أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - حماية الحريات الشخصية في الدستور العراقي














المزيد.....

حماية الحريات الشخصية في الدستور العراقي


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 4989 - 2015 / 11 / 18 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل عرف المواطن العراقي على مر التأريخ للحرية معنى حقيقيا؟ سؤال مثير للجدل، فليس المواطن العراقي وحده من يصبو إلى الحرية في المنطقة، فغالبية الدول العربية الغنية منها والفقيرة تشح على مواطنيها بالحرية ، وما ذاك إلا أن نظام الحكم في المنطقة عموما يشترك في صفة الشمولية الذميمة التي حددت الحريات العامة والخاصة، بحدود وقيود جعلت حياة المواطن منزوعة الطعم واللون والرائحة، مع أن الدساتير العربية تتبجح كلها في موادها بضرورة احترام الحريات والدستور العراقي أوضح دليل على ذلك، فالدستور العراقي يعطي في مواده المتعلقة بالحريات أروع الأمثلة فهو أمر بديهي مسلم به فحرية اعتناق الدين والرأي والسكن والعمل والتنقل والدراسة جميعها حريات يكفلها الدستور العراقي في متونه!.
كم هو جميل ما يكفله الدستور العراقي لمواطنيه في مواده وبنوده وفقراته لكن! وويلي من "لكن" .
إن ما يجري في العراق حاليا من انتهاكات للحريات الشخصية المتمثلة في انتهاك الكرامة للشاب العراقي مثلا ، ذلك الشاب الذي أفنى غض عمره وطريه في الدراسة والتحصيل العلمي من أجل ضمان مستقبل متواضع له ولعائلته التي صيرت عليه وضحت في سبيل إتمامه دراسته الغالي والنفيس حد التقصير على نفسها من اجل تأمين ما يلزم لتحقيق النجاح، وإذا بذلك الشاب الجميل يتسول العمل على أرصفة مواقف عمال البناء أو على أرصفة أسواق الجملة عتالا ينوء بما يحمله من هم وبضاعة بما تنوء بحمله الجبال،هذا هو ما كفله الدستور لمواطنيه من حرية الدراسة والعمل واختيار الزوجة والتنقل، فقد أصبح حرا في التنقل بين جانبي الشارع التجاري لنقل البضائع هذا إن لم تقيد حريته حركة السيارات المسرعة ذهابا وإيابا، أو أن يستوقفه رجل المرور لهذا السبب أو ذاك، هذا ما حصل عليه الشاب العراقي من الحرية التي كفلها له الدستور العراقي. وما المرأة المضطهدة التي عانت بسبب أنها أنثى ما لم نسمع عنه إلا في كتب التاريخ وما روته تلك الكتب عن غزوات العرب في الجاهلية وسبيهم النساء أو ما روته الكتب عن سبايا الفتوحات الإسلامية وما جلبته من نساء أصبحن جوار ليس لهن من أمرهن شيء فهن عرضة للتعنيف والاعتداء البدني والجنسي والبيع أن لم تعجب سيدها الجديد، هذا بعينه ما صنع بالعراقيات الأيزيديات منذ عام مضى حتى اليوم وما من إجراء حاسم حازم تقوم به الحكومة العراقية وكأن الأمر لا يعنيها، ترى ما سبب ذلك هل هو لأن النساء السبايا هن من الأيزيديات اللائي ينتمين إلى مكون قليل العدد والتمثيل في البرلمان العراقي؟ ألم يرد في الدستور العراقي المعني بضمان الحريات إن العراق بلد مكونات والمواطن فيه مكفول الحرية والحماية من جانب الدولة فأين تلك الحماية التي كفلها الدستور العتيد، أم يجب أن نتحدث عن الطفل العراقي الذي أصبح يزهد في الاحتفال بعيد ميلاده لأنه وبحدة ذكائه يعلم أن تكلفة تلك الحفلة البسيطة قد تسد مصاريف ثلاثة أيام من أيامهم العادية، أين الحرية في مكوث الطفل العراقي في بيته في لأعياد بسبب ضيق ذات اليد لعائلته أو بسبب الخوف من استهداف التجمعات البشرية في مناسبات كهذه؟
أية حرية تلك التي نتكلم عنها ومئات الآلاف من الشباب العراقي يقبعون في السجون والمعتقلات بسبب وشاية كاذبة أو تشابه في الأسماء بينهم وبين مطلوبين للعدالة، فيقضون الشهور الطويلة بل السنين في انتظار تقديم أوراق دعاواهم للقضاء بغية إطلاق سراحهم.
إنها كذبة صلعاء يا سادتي فالدستور العراقي لم يكتب لتنفذ فقراته وبنوده في ظل دولة المحاصصة الطائفية، ولن ننعم بدستور محترم ومقدس قانونيا إلا في ظل دولة مدنية تعرف قيمة الإنسان وتحترم حقوقه .



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشفافية مصطلح أم أداة للبناء
- مطالب المتظاهرين وترتيب أولوياتها
- المثقف ودوره المفترض في الدولة المدنية
- الدولة المدنية وضبط السلاح السائب
- احترام حقوق الإنسان والدولة المدنية
- دور الإعلام في بناء الدولة المدنية
- المناهج الدراسية التعليمية ودورها في بناء الدولة المدنية
- المؤسسة العسكرية والانتماء الوطني
- دولة مواطنة لا دولة طوائف
- حكومة الخدمات والسبيل إلى تحقيقها
- إصلاح الدستور
- مفوضية الانتخابات و الدائرة الواحدة
- التظاهرات المطلبية واثرهاعلى المحاصصة
- التحرر الفكري .. و أثره في المجتمعات
- ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
- هل يكفي استبدال المحمود لإصلاح القضاء ؟
- هل هي نعمة أم نقمة ؟!
- هجرة الشباب
- تساؤلات في حيثية الإصلاحات
- هجرة الشباب .. خسارة لمن ؟


المزيد.....




- شاهد.. رياح عاتية تقلب طائرة رأسًا على عقب في مطار بإيطاليا ...
- الحرس الثوري يحدد -مفتاحا- أتاح لإيران الثبات في ساحة المعرك ...
- حريق مستودع قرب سانت بطرسبرغ مع استهداف أوكرانيا مواقع أوزون ...
- جدل في إسرائيل بسبب دمشق.. هل عاد شريان السلاح الإيراني إلى ...
- الكويت تشدد قانون الجنسية.. المجنسون أمام قيود سياسية جديدة ...
- الحوثيون يعلنون تفاصيل 3 عمليات ضد أهداف وتجمعات سعودية بينه ...
- -الإيكونوميست-: الفساد في كييف أصبح -روتين عمل- لا فضيحة!
- -ديلي تلغراف-: جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية يحاول توظ ...
- الرئيس الموريتاني يأمر بتحقيق عاجل في انقطاع الكهرباء بنواكش ...
- كواليس أكثر المعارك الجوية سرية في الشرق الأوسط ودور الصين ف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - حماية الحريات الشخصية في الدستور العراقي