أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!














المزيد.....

بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4743 - 2015 / 3 / 9 - 15:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يتعرّض الوطن إلى الأخطار, ينتفي الكلام في مواجهة الإساءة وتتحوّل المواقف إلى إجراء ردع..هذا ما يقوم به الأشاوس في الجبهات إذا ما تعرضوا إلى طعنة من الخلف, وحينها يكون ردهم حازماً وحاسماً, ليتركوا للعقول التي لم تزل غير فاقدة لطاقتها الإنسانية, أن تحلل وتفكك وتقيّم الموقف.
هل إختلف الحكيم والعامري؟!
علينا في البداية معرفة الخلفية التي إنطلق منها هذا السؤال؛ إذ إنتشر قبل أيام خبر عجول روّج له فئة من الناس, يقول: (إنّ كتلة الحكيم البرلمانية تطالب بحضور العامري)..
الخبر لا يحتاج إلى ذكاء خارق لإكتشاف فبركته؛ فمجموعة الحكيم السياسية لها فصائل مسلحة تقاتل ضمن الحشد الشعبي وهي (سريا العقيدة, سرايا عاشوراء, سرايا الجهاد, ولواء المنتظر) وهذه الفصائل يتواصل معها نواب من كتلة الحكيم البرلمانية, سيما أولئك الذي كانت لهم مواقع قيادي في فيلق بدر, فالخبر تنفيه الممارسة لإنه يتقاطع معها تماماً.
علاقة مجلس الحكيم مع بدر العامري, لا توصف بالإنشقاق بل الوصف الأقرب لها هو الإنفصال, والفرق بين المعنين كبير. فالتواصل بين الكيانين النابعين من رؤية فكرية واحدة, مستمر ويبدو هناك إتفاق في الإستراتيجيات وأغلب التفاصيل. إنّ العمل السياسي لا يتجزأ عن العمل المقاوم, وهذا من البديهيات الكونية؛ للسياسة رجال يساندون المقاومة, وإلا فلا يمكنها الإستمرار أمام حراك دولي قائم على السياسة في جزأه الأعظم. لكن السؤال الذي نواجهه؛ من يقف خلف تلك الشائعات وماذا يريد؟!
مفبركوا الأخبار دواعش وإن لم ينتموا..!
ليس خافياَ, بل إنّ الأسماء التي تحاول بإستمرار بث الفرقة بين أبناء المكون والوطن الواحد؛ هي أوضح من نؤشر عليها, بيد أنّ تعريفهم العام يمكن أن يندرج تحت هذا المعنى: فريق منشق عن التحالف الوطني, يقوده أشخاص إنشقوا حتى عن مكوناتهم الحزبية ويحاولون إرجاع حالة الفشل السابقة, وهذا الهدف لا يتحقق طالما حقق الحشد الشعبي والجيش العراق النصر.
إنّ الأمنيات التي تتمظهر على شكل أخبار مفبركة, تعكس هدف عشعش برؤوس أولئك الموتورين ينسجم تماماً مع أحد أهداف داعش؛ إذ إنّ هذه الأخبار هي محاولة لإحداث شرخ وفتنة بين (شخصيات) الخبر. وبمعنى أدقّ إن هذا التيار (الواقف) في الوسط الشيعي يتمنى أن ينسحب الحكيم من المعركة, ثم سيتمنون إنسحاب غيره, وبالتأكيد فهذا يحدث ضعفاً في صفوف القوات الملبية لنداء المقاومة والجهاد. هل هناك خدمة أعظم من هذه تقدّم لداعش؟!
إنّ الوسيلة التي يتم إستخدامها لتحقيق هدف ما, قد لا تؤدي إلى نجاح الهدف (كما في هذه الحالة), لكنها ستؤدي حتما إلى نتائج عرضية ومضاعفات, ولعل من أبرز مضاعفات إثارة هكذا أخبار هي تأسيس رأي وجرأة على إستهداف رموز المقاومة العراقية الميدانية؛ إذن فهي طعنة خسيسة في ظهر المقاومة وظهر العامري شخصياً.
كيف إستقبلها العامري؟
لا شك إنها مؤلمة, سيما إنّ مصدرها قريب (ظاهراً) من العامري وتحالف معه في الإنتخابات السابقة, غير إنّ الرد حاول إخفاء الألم, فالمعركة شرسة ولا مجال للإلتفات إلى النيران الصديقة (المتعمّدة).
