أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد الحسن - تحية لآمرلي في الغربتين..














المزيد.....

تحية لآمرلي في الغربتين..


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4571 - 2014 / 9 / 11 - 01:07
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



في المدن العتيقة, لا توجد رائحة دمٍ أو بارود, ولا أزيز لرصاصٍ لاهث إثر دويّ المدافع؛ هناك فقط رائحة الجمال, وصوت الموسيقى..رائحة الأزهار, أو النساء, وحتى للخمرِ لون الإقحوان ورائحة الجوري. يغفون على آلاتٍ تراقصها أيادِ المبدعين, ويصحون على توسلات إمرأة جملية تغازل الأرض ومن فيها, لا تتباهى بجمالها؛ إنما تقدّر قيمته, فتكشف عن إنوثتها العذبة لتطفئ لهيب الأرواح الشقية!..
هل تستطع تماثيل الشمع مخاطبتك؟!..هكذا هو الجمال, إن لفّته قيود التقاليد العليا والسفلى..كيف لرحيق هذه الشفاه أن يُعز على نحلة؟!..لماذا خُلق إذن؟!..شفاه متقدة, تبحث عن نهرٍ تطهره, وبه تذوب, لماذا أتقدت إن لم تجد النهر؟!..
كلها, تتحد, لتصبح إمرأة, تتزين وتلبس أبها حلتها, أجمل عروس في الكون, هي هنا..موسم الزهور, أو الربيع المتجدد, كلهم يساهمون بخلقه. من يتيه في دروبها محظوظ, كالذي أظل السبيل في صحراء, ووجد جنةِ عدن!..لا غلو؛ إنها (بيتربرغ) عروس الشمال, تلك التي تحكي آثارها, مقابرها, تماثيلها, ويوم نصرها الكبير؛ قصص البطولة الشرسة.
قالت لي إستاذتي (الدكتورة إنيستا): إنّ جدّها كان أحد أبطال مقاومة النازيين, وقد جُرح في أحدى المعارك. لماذا تبكي وهي تسرد لي حكاية جدها؟ إنها تستذكر ما سمعته عن ذكرى الحصار, والشهداء, وكيف إنهم صنعوا لهم المجد, والحياة المترفة, وتحولت أقاصيصهم لمتعة جديدة تضاف لزهو الدنيا هنا..
هل سنصمت عن آمرلي وكأنها شيء عابر؟!..لا, ستُشمل بمنحة النازحين, أو على رواية أخرى, "بمنحة المليون"..هنا يكمن الفرق الشاسع, فلدينا من يُدجن قضايانا, لتصبح أوراق نقدية, تموت القضية, بصرف آخر تلك الأوراق!..
إن قُدر لذلك الصمود الأسطوري, فثمنه سيكون باهض, لا يقدر عليه شُح الحكومات؛ الأيام وحدها, ستنجب أجيالاً يكتبون قصة الدم والجوع المنتصر هناك. أقسم أني أراها عبر الأزمنة, ستكون قبلة, وواحة, لا يعرف أحد سر تميّزها..تلك الصغيرة التي أذلت جارتها الكبيرة المنبطحة تحت سياط "داعش"!
آمرلي, عذراً, وسلاماً لك من غريب عذبته أيام حصارك, وأسعده إنتصارك؛ غربتك بين قرى الجاحدين حملتها, لتضاف إلى أحمالي الثقال..وعداً, سأتوضأ بترابك الطاهر, وأحمله معي, فمنه نستلهم دروس النصر والكرامة.
يقال إن الضلوعية, ماضية بكتابة قصة جديدة؛ إن صح القول, فسيعود إقتران دجلة بالفرات كما كان قبل تدخّل يد الطغيان في تفريقهما..!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الإخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفدرالية..الحلقة السادسة
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية!..الحلقة ...
- سر السقوط الأخير..!
- أسرار الساعة الحادية عشر والربع..!
- سيكتبها التاريخ..تنازل أم رضوخ؟!
- من..يأسف على ما؟!..
- عالية نصيف: هكذا سقطت الموصل!..
- حكومة عابرة للديمقراطية..!
- -نيران جهنم-..فقاعة!..
- العودة إلى مربع 2003..!
- أغبياء بلا حدود..!
- القائد العار..!
- للمرجعية خصوم..ولكن!
- هادي العامري..يترجم القيادة!
- كان هنا عراق..!
- العراق والعهر الأردني..!


المزيد.....




- اليسار واختراق القلعة الرقمية للرأسمالية
- تركيا.. -حزب العمال الكردستاني- يحذر من تسريبات تقف وراءها ق ...
- بيان لعائلتي الشهيدين الدريدي وبلهواري بمناسبة الذكرى الثاني ...
- Against the False Symmetry of the Scissors: An Open Letter W ...
- Brussels to Host -The People’s Festival’: A Global Gathering ...
- Iran Is Being Driven Towards the Nuclear Threshold
- محافظة كفرالشيخ.. حزب التجمع ينتخب أمانتي قسم بندر دسوق ومرك ...
- محافظة قنا.. حزب التجمع ينتخب أمانتي مركزي نجع حمادي وأبوتشت ...
- حزب التقدم والاشتراكية في لقاء بنغازي حول المتغيرات العالمية ...
- القضاء الأمريكي يصدر أحكاماً بالسجن ضد متظاهرين أغلقوا جسر - ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد الحسن - تحية لآمرلي في الغربتين..