أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - سوريا ضحية صراعات لا اخلاقية















المزيد.....

سوريا ضحية صراعات لا اخلاقية


لمى الأتاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4293 - 2013 / 12 / 2 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بثت الجزيرة اليوم برنامج وثائقي جاد و قيم حول أحداث حماة في الثمانات
لا بد و نحن نستعرض هذه الأحداث الأليمة من تاريخ بلادنا أن يراودنا سؤال للمعارضة التاريخية كإسقاط على الواقع و رؤية موضوعية لما يجري و لا بد أن نلاحظ بأنه منذ ذلك الحين اي الثمانينات ، كانت هناك إرادة حقيقية لدى جماعات الإخوان المسلمين أو الإسلاميين عموما لاحداث انقلاب على النظام و هذا في مدن عديدة أهمها حماة و حلب و حمص ، و قبلها سبب انتفاضة مروان حديد، اننا نعي خنا بان سبب رفضه للنظام ان اك كان لإنه يرفض أن تحكم سوريا غير الدين الاسلامي و هذا قرار قديم حتما من قبل قدوم حافظ الاسد فهو قرر بان الحاكم لسوريا يجب ان يكون له فكر جماعة دينية إسلامية معينة تملك التوجه الذي يملكه هو و من معه اي الاخوان المسلمين ، فلا أحد ينكر رغم الاختلاف الطفيف بأن الطليعة المقاتلة هي عمليا احد تفرعات جماعة الاخوان المسلمين و الان و بعد الثورة أصبحنا نعلم أكثر عن تلك الجماعة الاسلامية بوجوهها العديدة.
هذا عن مشروع الإخوان المسلمين لسوريا بالمشاركة مع توجهات إسلامية أخرى و لكن لا بد أن نطرح السؤال على سياسيي سوريا المعارضين المتحالفين مع الاخوان المسلمين منذ السبعينات:
و هو لماذا يدعم الغير اسلامي ثورة اسلامية منذ 1970 ؟
لنجزم بأنه من الطبيعي ان يقوم و يثور التقدمي ذو الفكر الديموقراطي على النظام الديكتاتوري و هذا يستاهل التضحيات و السجن و الاغتراب من اجل اقامة حكم ديموقراطي في سوريا و لكن الغير مفهوم هو ان يسجن و يعذب و يموت من اجل مشروع الاخوان المسلمين في سوريا ! فهذا لا يقنع أحد ، كوني ابنة المعارضة حيث ترعرت و تربيت في احضان تلك المعارضة لي الحق ان اوجه السؤال لجماعة رياض الترك بالتحديد حيث هم من انفصلوا عن بكداش انذاك لرفضه للديموقراطية و ارتباطه بالاتحاد السوفيتي الديكتاتوري و و هذا يستحق الاحترام و لكن هل الاخوان المسلمين تكلموا عن مشروع ديموقراطي لسوريا انذاك ؟ هل كانوا ديموقراطيين ؟ و لي الحق ان اسأل رياض الترك بالتحديد عن هذا الموقف مع الاخوان الذي دفعنا ثمنه غاليا و ليس بامكانه ان يجيبني" و ما شان انت لست في التنظيم و انت كنت طفلة" .. لا يحق له لاني بسبب هذا الجواب الذي لا املكه حرمت بلدي و كما ان عائلة المناضل تعد ناضلت معه من اجل سوريا افضل و تشردت معه و حملت شنطة سفرها و ترحلت معه و تفقرت في بلدان الارض و بالتالي فلها حق السؤال خصوصا ان كان حزبهم يعد تقدمي و يؤمن بالمساواة بين الرجل و المرأة...
كذلك من حقي كمواطنة سورية ان اوجه نفس السؤال للمعارضة التقدمية اليسارية العلمانية التي تحالفت مع الاخوان انذاك و هو ما يستحضر سؤال أخر يخص مبادئهم العلمانية و هو :
اهل انتم تؤيدون اقامة الجمهورية السورية الاسلامية على غرار ايران في سوريا حاليا ؟ و لماذا لم نسمع اي موقف استنكار؟
للتوضيح في الذهن السوري اليمين هو الاخوان و التقدميين هم اليسار و العلمانيين
في الواقع العلمانيين اي من يؤمنوا بفصل الدين عن الدولة يجوز ان يكونوا من اليمين و من المحافظين من اي دين ، حيث ان كلمة علماني تعني فقط فصل الدين عن الدولة و هي لا تعني الحاد او كفر او نظام اقتصادي اشتراكي او غير اشتركي.