تلك النيران التي بقيت باردة على الإرهابيين والدواعش, فلم نلحظ لهم وجود في المعركة, سوى ضجيج فتنوي يحاول تشظّية فصائل المقاومة أولاً, للعود بالأوضاع إلى ظواهر الفشل والهزيمة السابقة!..
عناق في الميدان..!
ليس للصدفة وجوداً في قاموس المعركة أو السياسة؛ فكل ما يفعله رجال السياسة, سيما أولئك الذين يتصدرون القائمة في عدد (أعداؤهم), يبعث رسائل بليغة للجمهور, وتهديداً صريحاً للإعداء.
قبلها بإيام, أصدر رئيس كتلة بدر النيابية بياناً أريحياً يكذّب فيه الأخبار المفبركة التي وصفها بـ"محاولة أحداث فتنة"..جاء الرد الحاسم والبليغ من ميدان المعركة, في تكريت, حيث إلتقى الحكيم بالعامري هناك وتعانقا بطريقة تعّكس حالة الوئام والإتفاق بين فصائل المقاومة العراقية.
إختيار المكان لم يخضع لعامل الصدفة إطلاقاً؛ فالعامري له حضور في بغداد ويسكن على بعد خطوات بسيطة من الحكيم, ولهم لقاءات معلنة كثيرة, وبالتالي فأنّ الحدث لم يكن عفوياً؛ إنما هو رسالة سياسية تنبأ بحدوث تغييرات في الخريطة السياسية ضمن التحالف الوطني وبشكل علني.
هناك حديث آخر عن العامري؛ ذلك الذي يتبنّاه بعض نواب إتحاد القوى السنية و بعض الشخصيات السنية, عناق الحكيم للعامري قطع الطريق على تلك الأحاديث وأعطى بعداً تحالفياً للعامري جعل مهمة العامل الدولي في شق صف المقاومة مستحيلة. هنا يظهر البعد الإستراتيجي للمقاومة, عندما لا تتنازل عن العمل السياسي؛ فالنصر أبلغ من أن توصفه الكلمات..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,343,429
- من علامات الظهور “غريب فروت”!
- الخُمس
- اليماني Ahmed Alhasan الموعود
- ثمة رب تافه!..
- ملك السعودية مهدداً: حزب الله خط أحمر!
- عادل عبد المهدي..من الحذر إلى مواجهة القدر!
- ممثّل (المطيّرجيّة) في البرلمان..!
- الأهوار..نور أنتج حشدأ
- لماذا الفتلاوي تهادن الخنجر؟!
- إلى الفتلاوي..بعد إذن المرجعية!
- لفيالق -بدر- كلمة الحسم..!
- البعثي والحرية..!
- بندقية -جيفارا- في المتنبي..!
- بروستورويكا السوفيت وفدّرلة الرافدين..!
- حكيم النجف..قراره يُنجيَ!
- تحية لآمرلي في الغربتين..
- صراع الإخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفدرالية..الحلقة السادسة
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...
- دموية صراع الأخوة..بين نار الإرهاب وجنة الفيدرالية..الحلقة ا ...


المزيد.....




- ما الذي قد يتضمنه التقرير المتوقع للاستخبارات الأمريكية في ق ...
- أبرز الحقائق عن عدوى السالمونيلا والوقاية منها
- ما الذي قد يتضمنه التقرير المتوقع للاستخبارات الأمريكية في ق ...
- لقاحات كورونا.. دبلوماسية بريطانية تعلن عن -خبر جميل- لبعض ا ...
- مواد غذائية غنية بفيتامين A
- كورونا.. سوريا تعلن موعد بدء التطعيم بلقاحات استلمتها من -دو ...
- واشنطن وسيئول تحضران لـ-تدريبات الربيع العسكرية- وسط مخاوف م ...
- إسرائيل تحظر بيع المأكولات البحرية من المتوسط على خلفية تسرب ...
- استطلاع: بايدن أكثر السياسيين شعبية في الولايات المتحدة
- سنغافورة: عاملة منزلية كانت تزن 24 كيلوغراماً قبل وفاتها بفع ...


المزيد.....

- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحسن - بلاغة فيلق بدر..في الحرب والسياسة!