أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - هادي العامري..يترجم القيادة!














المزيد.....

هادي العامري..يترجم القيادة!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4494 - 2014 / 6 / 26 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أهم الأسباب الداعية لرفض تولي السيد المالكي, هي التخبط في الإدارة السياسية والأمنية والإقتصادية, هذا ماهو معلن, ولسنا بصدد الحديث عن التفرد بالقرار, فتسليط الضوء على سوء التخطيط وإدارة الدولة, دواعي مقنعة لتغير رئيس الحكومة..
الرافضون للتغيير, ينطلقون من مباني عديدة يؤسسون عليها رؤيتهم, غير إن تلك الأسس لا تصمد أمام النقد الموضوعي الساعي لبناء دولة رصينة بمؤسسات فاعلة, لا سلطة تقوم بردود أفعال في حركتها الطبيعية!..لعل الداعمون لإعادة إختيار المالكي, فرغت جعبتهم إلا من سوق التبريرات للفشل المصاحب لعمل رجل دام في سلطة عمرها ثمان سنوات, وعززوا دعمهم أخيراً بالنتائج الإنتخابية, غير إن الدعوة لتحكيم المقاعد البرلمانية, هي الأخرى مفروغة ولا مضمون لها؛ فالمالكي لم يصبح رئيساً بمقاعد كثيرة, وليس النظام العراقي, يعطي الأحقية لمن هو أقل من نصف مقاعد البرلمان بترأس الحكومة. بمعنى آخر؛ الإنتخابات إنتهت, والإرادة الشعبية أوصلت من فاز بمقعد نيابي؛ وهؤلاء هم من سيختار رئيس للبرلمان, وللجمهورية, والأخير سيكلف شخصاً لتشكيل حكومة, بغض النظر عن كون المكلف فاز في الإنتخابات أو لم يشترك بها حتى..إذن, فالتوافق هو الحاسم النهائي للموقف, طالما لم تتجاوز أي من الكتل الفائزة عتبة النصف زائد واحد..!
الشماعة المستخدمة كثيراً, والتي يدّعم السيد المالكي بها موقفه, موضوع القيادة القوية, والتي يبدو إنها لم ترتق للواقع, بقدر ما هي خطابات موجهة لكسب الرأي العام فقط..الفرق شاسع بين القدرة على الحديث, والقيادة الناجحة؛ فأحسن العاملون, هم المقلون بالكلام, المتكلون يصلحوا للتنظير السياسي أو الإعلامي..!
السيد هادي العامري, ينافس المالكي ويتفوق عليه بجدارة فائقة..ديالى؛ أصعب وأعقد وكر للإرهاب الضارب بالعراق, نظراً لتركيبتها السكانية والجغرافية المعقدة, لذا أختارها المقبور الزرقاوي وكراً له, وقد كانت, لوقتٍ قريب, مسرحاً مهماً لتلك التنظيمات الإجرامية, ولعلها أخطر المناطق الساخنة في عموم العراق..!
لم تدم سخونة ديالى, بل صارت المعبر الحقيقي للإنتصارات التي يحققها العراق في حربه الضروس ضد قوى الإرهاب العالمي, فكيف تم إخماد تلك النار المستعرة؟! أليس من الغريب, أن تكون ديالى محرقة للدواعش, وهي الوكر الآمن لهم؟!
الإجابة على تلك الأسئلة, ينبغي أن يسبقها فهم حقيقي لتلك المجاميع الإرهابية من جهة, ومعرفة واضحة لمعنى كلمة "دولة" من جهة أخرى.. فمهما بلغت قوة غربان السوء, لا يمكن أن ترتقي لإمكانيات دولة مهمة كالعراق؛ بها من الطاقات البشرية, نوعاً وكما, والإمكانات المادية, ما يؤهلها لسحق (دواعش) الكون كله, غير إن الإنتاكسة الكبرى التي حدثت في (الموصل), ليست بفعل التفوق العددي, أو العسكري للإرهاب؛ إنما المسبب الرئيسي لتلك الصدمة, هو السوء في التخطيط والقيادة, الناتج من علل كثيرة, أهمها الإعتماد في الميدان, على قيادات غير منصهرة بالواقع العراقي الجديد, ومغرمة بالظهور والثراء فقط..!
في ديالى الوضوح الميداني, والنصر الباهر الذي تحقق, ويتحقق يومياً, يكشف عن قيادة نجحة..القائد الأعلى للقوات المقاتلة, هو من بيئة أخرى, بيئة مؤمنة ومؤسسة للعراق الجديد, وهذا ما جعل وزيراً للنقل, يتفوق على القائد العام للقوات المسلحة؛ فضلاً عن تمتع ذلك الوزير بالمؤهلات اللازمة لإدارة الوضع..
السيد هادي العامري, يقاتل الإرهاب بحسٍ وطني, ومهنية عالية, ويتناغم سياسياً, وعسكرياً مع الأطراف الأخرى, وقد إتضح, إن ديالى هي المحافظة المشتركة الوحيدة, المنسجمة داخلياً؛ فمن قوات مستميتة في الدفاع عن الوطن, إلى عشائر متراصة, والأهم من كل هذا, هي الحنكة التي يمتلكها العامري, بحيث أستقطب "البيشمركة" ووحد صفوف القوات المسلحة, سراً وعلناً, دون البحث (إعلامياً) عن خلافات للكسب السياسي والإستقطاب القومي أو الطائفي..يبدو إن خبرة الزمن, وإستحضار النضال المشترك, عوامل رئيسية جعلت العامري يتفوق على المالكي, وبهذا التفوق, إنهارت نظرية (العراق بحاجة لفلان) لتحل محلها القاعدة الثابتة (الرجل المناسب في المكان المناسب)






