أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - حول لقاء موسكو السوري : قراءة على ضوء الواقع















المزيد.....

حول لقاء موسكو السوري : قراءة على ضوء الواقع


لمى الأتاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 30 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايقاف النزيق المتدفق في سوريا لا يعني نسيان الالام و المظالم و الشهداء و لا يعني الغفران و النسيان و المسامحة بدون تداعي سماح ، المصالحة الوطنية لا تعني ان المواضيع حلت و الجروح تضمدت و بان الاسباب العميقة لهذا العنف تم تحليلها و بحثها و دراستها و فهمها بعمق ..
العمل اليوم على ايقاف النزيف هو عمل انساني اولوي و هو يكون بداية لمرحلة قادمة.
هذا ما يقوم به المجتمعين بموسكو
الظروف ليست مثالية
طرح النظام ليس كما نتمنى لكنه كما نتوقع في هذه الظروف
المعارضة مشكك بمعارضتها جزئيا
متهمة بيسارية ايديولوجية و بتحليق خارج الواقع
مكال لها التهم لكن الواقع ليس كما التلفيق
الواقع السوري يفرز بقايا العصر السوفيتي الديناصوري و يفرز بقايا تقاليد عشائرية و يفرز ما يمكن ان نسميه "موضة " فات اوانها و ربطات عنق لم تطلقها باريس في هذا الموسم بل في مواسم ماضية فات اوانها ايضا و لكن هذا هو الواقع السوري الفقير .. نعم نفتقر لكثير مما يمكن ان يضع السوريين بين الدول النامية حقا و لكن اهم من القشر الذي يطفي علينا وجه حضاري نتمنى ان نرتقي لان نحمل مضمون حضاري و هذا اهم من الديباجة و المظهر.
الجوهر الذي تقدم به القادمين الى موسكو بجرأة هو بالنهاية لا يلام لانهم يطالبون بالممكن و ليس باطالة الصراع.
ان تحدثنا عن المعارضة و قررنا ان فلان و فلان و الائتلاف و المجلس و غيرهم هم ممثليها الشرعيين للسوريين المعارضين هل نكون تقدمنا بشي ؟ اذ من فوضهم ؟ قليل من مال خليجي و ارادة فرنسية او اميركية ام تركية؟ ام اجنبية من جنسية اخرى و هي بالنهاية كلها خارجية...
ان عدنا لتاريخ المعارضة و حاضرها لوجدناه حافل بالخيانات لبعضهم لذاتهم لمبادئهم...
ماذا يعني معارض و لمن؟
لحكومة الاسد؟
لفسادها الاداري ؟
ام للمؤسسة الامنية العسكرية لانها تجاوزت الخطوط الحمراء؟
ربما ان اتفقنا على فكرة ان السوري المعارض هو السوري الذي لا يوافق النظام جزئيا او كليا لوجدنا ان اغلب السوريين معارضين..
تبقى نقطة اساسية و هي اننا لا يحق لنا سحب الجنسية و الانتماء السوري عن اي سوري و النقطة الاهم من تلك هي اننا علينا ان نحترم معاناة كل السوريين في هذه الكارثة فلا احد لم يعاني ..
من هنا فان ايقاف الحرب بين السوريين انفسهم و ابعاد التدخل الخارجي و الاعتراف بسوريا موحدة تتبعه و تستند عليه قرارات لا بد منها بمنطقية تسلسلية
اولا ان كنت اعتبر بان كل السوريين عانوا فيترتب علي موقف اخلاقي و هو ايقاف الحرب و اعتبارها حرب داخلية اهلية.
الاعتراف بمعاناة كل السوريين بمساواة
خطوة تقتضي ان نقول لكل الاطراف نعم انتم مظلومين من وجهة نظركم و وجهة نظركم تستحق الاعتبار و لكن نحن الان لا يمكننا في ظل الاقتتال و الظروف اللا امنية العمل الجاد على ايجاد جواب و حل يخرجكم من حالة الشعور بالظلم و القهر و الانكسار او بالقهر و الحسرة و الحقد. نحن لا نملك اليوم و لا غيرنا طريقة لايجاد حل سريع و سحري و لكن نحن و انتم نملك سبيل لايقاف النزيف عبر وقف الاقتتال.

