أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صاحب الربيعي - نهج وتوجهات الأنظمة والأحزاب الشمولية














المزيد.....

نهج وتوجهات الأنظمة والأحزاب الشمولية


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 1316 - 2005 / 9 / 13 - 10:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يهدف الفكر الشمولي لفرض توجهاته بشكل قسري على المجتمع من خلال إلغاء الذوات الإنسانية وإذابة الأمم والشعوب في بودتقه الفكرية دون أية مراعاة لخصوصيتها. ويقترب الفكر الشمولي بتوجهاته العنفية ضد المجتمع من التوجهاته الفاشية الساعية لإحكام سيطرتها على الآخرين، والفارق الوحيد بينهما أن الفكر الشمولي يغلف توجهاته القمعية بشعارات إنسانية في حين أن الفاشية تصرح عن أهدافها بدون مراوبة أو مخاتلة!.
تُعرف الشمولية:"بأنها شكل من أشكال التنظيم، يقوم على إذابة جميع الأفراد والمؤسسات والجماعات في الكل الاجتماعي (المجتمع، الشعب، الأمة، الدولة) عن طريق العنف والإرهاب ويمثل هذا الكل قائد واحد يجمع بين يديه كل السلطات".
والمتابع للمسيرة (النضالية) للأحزاب الشمولية، يجد أنها لاتبدي أياً حرص على أرواح منتسبيها، فهم مشروع للتضحية لاغير من أجل سلامة القائد والقيادة. وتلك القيادة لا همًّ لها سوى تحقيق مصالحها، فتحالفاتها السياسية مع القوى السياسية الأخرى لاعلاقة لها بالمبادئ ومصالح المجتمع وإنما ما تحققه من مصالح للقيادة الأسيرة والمنفذة لتوجهات الفكر الشمولي على الصعيد الدولي.
لاتتورع تلك القيادة عن استخدام العنف والتنكيل والإساءة والحط من قدر المنتقدين لنهجها وتبعيتها للتوجهات الدولية وعلى حساب منتسبيها وبقية أفراد المجتمع. وبالرغم من إقرار الأحزاب الشمولية لمبدأ القيادة الجماعية، تجد أن القائد (رئيس الحزب) له الكلمة الفصل في جميع قراراتها وتوجهاتها وغالباً ما يكون هذا تابعاً أو مرتبطاً بمشاريع دولية وأداة لتنفيذ أوامر أسياده وبغض النظر عن تضاربها مع المصالح الوطنية.
وتصبح تبعية الأحزاب الشمولية للمشاريع الدولية نهجاً وسلوكاً عند استلامها للسلطة وتضمحل تماماً المصالح الوطنية، فالقائد يصبح دكتاتور متسلط لا هًّم لديه سوى الاحتفاظ بالسلطة عبر ممارسة العنف والاستبداد ضد المجتمع وبمؤازرة من القوى الدولية المرتبط بها.
يشخص ((إمام عبد الفتاح)) ثلاثة خصائص للأنظمة الشمولية هي:
1-"ضرب من ضروب الحكم التسلطية، يختلف ويتميز عن شتى أنواع الاستبداد والتسلط وهي تتمسك بالمظهر الديمقراطي لتسويغ سلطتها وإعطاء نظام حكمها طابع شرعي.
2-الديمقراطية في المذهب الشمولي، تعني إرادة القائد أو الزعيم هي إرادة الشعب.
3-الاستفادة من تحديث وسائل الإعلام والاتصال والإثارة والترغيب والترهيب للتأثير على جماهير الناس وتحقيق التطابق المنشود بين إرادة الشعب وإرادة القائد".
وهكذا يحكم القائد الشمولي قبضته على المجتمع، ويرفض مبدأ الحوار ويسلك نهج العنف والاستبداد لإخضاع الآخرين. ويسعى لإفقار وتجهيل المجتمع وبث الرعب والخوف في نفوس الناس، فتمتلئ السجون بالمعارضين من أجل الحفاظ على سلطته لأمد غير محدود.
إن القائد في النظام أو الحزب الشمولي، لايرى المجتمع إلا مجموعة من العبيد يتوجب إخضاعهم بالقوة والعنف ولايحق لهم إبداء الرأي أو مناقشة قراراته (القرة قوشية) لأنه يعد نفسه من أنصاف الآلهة.
كتب ((أبي جعفر المنصور)) في وصيته لأبنه ((المهدي)) قائلاً:"أني تركت الناس لك ثلاثة أصناف: فقيراً لا يرجو إلا غناك وخائفاً لا يرجو إلا أمنك ومسجوناً لا يرجو الفرج إلا منك".
إن المجتمعات المتخلفة تعتبر البيئة المناسبة لنمو وترعرع الأحزاب الشمولية، لأنها تجهل أهدافها الحقيقية وتخدع بالشعارات البراقة التي تختفي وراءها خاصة أنها تفتقد للأنظمة والتشريعات الدستورية المنظمة لآلية الصراع السياسي.
وبخلافه في المجتمعات المتقدمة التي تحتكم لأنظمة دستورية، فإن دور الأحزاب الشمولية يضمحل تماماً نتيجة ارتفاع مستوى وعي المواطن بحقوقه ومصالح. إضافة لوجود ضوابط قانونية تحد من توجهات الأحزاب الشمولية الساعية، لفرض نهجها بالعنف والاستبداد على المجتمع.





#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعد التاريخي والمعاصر للنظريات السياسية والاجتماعية
- دور الفكر في المذهب البرجماتي والوضعي
- صراع الكيانات الحزبية على السلطة
- خلاف الرأي بين العقلاء والجهلة
- المهام والأداء في العمل السياسي
- الحرية والعدالة
- تحديات المجتمع المتخلف للدولة
- السياسيون السفلة
- التاريخ ودعاة الديمقراطية
- إدارة الصراع السياسي
- المسؤول والمسؤولية
- طغيان الرأي العام
- الرأي الأخر
- الديمقراطية والاحتلال
- السياسة والمصالح
- كبوة الأمم
- الفكر والسلطة
- الفكر والحزب
- الحكمة والحكيم
- ماهية المعرفة


المزيد.....




- تضارب المصالح.. استثمارات كوشنر في شركات تصنيع أسلحة إسرائيل ...
- الرئاسة السورية ترد على تقارير عن لقاء مع -حزب الله- في تركي ...
- بوتين: نعمل على تشكيل نظام عالمي جديد
- الخارجية الروسية: العقوبات الأمريكية تضع كوبا على حافة البقا ...
- الحوثيون يصدرون بيانا عن -استهدافهم- منشأة في المدينة المنور ...
- حقيقة فيديو -الانتحاري- المزعوم في الحرم المكي ومحاولات ممنه ...
- غارات جوية تضرب صنعاء.. والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية تك ...
- ترامب: لو ترشحت للرئاسة اليوم لفزت بفارق 25%
- رسائل بوتين التحذيرية للغرب حول أوكرانيا
- قوات التحالف تتهم -الحوثيين- باستهداف محطة كهرباء في المدينة ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صاحب الربيعي - نهج وتوجهات الأنظمة والأحزاب الشمولية