أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صاحب الربيعي - صراع الكيانات الحزبية على السلطة














المزيد.....

صراع الكيانات الحزبية على السلطة


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 1311 - 2005 / 9 / 8 - 11:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الهيكل التنظيمي في الكيانات الحزبية في الدول المتخلفة يماثل الهيكل التنظيمي للمافيات، فالكائن الحزبي الذي يمتلك سطوة حزبية وتؤيده كائنات من شاكلته يفرض سطوته على الكيان الحزبي بالكامل. ويعمل على إزاحة وتصفية الأجنحة المافوية الأخرى داخل الكيان الحزبي ذاته لفرض توجهاته عليه، فيصبح بذلك زعيماً لعصابة تحت يافطة كيان حزبي ويسعى إلى السلطة من خلال إضعاف وإنهاك وتصفية المنافسين له في الكيانات الحزبية الأخرى على الساحة السياسية.
وعند استيلاءه على السلطة، يحكم قبضته على أجهزة الدولة القمعية لإخضاع المجتمع. ويسعى لتحقيق مصالحه ومصالح كيانه الحزبي ضارباً عرض الحائط مصالح المجتمع، ومتخذاً من الشعارات الوطنية البراقة غطاءاً لفرض توجهاته اللاسوية!.
فالتغير الذي يحدث في شكل السلطة، لايمثل سوى شكل أخر من الاستبداد ضد المجتمع، لكنه بوجوه جديدة متخذةً نفس مسعى السلطة السابقة في تحقيق مصالحها وعلى حساب مصالح المجتمع.
يصف ((دعبل الخزاعي)) تلك الحالة قائلاً:
"الحمد لله لاصبر ولا جلد...............ولا عزاء إذا أهل البلاد رقدوا
خليفة مات لم يحزن له أحد..............وأخر قام لم يفرح به أحد
فمر هذا ومرًّ الشؤم يتبعه................وقام هذا فقام الويل والنكد".
فالكيانات الحزبية تنضح بما فيها من توجهات استبدادية ناتجة عن احتكامها لنظام المافيات التي تفرض سطوتها على الدولة والمجتمع، فهي لاتسمح للكفاءات والكوادر العلمية والثقافية لتبوء المراكز القيادية في الدولة لأن هيكلها التنظيمي غير مؤسسي يستند لاستخدام العنف والاستبداد لإخضاع الآخرين لتوجهاتها ونظمها.
وعند استلامها للسلطة تفرض توجهاتها على مؤسسات الدولة والمجتمع، وبذلك تحول الدولة ومؤسساتها من نظام مؤسسي إلى نظام مافوي تقتصر مهامه على تحقيق مصالح العصابة ذاتها وعلى حساب مصالح المجتمع.
إن رئيس العصابة في الكيان الحزبي يصبح الحاكم في الدولة، فيعمل على تجيير آلياتها لخدمة كيانه الحزبي. ويوسع من دائرة هيمنة وتسلط كيانه الحزبي على المجتمع. فتتحول الدولة إلى دولة إرهابية تتحكم بها عصابة تسخر موارد البلاد والعباد لتحقيق توجهاتها الإرهابية التي لاتطال المجتمع ذاته لكن يمتد شرها ليطال دول الجوار ومن ثم العالم بأسره.
يصف ((دعبل الخزاعي)) هذا الحاكم في الدولة قائلاً:
"وأني لأعلي كلبهم عنك رفعة...............لأنك ذو ذنبٍ وليس له ذنب".
يسفر الصراع بين الكيانات الحزبية على السلطة عن أعداد لاحصر لها من الضحايا، فوقود هذا الصراع غالباً ما يكون من منتسبي الكيانات الحزبية الذين لايعون حقيقة الصراع فينخرطون فيه تحت يافطة من الشعارات والأفكار الإنسانية النبيلة. وحقيقة الأمر أنه صراع على السلطة لتحقيق مأرب قيادات الكيانات الحزبية التي لاهم لها سوى الاستحواذ على السلطة، فمراكب القيادة الحزبية لاتبحر إلا في بحار من الدماء لتصل إلى مرافئ السلطة.
يصف ((أبي العلاء المعري)) حالة الصراع على السلطة قائلاً:
"كلاب تعاوت أو تغاوت لجيفة..............واحسبني أصبحت آلاتها كلباً".
لايمكن إنهاء حالة الصراع الدموي بين الكيانات الحزبية على السلطة إلا بارتقائها لمستوى مؤسسات سياسية تحتكم لأساليب الحوار وصناديق الاقتراع للوصول إلى السلطة وتنبذ كل أشكال العنف والاستبداد في العمل السياسي. ويتطلب ذلك إزاحة قيادات الكيانات الحزبية من الجهلة والأميين غير القابلين للتطور والتحديث، وتبوء جيل جديد من الكفاءات العلمية والثقافية لمركز القيادة قادرة على إجراء التحديث المؤسسي للكيانات الحزبية لتتواءم ومؤسسات الدولة وأنظمة التطور والتحديث في العالم.





#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلاف الرأي بين العقلاء والجهلة
- المهام والأداء في العمل السياسي
- الحرية والعدالة
- تحديات المجتمع المتخلف للدولة
- السياسيون السفلة
- التاريخ ودعاة الديمقراطية
- إدارة الصراع السياسي
- المسؤول والمسؤولية
- طغيان الرأي العام
- الرأي الأخر
- الديمقراطية والاحتلال
- السياسة والمصالح
- كبوة الأمم
- الفكر والسلطة
- الفكر والحزب
- الحكمة والحكيم
- ماهية المعرفة
- التعدي على حقوق الآخرين
- علم الفلسفة -الهدف والغاية
- تبرير السقطات في الكيانات الحزبية


المزيد.....




- كيف يساهم طريق شحن جليدي بأقصى شمال العالم في التقريب بين ال ...
- لحظة إطلاق نار دام خلال بث مباشر في أمريكا.. شاهد ما حدث
- كوشنر يلتقي نتنياهو بعد محادثات مع -حماس- حول خطة السلام الم ...
- تقرير: إيران تنشر صواريخ ومسيّرات وتجهّز الحوثيين لاستهداف ا ...
- ترامب يقلص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية بعد رفضها ال ...
- اتصالات سرية بين واشنطن والحرس الثوري.. هل حاولت إدارة ترمب ...
- هجوم ايراني بطائرة مسيرة على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق ...
- الكلى ليست دائما سبب التورم
- بعد توغلها بريف درعا.. إسرائيل تفرج عن شابين سوريين وتبقي اث ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين جنوب وشرق أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صاحب الربيعي - صراع الكيانات الحزبية على السلطة