أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - الأهوار..نور أنتج حشدأ














المزيد.....

الأهوار..نور أنتج حشدأ


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4656 - 2014 / 12 / 8 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتّقت الذكريات في رأسي حتى إختمرت, وصارت مسكرة..إنها تطربني أحياناً, رغم آلامها. هنا أم باتت تغفو على وجعها الجنوبي وتصحو على صورة الأبن الغائب, طفلة تلهب أقدامها الصغيرة حرارة أرض تموز, وزوجة تتسلى طيلة يومها بالبحث عن ما يسد رمق أطفالها وتنحني في المساء على آهاتها المكتومة وحيائها الطهور من منظر أطفالها ولوعة فقدها..
تساوت هذه المأساة عند هذا الحي, وإشترك الحي المقابل بمثلها؛ فمن يواسي وجد الفاقد؟!..الـ"آه" تستوجب الإعتقال, فمن يجرؤ على قولها؟!..لظى يشتعل في النفوس, ويحيل سمرة الوجوه إلى ثورة خرساء, أو مختفية تحت تجاعد الألم. لم يعد ما يسعفنا, سوى الموت؛ ويالها من ثقافة عندما يرتبط مصير الإنسان وطموحه فقط في دائرة الموت!..من يحصل على جثة, فهو سعيد, ومن يدفن حياً, يعد أقل شقاءاً من الذين تتحوّل أجسادهم غذاءاً للإسماك أو لتهدئة فورة (التيزاب), ويبقى السؤال هل حصل على قبر في مكان معلوم؟!..
ما يطربني من هذا الشقاء؟!..لا أعرف؛ وقد تبدو نقطة النور التي لم يبصرها إلا قلة.. ثلة أعتلت منصة جهاد الطغيان, وأحالت القصب إلى أقلامٍ تخط على قاع الأهوار المتصحرة, تاريخ أولئك الأبطال. حقاً إنها مطربة, رجال من عمق تلك المأساة ينهضون, ليقضّوا مضاجع الطغيان.
وإنّ عدتم عدنا..تحالف الشر مع الشر, وأنتج إرهاباً يزيداً, أراد إعادة تلك المأساة. لكنّ نقطة النور إتسعت, وصارت دائرة, ثم تحولت إلى إشعاع فغر أفواه العالم بسطوعه.
تناوشتهم الأسهم, لكن هذه المرة لا مصاحف ترفع, ولا (رفاق) ينتجون تقارير الموت. إنها ثورة الشعب, كل الشعب ضد الظلم..الحرية التي يكتبها الدم, تتهاوى أمامها رموز العبودية؛ لكنّ نعيق تلك الرموز المزعج, يظل بمحاولاته للتسلق مجدداً..!
قد تبدو دورة حياة طبيعية, بيد أنّ الشعب إحتشد هذه المرة, وقرر رفع راية الحسين على الجبهة, وهدّم "أسوار الحقد" حتى بدت خاوية. ويبقى صراخ بعضهم, يعبّر عن إنفعالات نفسية, لا شك, فأنفس هؤلاء الصارخون تستأنس بالذبح والتفجير, يريدون إعادة المشهد الأول!..
شعب تحشّد, وزحف نحو المجد؛ سيصنع سبل العدل الإجتماعي, ولن توقفه حملات النعيق؛ فلا خيار عندما يتعلق الأمر بـ"ذلة", وهيهات منا الذلة..



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الفتلاوي تهادن الخنجر؟!
- إلى الفتلاوي..بعد إذن المرجعية!
- لفيالق -بدر- كلمة الحسم..!
- البعثي والحرية..!
- بندقية -جيفارا- في المتنبي..!
- بروستورويكا السوفيت وفدّرلة الرافدين..!
- حكيم النجف..قراره يُنجيَ!
- تحية لآمرلي في الغربتين..
- صراع الإخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفدرالية..الحلقة السادسة
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية!..الحلقة ...
- سر السقوط الأخير..!
- أسرار الساعة الحادية عشر والربع..!
- سيكتبها التاريخ..تنازل أم رضوخ؟!
- من..يأسف على ما؟!..
- عالية نصيف: هكذا سقطت الموصل!..
- حكومة عابرة للديمقراطية..!


المزيد.....




- الحصول على الماء بالتناوب كل 48 ساعة.. بورتوريكو تبدأ إجراءا ...
- مأساة مدرسية في تايلاند.. مقتل 7 أشخاص في هجوم مسلح
- -عشماوي-.. محمد رمضان يعلن اسم مسلسله الجديد
- الإمارات.. مجموعة -أدنوك- تؤكد استمرارها في تلبية متطلبات عم ...
- ناشط سوداني يكشف عن شبكة تجنيد مواطنيه في ليبيا للقتال بأوكر ...
- 14 جريحاً في تفجير حافلة جرمانا، وتحقيقات لكشف المسؤولين
- الموساد يُبعد اثنين من كبار مسؤوليه.. خطة فاشلة لتغيير النظا ...
- حوادث السير تتضاعف في سوريا خلال عام.. أرقام صادمة عن القتلى ...
- ترامب ينفي حسم دعمه لفانس في انتخابات 2028: الوقت مبكر للتفك ...
- حريق غابات يلتهم 100 هكتار قرب مدينة ناربون في فرنسا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - الأهوار..نور أنتج حشدأ