أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة الخامسة















المزيد.....

دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة الخامسة


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4565 - 2014 / 9 / 5 - 16:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد الحسن
أقوى الدول..فيدرالية!
تشكّل الشعوب التي تتمتع بالنظام الفيدرالي حوالي 40% من نسبة سكان العالم, أغلب هذه الشعوب تقع في بلدان متميزة إقتصادياً, وسياسياً, وإجتماعياً, وأمنياً..منها الولايات المتحدة, وروسيا,والمانيا, وإسبانيا, وسويسرا, والأمارات المتحدة..إلخ. لم تقم تلك الفدراليات إلا على أنقاض أنظمة أو تراكمات هائلة من المشاكل التي أبقتها ردحاً من الزمن في دوامة من العنف, والتشرد, والتخلف. وبتبنيها لهذا النظام, تخلّصت من تبعات الماضي الموبوء بمشاكل, أغلبها من النوع الذي يشهده العراق اليوم, حيث سطوة الصراعات المكوناتية.
النموذج الإسباني كمثال؛ فالدستور يعترف بالكيانات التاريخية ويسميها "قوميات" تجنباً لكلمة "شعوب", ولعل أالإسبان لم يتخلصوا بعد من إشكالية الهويات الثانوية, رغم تبلور الهوية الوطنية, غير إن الأهم هو الإستقرار العظيم, والنمو اللافت الذي تحقق بعد العمل بدستور 1976.
هل من بدائل..؟
الفيدرالية في جميع الدول التي تتبناها, وحدّت الأجزاء؛ إما في العراق, فيُطرح السؤال المنطقي الإتي: لماذا نجزّء الموحد؟
في الواقع, لا يوجد هناك دولة سارت بنهج صحيح أو قاربت النضوج على مر التاريخ العراقي المعاصر, سوى بعض السنوات المتباعدة في ظل تواجد شخصيات معتدلة أبان فترة عبد الكريم قاسم, أو العهد الملكي, فقد كانت الحكومات توصف ب"جمهوريات الخوف", أغلب المشاكل الإجتماعية والسياسية لا تطفو على السطح, فقيت مكبوتة, لإشباع جشع الحكّام.
الإنفتاح التالي لسقوط الدكتاتورية, أظهر عمق التباين في المجتمع العراقي, لذا وجب إعادة تقييم ومراجعة, وهيكلة شكل الدولة؛ للقضاء على ذلك التباين. تغيير المعتقدات الشعبية أمر مستحيل, سيما في ظل النزعة التطرفية والعشائرية التي تأبى التنازل, والتدخلات الخارجية.
الأمر الآخر, والذي لا يقل حساسية عن التمايز العقائدي, هو تأثير المحيط الأقليمي, على الوضع الداخلي, نتيجة لإرتباط الداخل بالإقليم, بروابط مذهبية. وهو ما يحدث اليوم في سوريا وتداخل الحدود وتأثيرها على الوضع الأمني في العراق.
حكومة الأغلبية, والحوار الوطني, والمصالحة؛ مفاهيم غير مجدية طالما الإرادة الشعبية تناقض الوضع الرسمي وتخضع لإملائات غير مؤمنة بالعراق الجديد, فذابت الحدود, وتلاشت الهوية الموحدة, فالسني يعتبر قضيته قضية أمة, والشيعي كذلك, بينما الكردي يتمتع بإستقرار كبير في ظل حكم ذاتي فيدرالي..!
تجنّب الكرد جنون الموت وتطرف الإرهاب, وتطورت مناطقه, فيما يعيش بقية الشعب على هامش الحياة, وهو يتراجع في كل شيء, وتقوده موجات التطرف إلى الموت الجماعي بشكل بشع ودون بحث عن حل..!
في العراق نظام سياسي قديم, متهالك يُعمل به, ودستور معطّل, وشعب ينقرض موتاً وإنقساماً..الوحدة الحقيقية تُعد بمثابة فرملة لعجلة الموت والنكوص في كل شيء, بمعنى آخر: نحن بحاجة لإعادة صياغة الشعب, وهويته, وفق منظور الدولة الدستورية العصرية. وهذا لا يتحقق إلا بحلحلة خيوط الأزمة, ولن تتحقق الوحد دون دولة قوية, وهذه لن تقوم بأطراف متمردة؛ إنما أطراف قوية خاضعة لمركز يستمد قوته من أطرافه, دون تداخل في الصلاحيات.
نظام القالب الجاهز..!
