أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - سيكتبها التاريخ..تنازل أم رضوخ؟!














المزيد.....

سيكتبها التاريخ..تنازل أم رضوخ؟!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4544 - 2014 / 8 / 15 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين ينتهي الحدث, يدونه التاريخ كاملاً, كان يُكتب بسيف المنتصر؛ لكنه في زمن التنكنلوجيا الحديثة, يخطه الجميع بتجردٍ غير مقصود, ويبقى التقييم لإجيالٍ لاحقة..بإمكانها قراءة المواقيت بالضبط, ومقاربتها مع الأحداث, لن تسرّك النتيجة ولايشفع لك فيها إدّعاء النجاح, وكلمة "التنازل"..!
هل هو تنازل حقاً؟!..لايبدو الأمر كذلك؛ إنما هو تحصيل حاصل لايقبل الشك أو التراجع عنه..أمنياتنا كانت مختلفة, حققتها تماماً, كاملة غير منقوصة؛ بيد إن الفرق هو التوقيت!..قد يكون ذنبك, فأنت لم تستجب لنصائح المحبين والشركاء, حتى الناصح الأمين, ضربت رسالته عرض الجدار, أخفيتها أكثر من شهر..ولو تجاوبت لما كان ما حصل..
إنتهى الأمر, وبقيّت غصة تسري في الحلقوم, أحقاً إنك لم تدرك الحقيقة إلا بعد الفوت؟!..مهزلة أن تكون بهذا المقام, وتعجز عن قراءة الواقع..إنّ من أهم سمات القائد, إستقراء الحدث قبل وقوعه, لا إذاعته على شكل أخبار, وأسفاً نقولها: كنت فاقداً لتلك السمّة.
الحكماء والموافقة الواسعة, عنصران يصنعا الرؤساء, في بلدٍ مزّقته أتون الحروب, وأنهكته مهالك الفتن؛ فإن إستمر التشبث سعرّت النار لهيبها لقضم ما بقيّ من خضراء في ربوعنا المجدبة..التضحية والإيثار, تفعل مالا تقوى عليه البنادق, فلو إستمعت لصوت العقل, ومنطق الحكماء؛ لأتقيت شر النكبة, وصار خروجك وساماً يضعك في خانة الشجعان.
أما وقد خرج الأمر عن طوعك, وصار رفيق دربك, واقعاً بحكم الدستور والقانون والإتفاق الذي أجمع عليه الداخل والخارج؛ فلا تنتظر من الأحرار كلمة ثناء..ليتك حينها عرفت برحيلك الحتمي, لكان ذلك يعيد إليك جزءً من الكرامة المهدورة؛ في كل يوم يأتيك تهديد جديد, ومن الداعين لك, تخلّوا عنك لإنك أحرجتهم..صيحات التهديد, والنصيحة الأمريكية, لم تستطع التشويش عليها كل أغاني الدنيا وشعارات الكون. ولإنك وضعت وقراً في سمعك, أضطروا لمخاطبتك بصرخاتٍ عالية ومن القارة النائية, عندها رضخت إيها المتشبث..
رحلت, بعد ثمانٍ عجاف, كان آخرها نسبة مئوية من مساحة الوطن, خرجت من حكمك لتنضوي تحت عباءة الخليفة اللقيط..قارب العدد, مليون, وفاقت المهالك حتى خيال الإرهاب الغاشم؛ فهذا الجنوب تغطيه لافتات العزاء المقيم, وهو يؤبن شهداءه البررة..هل ستكتفي بغداد بذاكرة التفجيرات الدامية, أم ستساهم بكتابة تاريخك المسجّل بماركة "الفشل"؟!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من..يأسف على ما؟!..
- عالية نصيف: هكذا سقطت الموصل!..
- حكومة عابرة للديمقراطية..!
- -نيران جهنم-..فقاعة!..
- العودة إلى مربع 2003..!
- أغبياء بلا حدود..!
- القائد العار..!
- للمرجعية خصوم..ولكن!
- هادي العامري..يترجم القيادة!
- كان هنا عراق..!
- العراق والعهر الأردني..!
- (البيشمركة) ترد الجميل..!
- قنوات (الدعش) الديمقراطي..!
- لم يسلمها (أبي رغال)..!
- المرجعية وشراكة داعش..!
- الجماهير..بين الرفض والتجديد!
- الكتلة المنجية..!
- الحكومة القادمة..شراكة الأقوياء
- تحليل خطاب المرجعية الإنتخابي
- أزيحوه كي لا ينافسه (صدام)..!


المزيد.....




- لحظة اصطدام طائرة صغيرة بشاحنة على طريق سريع في فلوريدا
- سوريا ولبنان بعيون آيزنكوت.. بين إعادة رسم الترتيبات الأمنية ...
- أضرار في -أرامكو- مع اعتراض 5 صواريخ ومسيّرة واحدة واحدة تست ...
- بعد الحصار البحري.. واشنطن تشكّل قوة -البوابة الحديدية- لتقي ...
- مباشر: استهداف مركز الملك عبدالله المالي في الرياض حسب شهود ...
- انقطاع الكهرباء عن 600 ألف شخص في شرق أوكرانيا إثر هجوم روسي ...
- التحالف: اعتراض 5 صواريخ أطلقها الحوثيون تجاه الرياض والمنطق ...
- انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملا ...
- روسيا تضرب شبكة الطاقة الأوكرانية وتستهدف سفينة في البحر الأ ...
- شهادات تكشف مجازر بحق الرعاة في الرقة خلال حكم النظام السوري ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - سيكتبها التاريخ..تنازل أم رضوخ؟!