ثانيا اعتبار ان المؤسسة العسكرية السورية التي ارتكبت مجازر بحق سوريين على خطأ تام و لكنها بالرغم من هذا سورية و هي الوحيدة التي تتوفر على المستوى الوطني الداخلي وهذا مع اعتبارها عائق يحب معالجته في سبيل المرحلة القادمة مرحلة المصالحة الوطنية التي تقتضي بناء الثقة بين السوريين و لكن في ذات الوقت تلك المؤسسة تحارب داعش و بدون الاعتماد عليها لا يمكن لان تضبط البلد التي وقعت بايدي الميليشيات و الكتائب العشوائية الاجنبية و السورية.
الاعتراف العام الموحد باشكالية المؤسسة العسكرية من ناحية مبادئ و قيم يقتضي ان يتم الاعتراف باخطاء القيادة السياسية للبلاد.

ثالثا المؤسسة العسكرية الاشكالية هي جزء من النظام و حكومة الاسد
ان اردنا نزعهم فلا يوجد لدينا بديل سوري متفق عليه كون المعارضة لم تتبلور في اطار سوري سوري و كونها باعترافها مدعومة خارجيا اذا فهنا قد تتعارض المصالح الخارجية مع المصالح السورية . هذا بالاضافة لمشكلة شرعيتها بالداخل.. النزاع القائم افقد امكانية وجود شرعية لدى الشعب عن قناعة و بدون تاثيرات خارجية و ضغوط عاطفية.
يبقى اذا المعيار ليس الشرعية المؤدلجة او الطائفية و انما المصالح السورية و هي حاليا تقتضي بالتزام كافة السوريين بعدم العداء الخارجي لاحد لاننا داخليا منهكين و غير متفقين و لا نملك امكانية مواجهة احد و الا فسنفقد سوريا جديا و نهائيا.
فقدان سوريا هو امر اساسي بل هو الاولوية التي لا بد من الحفاظ عليها لان الصراع كله قائم على الاختلاف داخل سوريا و لكن من اجل سوريا. هذه النقطة الاخلاقية الوحيدة ربما التي يمكن ان يبنى عليها على المستوى القانوني الدولي.
عدم وجود معارضة ناضجة داخليا هو امر طبيعي و من مستنتجات التاريخ السياسي السوري المعاصر الذي لم يفسح مجال لتشكيل كيان سياسي او نخبة سياسية مؤسساتية : الابداع الفكري ، العمل الجماعي يقتضيان اتطلاع و تواصل اكبر مع العالم و مناخ حر يسمح بالتطور و العمل ان التفتنا للواقع السوري نرى بان المجتمع الاسلامي التقليدي و اليساري الموروث من البعث و الناصرية و الشيوعية وو لا يسمحوا قط بهذا و توج هذا الفكر الاستبدادي اسلوب حكم سوريا بالانقلابات العسكرية .. اي بمعنى اخر ان حكم سوريا بالمؤسسة العسكرية هو بالنهاية ارادة سورية تعبر عن مستوى نضج السوريين انفسهم على مدى التاريخ.
بالدليل : حركة الاخوان التي قامت في الثمانينات بنيت عملها على التسليح و اعتماد حركة الطليعة المقاتلة ، رغم ان الاخوان ينكرون هذا الا ان العقلية السورية اسلامية ام غير اسلامية لا تفهم تغيير الحكم او حتى الحكم الا عن الطريق العسكرة ، التغيير يتم بهذا المنطق اما عبر انقلاب اما عبر حرب داخلية
المعارضة و النظام هم سوريين، اي بذات النضج السوري يرون بان الحكم يجب ان يعتمد على المؤسسة العسكرية و هنا الازمة.
من خلال عملي مع الجيش الحر في بداية الثورة تطرقت لهذا الموضوع مع الجميع و كانوا واضحين هم لا يروا طريقة اخرى لتبديل النظام .