إن الكثير من قوى المعارضة العراقية, التي صارت, قوى سياسية حاكمة؛ لم تكن تمتلك مشروع أو رؤية واضحة للدولة وشكل النظام في مرحلة ما بعد السقوط, سيما تلك المعارضة للتغيير..كما إن النظام السابق ولما يمتلكه من منظومة قمعية إرهابية رهيبة, غيّب الوعي الجماهيري, ولعل سقوط النظام السياسي البائد في العراق, لم تسقط معه النظم الإجتماعية والإقتصادية وحتى الفكرية, فطريقة تفكير العقل العراقي, برغم معارضتها للنظام, إلا إنها غير مطلّعة على تجارب كثيرة, وتعد فقيرة بإجمالها. والتغيير الذي حدث في 2003 بعده بانت تباشير تشّكل الوعي السياسي العراقي, إذ تكون ذلك الوعي مفردات ومفاهيم كثيرة, أهمها: الأحزاب المعبرة عن التعددية, والإنتخابات, وحتى الصراعات المذهبية والعرقية التي تعد نتائج لإسباب مكتومة لسنوات وعقود طويلة. ومن هنا, فإن ذلك الوعي, رغم تشكّله, بيد إنه بقيّ قاصراً لعدم قطعه المراحل الموجبة للنضوج, وعلى سبيل المثال, فالتاريخ يدخل في ذلك الوعي عنصراً أساسيا أو هو العمود الفقري منه, وهو مقطوع, وأغلب الفئات الشعبية تجهل صفحات مهمة وكثيرة من ذلك التاريخ. ناهيك عن غياب الطبقة الوسطى وتأثيرها المنعدم في الساحة السياسية العراقية, وإحداث التحولات النوعية في المجتمعات.
هذه العوامل, وعوامل أخرى, أدت إلى عدم تقبّل فكرة تغيير نمط النظام وتحديثه, في عراق مابعد التغيير!. إذ إن القواعد والسلوكيات لم تبتعد كثيراً عن النظام البائد, ولعل من أسباب القمع المصاحب لذلك النظام, والدكتاتورية البغيضة التي حكم بها؛ هي العوامل المذهبية والقومية التي توّلد شعوراً معادياً للحاكم, أو تشكّل هاجساً رعبوياً لدى الحاكم, فيسعى لقمعها قبل حدوث أي محاولة للمطالبة ببعض الحقوق. فكان الحكم المركزي سمة مائزة لدكتاتورية قابعة على شعب يتنوّع في إنتماءاته المذهبية والعرقية, كوصفة ملائمة لديمومة النظام برمته.
أستيراد ذلك القالب الجاهز من الحقبة الماضية, يمثّل أصل المشكلة العراقية التي تتناسل عنها آلاف المشاكل والأزمات. عندما يحل التحديث أو الحداثة في مكان ما, فلابد من شمولها لأسس كبيرة وتهديم تلك الأسس بمعول التغيير, وليس بالضرورة أنّ يصلح اليوم ما كان صالحاً على مدار عقود (على إفتراض صحته).
أنّ بعض الدول الحديثة, راعت عند تشكّلها خصوصيتها وأوجدت النظام الذي يتماشى مع ظروفها لضمان وحدتها دون التفريط بسلامة المجتمع أو ركل خصوصيات مكوناتها عرض الجدار.
لذا, ينبغى تغيير القالب الذي تقوم عليه جمهورية العراق, ولعل القالب -كما أشرنا سلفاً- موجود, غير إن القوى المتصدية تخشى العمل وفقه, أو إنه لا يوافق مصالحها الخاصة أو أدبياتها السياسية.
وهنا لا بد من التذكير, إن بعض الأحزاب تشاطر الحزب البائد في طبيعة شكل الدولة والحكم المركزية والحزب الواحد, وهذا يعكس عدم نضوج في العقلية الحزبية العراقية بما يلائم متطلبات العصر, وخضوعها لأسس التفكير الكلاسيكي والخطاب القديم!.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,615,512
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية!..الحلقة ...
- سر السقوط الأخير..!
- أسرار الساعة الحادية عشر والربع..!
- سيكتبها التاريخ..تنازل أم رضوخ؟!
- من..يأسف على ما؟!..
- عالية نصيف: هكذا سقطت الموصل!..
- حكومة عابرة للديمقراطية..!
- -نيران جهنم-..فقاعة!..
- العودة إلى مربع 2003..!
- أغبياء بلا حدود..!
- القائد العار..!
- للمرجعية خصوم..ولكن!
- هادي العامري..يترجم القيادة!
- كان هنا عراق..!
- العراق والعهر الأردني..!
- (البيشمركة) ترد الجميل..!
- قنوات (الدعش) الديمقراطي..!


المزيد.....




- سوريا: إعطاء لقاح كورونا للعاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة ...
- بحسب نتائج تقرير خاشقجي.. ما هي خيارات إدارة بايدن في التعام ...
- الخامس في المملكة.. البحرين تمنح موافقة الاستخدام الطارئ للق ...
- بحسب نتائج تقرير خاشقجي.. ما هي خيارات إدارة بايدن في التعام ...
- روسيا تختبر سفينة جديدة لسلاح البحرية
- قطر تتعهد بتمويل خط أنابيب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى غزة
- فرنسا تتجه نحو تمديد عمر أقدم مفاعلاتها النووية
- مصر.. حبس مواطن قتل 14 شخصا بينهم أقارب له
- الأسطول الروسي يتعقب سفينتين للناتو دخلتا البحر الأسود
- رئيس وزراء ارمينيا يندد بمحاولة انقلاب والمعارضة تطالبه بالر ...


المزيد.....

- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة الخامسة