أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - ميتات عراقية ... أقصوصتان














المزيد.....

ميتات عراقية ... أقصوصتان


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 4977 - 2015 / 11 / 6 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


1 موت غامض

خمسة وزراء قبله ماتوا في ظروف غامضة .
الأول مات إثر حادث سی-;-ارة مجهولة .
الثاني مات إثر سقوط جدران مكتبه .
الثالث مات إثر عضة كلب مسعور .
الرابع مات إثر صعقة كهربائی-;-ة مفاجئة .
الخامس مات غری-;-قاً في "البانی-;-و" أو مختنقاً بالغاز أو متسمماً بالهمبرغر
المهم مات في ظرف غامض .
هو الوزی-;-ر السادس وعلی-;-ه الحفاظ على حی-;-اته والابتعاد عن الظروف الغامضة
قدر الإمكان.
طوال أشهر ظل ی-;-فكر وی-;-فتش عن سبی-;-ل للخلاص حتى أصابه الإعی-;-اء ، فلم
ی-;-جد وسی-;-لة أجدى من الاستقالة لی-;-نجو من المصی-;-ر الغامض الذي بات ی-;-ؤرقه .
بعد ی-;-وم أو ی-;-ومی-;-ن قرأ في الصفحة الأولى من الجری-;-دة نبأ اغتی-;-اله ، وحی-;-ن رفع
رأسه عن الجری-;-دة , وثمة ابتسامة غامضة ارتسمت على شفتی-;-ه ، رأى فوهة
مسدس متجهة مباشرة إلى صدغه .
أدرك حی-;-نذاك أن كل شيء غامض كما الموت.
أغمض عی-;-نی-;-ه بهدوء ولم ی-;-سمع سوى صدى غامضاً.
1994

2 اعدام

.. رأى الناس محتشدی-;-ن في الساحة العامة فاندس بی-;-نهم رغم مقته الشدی-;-د للزحام أرهف سمعه لی-;-لتقط بضع كلمات توضح له سبب تجمعهم، بی-;-د أنهم كانوا واجمی-;-ن صامتی-;-ن وعی-;-ونهم زائغة وإ-;-ن تحدثوا ... فهمساً .
سأل الرجل الذي ی-;-قف بجواره :
_ ما الذي ی-;-جري هنا ؟
زم الرجل شفتی-;-ه وابتعد عنه.
جال بعی-;-نی-;-ه في كل الاتجاهات فبانت له وسط الساحة سبعة أوتاد مثبتة على الأرض بشكل متواز ومستقی-;-م ، وشاهد نفراً من المسلحی-;-ن ی-;-قتادون سبعة رجال وی-;-شدونهم إلى الأوتاد ، أقعى المسلحون وانهمر الرصاص من بنادقهم ومزق أجساد الرجال السبعة، تفرق الحشد كل إلى سبی-;-له .
أخذ ی-;-جرجر خطاه وی-;-جتر المشهد المروع في ذاكرته ... أثار إعلان فلم سی-;-نمائي انتباهه : "الحب رمی-;-اً بالرصاص"..
حث الخطى إلى دار العرض، اقتنى بطاقة ، دخل الصالة وراح ی-;-تابع الممثلة على الشاسة وهي تهز ردفی-;-ها الثقی-;-لی-;-ن بغنج ، وثمة شاب وسی-;-م ی-;-غازلها وی-;-تأمل مفاتنها بعی-;-نی-;-ن شرهتی-;-ن ، وهي تستجی-;-ب على مهل ، وتماری-;-ه بدلال ... شعر بالاختناق فترك الفی-;-لم وخرج .
رجع إلى الساحة العامة ، الأوتاد مازالت قائمة في أماكنها وبقع الدم متخثرة طری-;-ة، استند إلى أحد الأوتاد ، خی-;-ل إلی-;-ه أن أحداً ما أوثق معصمی-;-ه من الخلف وأن الناس متجمهرون ی-;-نظرون إلی-;-ه بعی-;-ون زائغة ، وأن بضعة مسلحی-;-ن أخذوا ی-;-طلقون علی-;-ه الرصاص والدم ی-;-تدفق منه وی-;-ختلط بدماء الآخری-;-ن ... وخر على الأرض صری-;-عاً .
1987



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 3 أقاصيص
- أقصوصتان
- الرماة العشرة ... قصة قصيرة
- رؤوس أقلام في ثنايا الاسلام
- مكيدة ... قصة قصيرة
- سلام النايترون ... قصة قصيرة
- سيناريو الأغتصاب .... قصة قصيرة
- لماذا جاءوا بك الى هنا ؟ قصة قصيرة
- الوهم ... قصة قصيرة
- ثمة حلم ثمة حمى ... قصة قصيرة
- لكنها بعيدة ... قصة قصيرة
- قصتان قصيرتان
- لعنة الحمام ... قصة قصيرة
- أنهم يبيضون ... أنا أبيض أيضا ..... صلاح زنكنه
- القيد ... قصة قصيرة
- عام الخروف ... قصة قصيرة
- حفنة تراب ... قصة قصيرة
- جثث لا تعنينا ... قصة قصيرة
- الصمت والصدى ... قصة قصيرة
- الخنزير ... قصة قصيرة


المزيد.....




- توقعات ليلى عبد اللطيف “كارثة طبيعية ستحدث” .. “أنفصال مؤكد ...
- قلب بغداد النابض.. العراق يجدد منطقة تاريخية بالعاصمة تعود ل ...
- أبرزهم أصالة وأنغام والمهندس.. فنانون يستعدون لطرح ألبومات ج ...
- -أولُ الكلماتِ في لغةِ الهوى- قصيدة جديدة للشاعرة عزة عيسى
- “برقم الجلوس والاسم إعرف نتيجتك”رسميًا موعد إعلان نتيجة الدب ...
- “الإعلان الثاني “مسلسل المؤسس عثمان الحلقه 164 مترجمة كاملة ...
- اختتام أعمال منتدى -الساحة الحمراء- للكتاب في موسكو
- عثمان 164 الاعلان 3 مترجم.. مسلسل قيامة عثمان الحلقة 164 الم ...
- فيلم مغربي -ممنوع على أقل من 16 سنة-.. ونجمته تؤكد: -المشاهد ...
- نمو كبير في الطلب على دراسة اللغة الروسية في إفريقيا


المزيد.....

- سأُحاولُكِ مرَّة أُخرى/ ديوان / ريتا عودة
- أنا جنونُكَ--- مجموعة قصصيّة / ريتا عودة
- صحيفة -روسيا الأدبية- تنشر بحث: -بوشكين العربي- باللغة الروس ... / شاهر أحمد نصر
- حكايات أحفادي- قصص قصيرة جدا / السيد حافظ
- غرائبية العتبات النصية في مسرواية "حتى يطمئن قلبي": السيد حا ... / مروة محمد أبواليزيد
- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - ميتات عراقية ... أقصوصتان