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان هنا عراق..!
- العراق والعهر الأردني..!
- (البيشمركة) ترد الجميل..!
- قنوات (الدعش) الديمقراطي..!
- لم يسلمها (أبي رغال)..!
- المرجعية وشراكة داعش..!
- الجماهير..بين الرفض والتجديد!
- الكتلة المنجية..!
- الحكومة القادمة..شراكة الأقوياء
- تحليل خطاب المرجعية الإنتخابي
- أزيحوه كي لا ينافسه (صدام)..!
- طفلة تنتهك شرف الحكومة..!
- سلامة وطن أم ترميم سلطة؟!
- المعنى الآخر لهزيمة الإرهاب..!
- مؤتمن خان الأمانة..!
- التحالف الوطني..غيروه قبل أن تهزمكم (داعش)!
- برنامج دولة القانون..-من البديل-؟!
- البعث والدعوة: البصرة الخائنة..!
- أنا والإنتخابات..ماذا أريد؟!
- تساؤلات خرساء.!


المزيد.....




- عودة حركة القطارات في الاتجاهين بمنطقة حادث قطار طوخ في مصر ...
- أمير قطر يدعو الأطراف اللبنانية إلى -الإسراع في تشكيل حكومة ...
- التشيك: الرد الروسي كان أقوى مما توقعناه
- 2020 من أشد ثلاثة أعوام حرارة وغوتيريش يدعو للتحرك بسرعة
- بـ-فيديو كوميدي-... حسن الرداد ينفي شائعات تحدثت عن وفاته
- البنتاغون: واشنطن تحتفظ بحق الرد على أي استهداف لمصالحها في ...
- وزارة الري المصري: ادعاءات إثيوبيا بخصوص فتحات السد غير صحيح ...
- 5 أضرار لتناول التمر الهندي في رمضان
- الأردن.. إصابة ضابط أثناء اشتباك مع مهربين على الحدود مع سور ...
- مصر.. تفاصيل عملية تصفية خلية -داعش- المتورطة بقتل قبطي


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - هادي العامري..يترجم القيادة!