أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - المرأة العراقية ودورها في الدولة المدنية














المزيد.....

المرأة العراقية ودورها في الدولة المدنية


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 4993 - 2015 / 11 / 22 - 13:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما تجدر الإشارة إليه أن الدولة المدنية هي الدولة التي تضمن لمواطنيها جميع حقوقهم المدنية من دون أدنى نقص أو تقصير فالكل سواسية أمام القانون والكل يتمتع فيها بالحقوق الكاملة غير المنقوصة، وهذا ما تحلم به المرأة العراقية التي عانت من الحكومات المتتالية الإهمال والاضطهاد والتهميش، ما دعاها إلى الخروج بقوة في التظاهرات السلمية التي يراهن الفاسدون على أنها ستفقد زخمها الجماهيري جراء الإهمال وعدم الاستجابة والسخرية من المتظاهرين عن طريق إظهار التعاطف مع المتظاهرين وحثهم على التظاهر والمطالبة، في حين يفعل المسؤولون ما يريدون وليقل المتظاهرون ما يريدون، لكن المرأة العراقية لن تتنازل عن المطالبة بحقوقها المشروعة، ولن تتوقف عن الخروج في التظاهرات السلمية المطلبية لتطالب الأرملة بما تستحق من رعاية، والمطلقة بما يؤمن لها الكفاية من ما يستلزم العيش الكريم، ولا ننسى بلا شك إنصاف المعنفات من النساء على يد تنظيمات داعش الإرهابية من النساء الايزيديات المسبيات في نواحي الموصل، أومن الذين يمتهنون المرأة وينظرون إليها نظرة دونية تشف عن تخلفهم الديني والفكري والأخلاقي والحضاري ونقص كبير في الرجولة بلا شك يحاولون إخفاءه والتعويض عنه بالاعتداء وممارسة رجولتهم الناقصة على هذا الكائن اللطيف الوديع وليس الضعيف ، وقد آن الأوان للمرأة العراقية أن تحمل كما عرف عنها وبشجاعتها المعهودة المسؤولية الملقاة على عاتقها وتتمثل هذه المسؤولية في حثها المستمر لزوجها وابنها وأخيها وحبيبها على الخروج في التظاهرات السلمية المستمرة مطالبين بإصلاح الوضع المتردي في البلد من حيث الواقع الخدمي والأمني والسياسي، كما أن من واجب المرأة العراقية المثقفة الواعية توعية عائلتها وأبناءها بالأمور المهمة التي تعتبر من مبادئ الدولة المدنية، كاحترام حقوق الإنسان وتقبل الآخر واحترام الاختلاف والتنوع في المجتمع العراقي ، وتعليم الأطفال احترام الغير وحرية التعبير عن الرأي، واعتبار الإنسان قيمة عليا تسخر من اجل سعادته وكرامته كل الإمكانات المتاحة، وعلى المرأة تثقيف أبنائها وعائلتها بضرورة الإسهام المباشر في الفعاليات الجماهيرية الشعبية كالاستفتاءات والانتخابات البرلمانية والمحلية، لتعزيز روح الممارسة الديمقراطية الضرورية في الدولة المدنية، كما وتقع على عاتق المرأة العراقية المتعلمة مسؤولية الإسهام المباشر في حملات تطوعية تتبناها منظمات المجتمع المدني للقضاء على الأمية عند النساء والنهوض بواقع المرأة العراقية الثقافي المتردي نتيجة التراكم المستمر منذ عقود في مشاكل المرأة العراقية منذ سنين الحصار الاقتصادي الجائر الذي فرض على العراق في بداية التسعينات من القرن الماضي نتيجة السياسة الهوجاء لنظام الحكومة البعثية الدكتاتورية المباد التي اعتمدت العنف والقرارات الارتجالية التي أدت بالعراق إلى ما هو عليه الآن من جراء سياساتها العدوانية اتجاه الإنسانية تحت شعارات قومية فارغة لمس الجميع نتائجها الكارثية على ارض الواقع، تلك السياسات التي أرجعت عجلة التقدم العراقية إلى الخلف عقود طويلة بسبب السياسات التي عزلت العراق عن محيطه العربي والإقليمي والعالمي فأرجعت الأمية التي تم القضاء عليه في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ولا ينسى العراقيون معاناة المرأة العراقية في سنوات الحصار الظالم وكيف قامت وعلى عاتقها حمل ثقيل لا تحمله إلا امرأة من طراز خاص فأثبتت أنها امرأة صبورة مبدعة مملوءة بالأمل وحب الحياة وأثبتت أنها تستحق وبجدارة أعلى درجات الاحترام والتقدير والثناء، ما يبعث في النفوس الأمل على استعادة المرأة العراقية عافيتها و تسنمها الدور الريادي الذي يليق بها وتستحقه، إلى ذلك الوقت ينبغي للمرأة العراقية أن لا تستكين للظروف الصعبة الحالية بل تستمر في نضالها وجبروتها وقدرتها العالية على التحمل لتثبت لنا من جديد أنها عصية على التركيع والإذلال والتدجين.



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنمية روح المواطنة
- فصل الدين عن الدولة
- هل أن الدولة المدنية خيار مناسب للعراق ؟
- إشراك المكونات العراقية في عراق المستقبل
- النزاهة والدور المرتجى
- ثقافة قبول الآخر والدولة المدنية
- حماية الحريات الشخصية في الدستور العراقي
- الشفافية مصطلح أم أداة للبناء
- مطالب المتظاهرين وترتيب أولوياتها
- المثقف ودوره المفترض في الدولة المدنية
- الدولة المدنية وضبط السلاح السائب
- احترام حقوق الإنسان والدولة المدنية
- دور الإعلام في بناء الدولة المدنية
- المناهج الدراسية التعليمية ودورها في بناء الدولة المدنية
- المؤسسة العسكرية والانتماء الوطني
- دولة مواطنة لا دولة طوائف
- حكومة الخدمات والسبيل إلى تحقيقها
- إصلاح الدستور
- مفوضية الانتخابات و الدائرة الواحدة
- التظاهرات المطلبية واثرهاعلى المحاصصة


المزيد.....




- شهيد فلسطيني و3 مصابين إثر اعتداءات للمستوطنين في الضفة
- الجزائر.. حبل المشنقة بانتظار مفتعلي الحرائق ومختطفي القصر
- كيم جونغ أون يدشن المدمرة -كانغ كون- ويعلن إدماجها في منظومة ...
- الخارجية الإيرانية: الحرب التي شنتها واشنطن سببت تعطيل الملا ...
- كوشنر يفضح سبب -الجنون- الحالي في إسرائيل وأمرا فهمته الإدار ...
- مصرع 10 أشخاص في انفجار ألعاب نارية قرب كنيسة وسط المكسيك (ف ...
- أكثر من 200 قتيل حصيلة العمليات الأمريكية ضد -قوارب المخدرات ...
- اكتشاف علمي مفاجئ: مادة في الطماطم قد تساعد على حرق دهون الك ...
- توسك يطلق وصفا على بولنديين فرحوا بفوز -البديل من أجل ألماني ...
- حزب BSW: نتفق مع -البديل من أجل ألمانيا- بشأن العلاقات مع رو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - المرأة العراقية ودورها في الدولة المدنية