أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - لكي لا نموت في الأرض الحرام














المزيد.....

لكي لا نموت في الأرض الحرام


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5016 - 2015 / 12 / 17 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هل تتذكرون قصة الرجل الذي قيل أنه كان مخابراتيا لدى صدام حسين ويعمل في السفارة العراقية في براغ . وقتها قيل أن أحمد العاني ذاك كان قد إجتمع مع أحد الإرهابيين في براغ, وقد استخدم الإجتماع كدلالة لعلاقة النظام بالقاعدة. يومها لم يبقى صاروخ أمريكي وبريطاني لم ينزل على رؤسنا في العراق. هكذا ببساطة ومن خلال إجتماع واحد ربما إكتشفوه من خلال نواظير الأقمار الصناعية وجهاز كشف المعادن تأكدوا بعدها أن العراق دولة إرهابية وإنه يستحق الذبح.
أربعة عشر سعوديا لم يروهم بالنواظير ولم يكتشفوهم بالميكرسكوبات العملاقة بل رأوهم بالعين المجردة يقصفون برجي التجارة العالمية ويقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ونصف أمريكي, ومكبرات الصوت في السعودية تدعو من خلال المساجد الوهابية إلى تطبيق الشريعة كما تفعل داعش, ومع ذلك السعودية تصبح رئيسة للتجمع الإسلامي ضد الإرهاب.
يقال أن السعودية ستقوم بوضع جدول لزيارات أعضاء الدول المشاركة في التحالف للإطلاع على النشاطات التي تقوم بها لمكافحة الإرهاب على أن تكون الزيارة الأولى لأسواق يوم الجمعة حيث تقوم إحتفالية إسبوعية لقطع يد السارق ورجم الزانية وقطع رأس المرتد تحت راية لا تختلف مع راية داعش سوى بطريقة ترتيب الكلمات وموضع السيف من جملة لا إله إلا الله محمد رسول الله .. حاشا الله أن تكون له هذه الراية وإلا لكان (ترامب)على حق فيما يقوله.
إن هناك خلطا كبيرا للأوراق وكل طرف يمسك بالعصا لكي يوجع صاحبه .. لسنا ضد السعودية ونتمنى لها أن تخرج من محنتها مع الإرهاب لكي تخرجنا منه. لكننا نفهم أيضا أن قوة داعش الحقيقية تكمن أيضا في عملية خلط الأوراق وإستخدامها مخابراتيا للنيل من الطرف الآخر. إن المرحلة العربية الراهنة هي مرحلة الإزدواجيات وضياع القدرة على التعبير عن الذات الصافية النقية. لا تحتاج التجمعات الطائفية والميليشاوية ان تكون إرهابية لكي تدان. المشكلة إننا لم نعد نميز بين خطيئة وأخرى لا من ناحية النوع ولا من ناحية حجم الماساة, ويوم يكون هناك خلط تضيع القدرة على التمييز وإستحصال النتائج وتكون الفكر التقدمي هو الخاسر بالنتيجة. إن غياب القدرة على التمييز بين خطيئة وأخرى يجعلنا بالضرورة نعمل لصالح المخطأ الآخر, والنتيجة ستكون واضحة: أحدهما سيربح أما نحن فسنكون الخاسرين.
إيران من ناحيتها وكذلك النظام السوري وكذلك الميليشيات اللبنانية والعراقية التي تدافع عنه ليست بريئة من دم إبن يعقوب. كل له حصته الأساسية في تأسيس الوضع المزري الذي تعيشه المنطقة وتتحمل أوزاره شعوبها التي تعاني من الإرهاب ومن شرور الطائفية. غير أن الخلاص من هذه الماساة لا يتم من خلال تعويم شرورها, وعلى كل الأطراف أن تلام على حصتها الحقيقية في تأسيس هذه المرحلة المهلكة وإلا لكنا خرجنا من مساحة إلى أخرى ليست بأفضل حال.
إن السعودية تحتاج إلى عمل كبير وعقودا عدة لكي تطهر نفسها من أية علاقة بالإرهاب فكيف بها وهي تضع نفسها على رأس التجمع الإسلامي الداعي إلى محاربته. ولعلنا من هذه الناحية بالذات نتمنى أن تكون خطوتها بهذا الإتجاه جادة وحقيقية فالخير لا شك سيعم على كل المنطقة والعالم أيضا.
إنها فرصة تاريخية تنفتح على سعتها للنظام السعودي الذي كان ولا يزال في مقدمة من قاد المنطقة إلى وضعها المزري, فإذا أراد النظام أن يتطهر فعليا من أدران الفكر الإرهابي فإنها الآن فرصته الحقيقية. خلاف ذلك فإن علينا واجب فك الإشتباك بين مساحات الضلال فندين الطائفية مثلما ندين الإرهاب ولا نساهم بعملية الخلط المشينة حتى لا نموت في الأرض الحرام بين الأطراف المتصارعة على الباطل..



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدام والأسد .. هل كان أحدهما طائفيا (2)
- صدام والأسد .. هل كان أحدهما طائفيا (1)
- أرقام حنا بطاطو ... الرقم سمكة
- سوريا والعراق .. الثابت المبدئي والمتغير السياسي
- هل يتحول القيصر إلى شيخ قبيلة كذلك الذي كان عندنا في بغداد
- قضية المهاجرين المسلمين إلى الغرب
- الله ليس جنرال حرب
- القضاء علىى الإرهاب بالطائرات أشبه بالقضاء على الإيدز جويا.
- شهداء باريس .. الرقم سمكة
- البكاء عند أسوار سنجار
- نقلا عن فلان
- السيدة (العاصي) الزوجة الثانية أو الثالثة للجلبي .. حروب الم ...
- الشعب .. ما هو الشعب
- معركة الجوامع لا الشوارع . عائدية الإسلام لمن : للمعتدلين أم ...
- من أجل أن لا نفشل أمام الأغراب
- غدا تبدأ الهجرة المعاكسة
- سوريا واليمن .. بين الشرعية الأخلاقية والشرعية الدستورية
- لماذا (علي بن أبي طالب والتجربة الدنماركية)
- علي بن أبي طالب والتجربة الدنماركية
- الطائفية في العراق .. فصل الخطاب


المزيد.....




- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...
- طهران تكشف -شروطها الخمسة- للتفاوض مع واشنطن.. فما الذي تريد ...
- إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية.. هل تقترب الجبهة اللبنان ...
- دينيس غابور مبتكر صورة الهولوغرام الأولى
- قنبلة من الحرب العالمية الثانية تتسبب في إجلاء الآلاف بألمان ...
- تجنب التعليق على تصريحات ترمب.. رئيس تايوان يؤكد عدم الخضوع ...
- اليوم الرابع.. الجزيرة على متن -العائلة- تنقل مشهد -أسطول ال ...
- -يشترون مقاعد في الكونغرس-.. ماسي يفجر جدلا حول نفوذ إسرائيل ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - لكي لا نموت في الأرض الحرام