقة في حياة أولئك وغيرهم تُفصح عن مزيد من المشاريع المناسبة لتدمير سوريا قبل تقسيمها فيما بينهم. أما ما يمكن أن يمثل قاسماً مشتركاً بين هؤلاء وغيرهم في الداخل كما في الخارج، فيتجسد دونما شك في مشروع تقسيمي للوطن السوري، بالاعتبار الجغرافي والديموغرافي خصوصاً.

ولعل كثيراً من السوريين ومن غيرهم في الخارج يجتمعون على ذلك. وهم -في هذا- يحرصون على اقتسام «الكعكة الثمينة»، بطريقة أو بطرق ما «تعطي كل ذي حق حقه»، ونحن نعلم مسبقاً أن حَمَلة الاستعمار الفرنسي قبل عقود كثيرة، كانوا يطمحون إلى تحقيق ذلك الهدف «المشترك» بين الخارج الفرنسي والداخل السوري. ولكنهم أخفقوا في تحقيقه، مع أن حوافز كثيرة كانت تصب في هذا الهدف، الذي لو تحقق في ذلك الحين، لجاء امتداداً لمشروع التقسيم الذي تجسَّد حينه في معاهدة «سايكس- بيكو» التقسيمية الاستعمارية.


لقد حدث ما حدث، وأخذت إسرائيل تتعملق طفلاً مدللاً في أيدي حُماة الظلامية (لنفكر الآن فقط فيما سبق نشأة «داعش» وفيما يجسده الآن كدعوة للقتل، من رموز للظلم واستباحة للكرامة وبصفته رداً ظلامياً على «داعش» نفسه و«الداعشية»). نعم، كانت نشأة إسرائيل واحدة من المظالم بحق العرب وبما لحق بهم لاحقاً والآن من مظالم فظيعة، ومع تلك المظلمة بحق الشرف والكرامة البشرية الدولية، أصبح مشروع استباحة أولئك حتى الثمالة، مشروعاً تحقق في معظم جيوبه، وينتظر أن يتحقق كلياً. وقد فتح ذلك الحال الأبواب أمام المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني! ولعل الفرصة العظمى جاءت في وقتها، حيث التقى ذلك، ويلتقي الآن بواحدة من أخطر الاستراتيجيات التفكيكية، التي وجد الحالمون بنشوء شرق أوسط جديد فرصة ضخمة فيها لتحقيق حلم طالما جعلوه ديْدنهم، متحالفين مع ثلة ممن يدعون الآن للثلاثية الجديدة، تقسيم سوريا جغرافياً، وجعل الطوائف فيها مدخلاً لذلك التقسيم، و«الرد»، على ذلك كله بروح ثأرية يُراد لها أن تنتقم لِمن فقدوا أطفالاً ونساء ورجالاً، ولمن أصبحوا في وطن مفكك ممزّق، دون أن يدرك الجميع أن ذلك كله قد يؤسس لما هو أعظم: الفوضى الأميركية «الخلاقة» المفتوحة.

من هنا ومن غيره، راحت تتصاعد كرامات السوريين ومواقع شرفهم الوطني والسياسي والقومي، لتُجمع على ما يجمعهم، في إطار تلك الثلاثية وعلى أساس نقدها ونقضها. إن ذلك قاد هؤلاء إلى ثلاثية مضادة لتلك المذكورة، وبالصيغة التالية، لا لتقسيم سوريا جغرافياً، ولا لِمن يحلمون بوطن مُفكك على أساس الطائفية، ولا للثأرية بصفة كونها استعادة لحقوق المظلومين والمهجّرين والمُستباحين والمجوّعين وغيرهم ممن يدخل في خانتهم، بل نعم لعدالة حقيقية تعيد أو تعوض لكلِّ منهم حقه. ذلك لأن شيئاً من غير هذا القبيل، لعله أن يُفضي إلى إدخال للوطن فيما يقود إلى الأعظم.

إن ما تقدم هنا يعلن عن هويته الوطنية التاريخية والتنويرية الديمقراطية، ممثلاً ذلك في هذا الذي قدّمناه هنا، وهو ميثاق شرف لكل السوريين يحتمون به ويدافعون عنه، بحيث يتجاوزون المأساة غير المسبوقة، وينطلقون باتجاه إعادة بناء قد لا تُضاهى!



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا: الحل السلمي والسياسي
- سوق «السُنّة»..المضحك المبكي!
- بيان في النهوض العربي
- هل هي «سايكس- بيكو» جديدة؟
- أربع سنوات هزت العالم
- «الربيع العربي».. الدين والسياسة
- نكون.. أو لا نكون!
- أدونيس.. مستسهِلاً ومختزِلاً
- العراق وتجسيد الاستبداد
- أوباما بين الجريمة والهزيمة
- فوكوياما والاختبار التاريخي
- تفكيك جذور الإرهاب
- «داعش» و«النظام العالمي»!
- أي أفق للاتحادات الليبرالية؟
- «الخوري».. فارس كبير ضد الطائفية
- من المجتمع السياسي إلى الطائفية
- الاستبداد والاستغلال والإرهاب!
- واشنطن أمام فلسطين و«داعش»
- «داعش» ومصالح الغرب
- «داعش».. توحيد للعالم الآن فقط!


المزيد.....




- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك
- كوبا تصدر دليل عائلي لمواجهة -عدوان عسكري محتمل- من الولايات ...
- على طريقة مادورو.. لماذا اعتقلت واشنطن باقر الساعدي في هذا ا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - وثيقة شرف وكرامة للسوريين