أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - مجنونة الجبل














المزيد.....

مجنونة الجبل


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5017 - 2015 / 12 / 18 - 11:53
المحور: الادب والفن
    


أقرب طبيب إلى هذه القرية الجبلية، يمكن الوصول إليه خلال يومين على الأقل.
حينما أردَفَ " لْحَسَن " المرأة المريضة خلفه على البغل، عليه كان أن يفكّر بأمه الراحلة. ماتت أثناء الولادة، فاعتبروا نحساً مجيئ هذا الوليد إلى الدنيا. مع أنه لم يكن ذنبه، في واقع الحال، ألا يكون في منطقة " الأطلس " كلها سوى مركزٍ طبيّ واحد. فيما بعد، أضيفت صفة أخرى للطفل اليتيم؛ " هْبيل ".
المرأة، التي كانت عند اقترانها برجلها جدّ صغيرة، لم تكن بأسوأ حالاتها في هذا اليوم الربيعيّ، الحار نوعاً. فأمنيتها، على الأرجح، هيَ أن تتخلّص من خدمة حماتها الصوريّة ولو لبضعة يوم. كانت هذه الأخيرة ( بحَسَب الكنّة دائماً ) امرأة حقود؛ سريعة الغضب وقاسية القلب: " أيتها العجوز اللعينة..! لو أنكِ كنت تغذّين هذا اليتيم جيداً في صغره، لما كان قد استحقّ لقبَهُ المشنوع "، رددت الصبيّة سرّاً فيما كانت تتمثّل سحنة غريمتها. وها هوَ بصَرُها يميّز الآن هيئة شابّ فارع الطول، كان يقفُ على رأس قطيعٍ من الأغنام. بدَوره، راحَ الراعي يُتابع الرّحْلَ المقتربَ رويداً من موقفه عند طرف الطريق. عند ذلك، شاءَ الزوجُ الملولُ سؤالَ الشاب عما إذا كان المركز الجهوي ما يفتأ بعيداً.
" أجل، بطبيعة الحال. ربما تصل إلى المكان المطلوب في مثل هذا الوقت غداً "، أجابَ الراعي فيما كان يرمقُ المرأة بنظرةٍ مواربة. بدت الخيبة على وجه الزوج. الشمس، كانت قد غربت آنئذٍ ولن تلبث العتمة أن تتسلل سريعاً. هنا، أجازت المرأة لنفسها أن تتدخل في الحديث: " ليتَ أنك، أيها الرجل الطيّب، تدلنا على مكان نبيت فيه إلى الغد؟ ". وكان ما تمنّته المرأة: الرجل الطيّب، عرض على المسافرين منزله.
صباحاً، كانت البغلة تخبّ على الطريق، عندما أنشدتْ المرأةُ أغنيةَ حُبٍّ شائعة.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرَة أُخرى 6
- الحكايتان
- من أمستردام إلى مالمو
- سيرَة أُخرى 5
- حكايات
- أمستردام
- سيرَة أُخرى 4
- مراهق
- حكايتان
- ثلاث حكايات
- سيرَة أُخرى 3
- مجنون عبّاد الشمس
- قانون فرعوني
- مثير الغبار
- سيرَة أُخرى 2
- الطليعي
- البطة الطائشة
- أدباء وعملاء
- سيرَة أُخرى
- تحت شجرة بلوط


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - مجنونة الجبل