و عمليا الاخوان لا علاقة لهم باليمين بالضرورة حيث اننا لا نعلم بعد ما هو النظام الاقتصادي الذي يطرحونه و يقترحونه فان كان هذا نظام خزينة الدولة او ديوان الدولة الذي طبقه عمر ابن الخطاب فهو يعد يساري اي نظام اشتراكي.
و ما يجدر بنا ذكره هو أن رؤيتهم لحد الأن لم تتسم بالوضوح فيما يخص مشروعهم و لو كان يسمح لهم بالتواجد كمعارضة في بلد ما لكنا فهمنا و لربما ما يمنع ان نفهمهم جديا هو تكثيف الديباجة الدينية في خطابهم مما يشعرنا باننا في حضرة امام و كأنهم يختبؤا وراء الكلمات و الأيات و التلاعب باللغة هو لزيادة غموض الخطاب مما يلغي من شفافية طرحهم العلمي عمدا حيث تغيب وراء الديباجات الخشبي المعاني الاقتصادية و المصطلحات السياسية التي نحن بحاجة لفهمها جديا .. فليس دور اي حزب تكفير او محاسبة مواطن على عقيدة.
السؤال اليوم لماذا اي معارضة للنظام القائم في سوريا كان مفروض عليها التحالف معهم و من الذي فرض دوليا تلك المعادلة اللا اخلاقية ؟ و كيف قبلوا و كلنا يعلم بانهم رغم الوعود هم يريدون جديا الاستئثار بالحكم وحدهم و لا يمكن تصديق طرح اخر لمفهومهم للسلطة حسب الدين المفسر حاليا و القرائات التي لم تبخل الثورة بشرحها للدين.
السؤال ايضا يدور حول تواجدهم كوسيلة ضغط خارجية على سياسة سوريا و ماذا تخفي ؟ و كذلك لماذا عمليا هم عارضوا حافظ الاسد منذ البداية و قبل ان يستفحل الفساد بالنظام البعثي و ماذا كان دورهم ايام البعث القديم اي في مرحلة حكم نور الدين الاتاسي ؟ امعارضتهم للأسد في السبعينات اتت فقط لكونه علوي ؟ هذا ليس جواب يمكن ان نقبل به من منطلق سوري.
لنبحث أبعد من هنا اذا و ماذا لو كان المشروع الاميركي هدفه أن يضغط بهم على الروس منذ ذلك الوقت ؟
اهل هي الرد الاميركي على الثورة الايرانية تلك الثورة الاسلامية التي خانت الاميركان مع الروس بعدما دعموها الاميركان لتصل للحكم و هي نفسها من تحالفت فيما بعد ضدهم . هذا يبرر الرد الاميركي على سرقة الروس للملالي الشيخة بالاخوان السنة.. انهم وسيلة الرد. لا يهم رينا نحن فكم كذبة قامت باسم الديموقراطية التي لا تعني اميركا اكثر من روسيا.
و لكن هل للاخوان و اصدقائهم الإئتلافيين ان يشرحوا لنا كيف يستعمل مصطلح ديموقراطية و حقوق انسان عندما نتكلم عن تطبيق الشريعة بالقرأن كما كانت منذ الاف السنوات فاما هذا و اما ذاك ؟ حيث ان الاثنين يتناقضان بامور كثيرة ؟ و الكلام بالشريعة هو كلام الشارع الذي جيشوه كما حال المحاكم الشرعية و الهيئات كل هذا اليوم واقع الحال على الارض.
ان الكثير من السوريين المنخرطين منذ السبعينات سريا في هذا المشروع السياسي الديني في المدن السورية مقتنعين به تماما كحل لسوريا انهم يصوروه ذهنيا كمكمل لعملية التحرير من الاستعمار الفرنسي او حتى للحروب الصليبية لاغين المرحلة العثمانية طبعا التي هي غير معنية باي ثورة سورية و كان اجدادنا لم يطالبوا باستقلال سوريا عن تركيا و كأن سوريا بابعادها التعددية ملغية بذهنهم بل مرفوضة.
ما هو موقفهم من الاقليات و من المسلمين العلمانيين الرافضين لهذا الاسلوب الديني الاحادي بالحياة في سوريا؟
يجيبك بان الاسلام رحيم لا يظلم احد..
ما هو مفهوم الظلم عندهم ؟ و هل هو نفسه مفهوم الظلم في دولة اوروبية تلك الدول التي تعد من الذين يطبقون الميثاق العالمي لحقوق الانسان؟
الظلم هو ان تمنع الاخر من ممارسة خصوصياته و حريته الشخصية و ان تفرض على غيرك ما تعتقده انت حق. مقيده بهذا ..هذا من منطلق حضارة غربية (كما يقولون) و هم يعتبرون ان الشرق له مفاهيم خاصة تقتضي بان القران هو وحده من يقرر (كما فسروه هم) الحق من غير الحق ