أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - سوريا واليمن .. بين الشرعية الأخلاقية والشرعية الدستورية














المزيد.....

سوريا واليمن .. بين الشرعية الأخلاقية والشرعية الدستورية


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 13:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا واليمن .. بين الشرعية الأخلاقية والشرعية الدستورية
جعفر المظفر
في السنة الأولى من عمر الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد الدكتاتوري لم تكن وقفتنا مع الثورة ضده خطأ. كان من الحق حينها أن تترتب المواقف وفق ما أسميناه حينها الإنحياز للشرعية الثورية أو الشرعية الأخلاقية. لنتذكر أن الثورة ضده كانت قد بدأت بعد أن وقف نظام بشار لكي يعلق على أعواد المشانق عددا من طلاب المدارس كانوا قد كتبوا على جدران مدرستهم بعضا من الشعارات المعادية.
ظلت الثورة السورية على سلميتها بعد مرور سنة من ذلك الغضب الجماهيري الذي إنتاب الشارع السوري بعد إعدام الطلبة الصغار, وهو غضب كان قد تراكم طويلا نتيجة لسياسات النظام القمعية الذي تغذى أيضا بما سمي وقتها بثورت الربيع العربي التي لم تكن بعيدة عن تخطيط كان جرى متعمدا من قبل دوائر مخابرات أجنبية لإدخال المنطقة العربية في مساحة الفوضى اللاخلاقة.
بعد فترة قصيرة تراجعت الثورة السورية من مساحة الشرعية الثورية والأخلاقية لصالح شرعية الذباحين, وسُرقت ثورة الشعب السوري بالكامل من قبل قوى إقليمية ودولية وعصابات وقاطعي شوارع جاءوا من مختلف أنحاء العالم ليجعلوا من الساحة السورية ميدانا لإسقاط أطماعهم أو أمراضهم النفسية وجنون دينهم التكفيري.
قطر والسعودية من جانبهما لم يبخلا على حركات الذباحين بكل ما يساعدهم على نحر البلد الجميل بينما مدت تركيا يدها العثمانية متطلعة لإنهاء نظام طالما وقف حجر عثرة أمام تمدد الأخوان المسلمين, أما الإدارة الأمريكية الحليفة التاريخية لإسرائيل فكان همها أن تزيح نظاما كان يمثل حينها بقايا النظام العربي القديم الرافض للحقيقية الإسرائلية, وقد وقفت أكثر الدول الأوروبية كالعادة مؤيدة وداعمة لعرس الدم السوري, في حين لم تتأخر إيران ومن معها من الميليشيات الشيعية عن الوقف إلى جانب النظام لتقسيم المنطقة طائفيا.
واليوم لا يمكن لأي عاقل أن ينكر حقيقة أن الساحة السورية لم تخلُ تماما من القوى الوطنية التي تقاتل ضد نظامها الدكتاتوري, لكن بإمكان هذا العاقل نفسه أن يرى كيف أن الثقل الرئيس في الساحة السورية بات يتمثل في الحركات الإسلاموية التكفيرية التي تتقدمها داعش وجيش النصرة إضافة إلى عشرات من التنظيمات التابعة والعميلة بحيث بات من المتعذر حقا إستعمال ما اسميناه بالشرعية الثورية أو الشرعية الأخلاقية كمعيار لترتيب خانات الإنحياز.
إن الشرعية الوحيدة التي يمكن اللجوء إليها لإنهاء حمام الدم السوري هي الشرعية الدستورية والقانونية لا غير. وإن ذلك ليس معناه تناسي حقيقة أن النظام السوري الأسدي هو نظام ظالم لشعبه لكنه يعني أن تجاوز شرعيته هي دعوة بالمقابل لإقرار حالة من الفوضى العالمية التي لا يمكن ضبطها باي قانون أو تشريع دولي, مثلما هي دعوة أيضا لترك الساحة السورية مفتوحة على متغيرات ليس هناك مقدرة لمنع تداعياتها على عموم المنطقة.
وإن من المعيب حقا أن تلجأ السعودية وقطر وأوروبا وأمريكا إلى الحرب ضد الحوثيين في اليمن بدعوى الدفاع عن الشرعية الدستورية في حين يتم تجاوزهم لهذه الشرعية على الساحة السورية.
فلنكن مع الشرعيتين في كلا البلدين على شرط أن لا نتناسى مطلقا الشرعية الأخلاقية التي تدعو إلى قيام نظم ديمقراطية تحترم الإنسان وحقوقه



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا (علي بن أبي طالب والتجربة الدنماركية)
- علي بن أبي طالب والتجربة الدنماركية
- الطائفية في العراق .. فصل الخطاب
- الولاء الوطني لامحل له من الإِعرابِ بين الأَعرابْ.
- صراع الحضارات .. فخ منصوب فلا تقعوا فيه
- في سوريا .. لا تنه عن أمر تفعله في اليمن
- الناسخ والمنسوخ ... حل أم معضلة
- شرف ما بين النهرين وشرف ما بين الفخذين
- ثقافة الدولنة ونظرية المؤامرة والموقف من قضية الهجرة
- العبادي ليس راسبوتين العراق وعصاه ليست قادرة على أن تخلق الم ...
- في مشيغان ... من أجل أن لا يسيل الأحمر العراقي
- عن الحشد الشعبي .. حذاري من التعميم والتعويم ومطلقات التقييم ...
- دوار الفئران وقصة الإصلاح العبادية.
- شهيد الجرف المالح
- الدعوة لتشكيل قيادة موحدة وعلنية للتظاهرات
- علمانية طهران ضمانة لعلمانية بغداد
- في الدين والسياسة والميكافيلية
- تقرير لجنة الزاملي الخاص بضياع نينوى
- رسالة من الجماهير العراقية في فرجينيا وواشنطن العاصمة
- المالكي في ضيافة خامنئي


المزيد.....




- تقرير: شاحنة تموين وطائرة عسكرية.. كيف نفّذ ترامب عملية تموي ...
- ترامب قال إن مضيق هرمز -مفتوح-.. إلى ماذا تشير بيانات الشحن؟ ...
- عون: المفاوضات تتقدم ولن نسمح لإسرائيل بالبقاء في أي شبر من ...
- مصدر: جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في سبتمبر
- عراقجي يروي فصول -النصر الشامل- لإيران في حربها ضد الولايات ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في خاركوف وزابوروجيه (فيديو)
- عبدالسلام: عملياتنا ضد السعودية رد مشروع على الاعتداءات ونتم ...
- إيران تكشف عبر RT شروط فتح مضيق هرمز.. وماذا طلبت من واشنطن؟ ...
- صاروخ روسي مضاد للدبابات يتحول إلى سلاح لاعتراض المسيّرات
- -لونا-24-.. عندما حفرت روسيا في جبين القمر وكشفت سرَّ الماء ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - سوريا واليمن .. بين الشرعية الأخلاقية والشرعية الدستورية