أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحسن - سفير الحشد..غريب في الفلوجة!














المزيد.....

سفير الحشد..غريب في الفلوجة!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4821 - 2015 / 5 / 29 - 03:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حتى للإجرام حدود، فعندما يتعلق الأمر بالشرف تتحوّل الجريمة إلى هزيمة بشعة تعكس مرضاً خطيراً بالنفوس. في الفلوجة حدثت مجازر بشعة، بعضها روت تفاصيلها حكايات الجنود أو المارة الذين لا سبيل لهم سوى هذا الطريق؛ طريق الشر!..الحقيقة قدمها لنا أحد أبطال الارض بوضوح ودون أي حجاب أو تورية..الشهيد مصطفى، حكى حكايات ستبقى خالدة وشخّص المرض المستفحل في تلك البقعة المسرطنة بداء الإرهاب..
بعضهم يولد أكثر من مرة..
الشهيد مصطفى معروف في وسط محدود جداً، حاله حال الملايين، قدم نفسه كأحد أساطير حربنا المقدسة. لقد ولد مصطفى من جديد، وقدّم شهادات ميلاد عديدة؛ لنفسه ولإهله وللعراق المقاوم للغزاة. إنّ الشموخ الذي واجه به الشهيد الموت، هو شموخ العارف الذي ينتظر لنفسه مقاماً لا يصله إلا القلة، وقدم لشعبه بيان تفاهة وجبن وهزيمة القتلة، عندما واجههم بجراحه رافعاً رأسه وصامتاً ومتحدياً جميع من هتف أو صفق أو أعدم، بنظرات عز وشموخ أبدي.
عبرة وشهيد..
لقد تلثّم القاتل وسط إمارة غدره وحاضنة فجوره؛ وبقي مصطفى كاشفاً وجهه حتى اللحظة الأخيرة دون تردد، بل إن تعابير ذلك الوجه البطولي، تنم عن إحتقار وإزدراء للقتلة الذين بان إرتجافهم من ذلك الصمود. رفع مصطفى رأسه، بينما تطأطأت الرؤوس كلها تنظر لأقدامه المعطرة بأريج المعركة. إنّ الشهيد ألقى سلسلة من المحاضرات في البطولة، وكأنه يستنهض همم الجميع؛ أنا الجريح الأعزل أتحدى هؤلاء الأوباش!. وفاضت روحه الطاهرة بطريقة مشابهة لشهادة مسلم بن عقيل سفير الحسين.
فلوجة الهزيمة!..
فرق كبير بين القتل والقتال، فلا يقدر على القتال سوى الأبطال؛ إما القتل فهو ميزة الجبناء الغدرة، بالضبط كما حصل في الفلوجة..مصطفى أسقط الحجج والمبررات؛ عندما بحث بعينه عن شريفٍ في وسط ذلك الجمع ليطلعه على حقيقة الأمر، لكنه لم يجد للشرف أثر في تلك البقعة. إن الفلوجة خرجت من تاريخ العراق وشرعية الشرف الإنساني الذي يجعلها ترتبط بالرافدين وحضارته، لم يعد لساكنيها شرف الإنتماء؛ فهذه الأرض لا تقبل بمن يغدر. الفلوجة أثبتت هزيمتها عندما إحتفلت بجريح أعزل نفذت ذخيرته وهو يقاتل الغزاة، ولعمري لو غدروه خفية لما أتضحت هزيمتهم؛ غير أنّ إرادة السماء أربكتهم أمام بطل من أبطال الوغى.
ثمة حق أخير للفلوجة على العراق؛ فإن كان ولا بد أن تبقى ضمن الجسد العراقي، يجب إعادة ترميم نفوس سكانها وإدخالهم مصحّات نفسية، وتحويل مآذن السوء ومساجد الضرر إلى مدارس يبتغى منها إنتزاع حيوانية أهلها وإرجاعهم إلى الطبيعة البشرية..!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,069,249
- أنبارنا النازحة..!
- الشهرستاني..الإستثمار بالفشل!
- اليمن والحرب الأهلية : نهاية حكام الخليج؟
- تعليق أبلغ من مقال
- بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!
- من علامات الظهور “غريب فروت”!
- الخُمس
- اليماني Ahmed Alhasan الموعود
- ثمة رب تافه!..
- ملك السعودية مهدداً: حزب الله خط أحمر!
- عادل عبد المهدي..من الحذر إلى مواجهة القدر!
- ممثّل (المطيّرجيّة) في البرلمان..!
- الأهوار..نور أنتج حشدأ
- لماذا الفتلاوي تهادن الخنجر؟!
- إلى الفتلاوي..بعد إذن المرجعية!
- لفيالق -بدر- كلمة الحسم..!
- البعثي والحرية..!
- بندقية -جيفارا- في المتنبي..!
- بروستورويكا السوفيت وفدّرلة الرافدين..!
- حكيم النجف..قراره يُنجيَ!


المزيد.....




- سفير الفاتيكان في بغداد يصاب بفيروس كورونا
- سفير الفاتيكان في بغداد يصاب بفيروس كورونا
- بدران ينعى أحد مؤسسي -الحركة الإسلامية- في نابلس
- العراق... مسؤولون يرفضون الكشف عن مكان إقامة بابا الفاتيكان ...
- سفير الفاتيكان بالعراق: أصبت بفيروس كورونا لكن زيارة البابا ...
- -بحوثٌ في الشريعة الغراء-.. إصدار جديد لمفتي طولكرم
- عشية زيارة البابا.. كورونا يصيب سفير الفاتيكان بالعراق
- كوريا الشمالية.. مسيرات عمالية لرفع الروح المعنوية لتحقيق خط ...
- الحوار الإسلامي المسيحي من واجبات الحياة المعاصرة
- سفير الفاتيكان بالعراق: أصبت بفيروس كورونا لكن زيارة البابا ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحسن - سفير الحشد..غريب في الفلوجة!