أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - واقع العرب واستحقاقاته














المزيد.....

واقع العرب واستحقاقاته


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 5003 - 2015 / 12 / 2 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في خضم الأحداث المشتعلة في العالم الراهن يكاد المرء يضع يده على حالة سمتها الرئيسية أنها متحركة على نحو يجعل البحث فيها أمراً مركّباً ومعقداً ومتغيراً، أما المعنى الكامن وراء ذلك فيفصح عن نفسه في عسره على التحديد إلا بصفتها تلك، أي التركيب والتعقيد والتغير، فإذا كنا نضبطه الآن بوصفه «كذا»، فإنه في اللحظة ذاتها يومئ إلى كونه قد أصبح «ذاك»، أما إذا كنا نحدد موضوعنا بأنه إشكالية عظمى أمام البشر عام 2015، فإن هذا التحديد يصبح عصياً على صحته، حين ندخل عام 2016.. وبكلمة فإن هول ما يحدث راهناً يتغير باتجاه ما بعد هذا الراهن، ما يعني أن منهج البحث الذي نستخدمه حتى الآن في العمل إياه، ربما لم يعد نافذاً، على الأقل في وجه أو أكثر من أوجهه.

إن ظهور ذلك الذي نواجهه في البحث العلمي، وفيما يتصل بالهيجان العالمي الحالي، يدعونا لمراقبته في وجهيه الاثنين، لحظته المعيشة ولحظته الطامحة إلى استجابته المنهجية المرافقة، أو بالأصح لحظته البنيوية التي تسبقه نسبياً وتولغ في الإحاطة المنهجية به. ولعل هول الهيجان العالمي ذاك أولاً، وتسارعه المذهل ثانياً، والأخطار العظمى المترتبة عليه ثالثاً، من أسباب صعوبة الإحاطة واللحاق به، وكذلك التأسيس النظري والمنهجي لنتائجه ولعقابيله المحتملة.


في هذا الحال التاريخي الفريد يغدو من مقتضيات الموقف أن يبرز مطلب العمل العلمي الجماعي كمدخل إليه، في العمق كما في السطح، كما في الأفق المفتوح، وذلك على امتداد البلدان العربية في سياق تطويرها.

حيال ذلك، نتلفت يمنة ويسرة لنكتشف أننا -نحن العرب- ننتمي إلى تاريخ مشترك، في العموم على الأقل، وإلى بلدان عربية تشكل في عمومها التاريخي، عالماً مُستهدفاً من آخرين في الداخل والخارج، ومُداناً في تكوينه القومي وتكويناته الوطنية، إضافة إلى تعددياته الطائفية والمذهبية والعرقية. ونحن نعلم علم اليقين أن تصدع ذلك البناء يعني تصدع مَن هم أهل هذا العالم، فكأنما هؤلاء يواجهون المبدأ العربي التاريخي الهائل في دلالاته: العدو من أمامكم والبحر من ورائكم، فانظروا وتبصروا، إما ذاك وإما هذا، ولم يعد هنالك اتجاه ثالث.

وواضح أن العرب عموماً واجهوا ذلك الخيال في مراحل عصيبة ومأساوية سابقة، ومن شأن هذه الحالة أن تجعل الشعوب العربية المنضوية مع شركاء لها بالمعنى التاريخي للشراكة، قادرين على الخروج من مأزق ربما قلّ نظيره في تاريخهم.

إن هذا وغيره يطرح أمامنا الآن خيارين اثنين، أشرت إليهما أعلاه، يستوجبان بالضرورة التاريخية والمعرفية تمثل أهمية التأسيس لمؤسسات علمية متخصصة في العالم، وتخاطب ما يجمع بينهم في الكليات: إما العصر الجديد وإما القبر، وهذا بدوره يفصح عن نفسه في ضرورة التأسيس التاريخي والنظري المعرفي والأيديولوجي لمنظومة ما يقرب بين سكان العالم العربي.

نحن نخاطب هنا الحد الأولي الجامع، العائشين في العالم العربي، من أجل الحفاظ على هذا الحد، مع أن إنجاز ذلك مرهون بوضع خطط علمية تتجاوزه، في المنظور التاريخي، عمقاً وشمولاً. وهنا يتجه الخطاب إلى المنظمات المجتمعية والمراكز البحثية العلمية وما يتصل عموماً بالمجتمعات المدنية المحتملة عربياً. سيكون ذلك ضخماً وهائلاً، لكن الخطوة الأولى هنا تبرز في هذا السياق ذاته.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوق العولمي والعنف «الداعشي»!
- المحنة السورية والعدالة الدولية
- «داعش» ووحوش العولمة
- سوريا ومسيرة «الإنسان»
- «داعش» وفوكوياما و«الربيع العربي»
- يوم حشر سوري عالمي!
- الإرهاب يواجَه بالفكر
- من «البعث» إلى الفاشية الدينية
- ثورة الجياع في «الرستن»!
- مشروع عربي توحيدي
- جريمة صهيونية نكراء
- التنوير والأزمة العربية
- أرقام اللاجئين ومحنة السوريين
- وثيقة شرف وكرامة للسوريين
- سوريا: الحل السلمي والسياسي
- سوق «السُنّة»..المضحك المبكي!
- بيان في النهوض العربي
- هل هي «سايكس- بيكو» جديدة؟
- أربع سنوات هزت العالم
- «الربيع العربي».. الدين والسياسة


المزيد.....




- غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في العاصمة اللبنانية.. والإع ...
- أرمينيا تنظم أول عرض عسكري منذ 10 سنوات في يوم الجمهورية
- بسبب مواقفها من الحرب على غزة.. واشنطن تعيد فرض عقوبات على ...
- -العاصفة قادمة-.. جاسوس إسرائيلي سابق: الدولة العبرية قد تدخ ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوم -دقيق- في العاصمة اللبنانية بي ...
- الحرس الثوري الإيراني يؤكد مجددا أن طهران تسيطر على مضيق هرم ...
- إلغاء متأخر وعدالة رمزية.. فرنسا تدفن -قانون العبودية- والإر ...
- مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية مدتها 60 يوما بانتظار موافقة ترم ...
- رحلة الحجاج المتعجلين.. ما قصة الوداع المبكر لأطهر بقاع الأر ...
- هل يفتح مقتدى الصدر بوابة حصر السلاح بيد الدولة العراقية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طيب تيزيني - واقع العرب واستحقاقاته