فكرة تحديث فكري للعمل السياسي في سوريا لم ترى النور بعد و الحقيقة ان النخبة الوطنية المتحضرة التي التزمت بهذا الفكر حوربت من كل الجهات خارجيا و داخليا
بالتالي حاليا في مرحلة الاولويات لا بد من الاعتراف بان ايقاف النزيف و الحرب يقتضي ان نتعامل بمنطق مختلف عن ذاك الذي تثيره اغلب اطياف المعارضة
ايقاف القتال و القبول بان النظام الحاكم و المؤسسة العسكرية هم شر لا بد منه
لا يوجد ضمانات ممكنة في الوقت الحالي تعطى لاحد عن امكانية تغيير ما في الحكم في سوريا
لكن الحقيقة ان النغيير ممكن لاحقا ان قبل السوريين كمجتمع بالتطور اذ ان التطور لن يعيقه النظام هذه المرة بل الحركات الاسلامية و المنتفعين الجدد من الثورة اغنياء الحرب تلك الطبقة الجديدة التي افرزتها الاموال المتدفقة من الخليج.
الجليد مع النظام سيكسر في موسكو او اي مكان اخر و لكن هذا عمل جاد و انساني
اما العمل السياسي الداخلي فسيواجه مخاضات عديدة من اهمها قضية المصالحة الوطنية التي ستحدث الثورة الحقيقية التي يستحقها الشعب السوري ان حافظ على سوريا.
لمى الأتاسي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يشكل الموروث الثقافي السوري عائقاً للتطور؟... نظرة في الش ...
- المرأة : لا ديمقراطية بلا مساواة
- الثورة و سوريا و حالة الانفصام العام
- السيادة السورية شاردة قانونية في مأزق أميركي..
- -الأمة السورية- و علم الوطن
- الأمن القومي الأميركي و ذاكرة الرمال
- قراءات لواقع حزين يتسع للبغدادي كبطل
- رياح الشرق الأوسط الجديد
- ظاهرة المستقلين من تناقضات ثورة الديمقراطية
- تحفظات على مفاهيم لا ثورية
- على الارض السورية ما يستحق الحياة
- سوريا -على قيد الحياة-
- سوريا ضحية صراعات لا اخلاقية
- الحر يموت في سوريا : لنرفع الراية البيضاء على الجبهتين
- لمن يرفض جنيف 2 : بأي سيف تضربون ؟
- الفتوحات الإنسانية السورية
- بين ديكتاتورية الأسد و ثورة اللاديمقراطية نختار حق -اللاختيا ...
- من الرعاعية الى المواطنة الثورة السورية الممنوعة
- الضربة العسكرية لا تكفي
- القطب الواحد


المزيد.....




- إليكم كل ما تحتاجون لمعرفته حول موافقة إدارة الغذاء والدواء ...
- وزير خارجية السعودية: نرفض خطط وإجراءات إسرائيل بإخلاء منازل ...
- شاهد.. آثار تبادل إطلاق الصواريخ بين غزة وإسرائيل
- البرازيل توقف استخدام لقاح -أسترازينيكا- للحوامل بعد رصد حال ...
- تضرر مدارس جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة
- المبعوث الأممي إلى اليمن يغادر منصبه قريبا
- الحكومة الروسية: الأسلحة القائمة على المبادئ الفيزيائية الجد ...
- منظمة التعاون الإسلامي تدين هجمات إسرائيل ضد الفلسطينيين
- إرث أسطورة الريغي بوب مارلي لا يزال حياً رغم مرور 40 عاماً ع ...
- إرث أسطورة الريغي بوب مارلي لا يزال حياً رغم مرور 40 عاماً ع ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - حول لقاء موسكو السوري : قراءة على ضوء الواقع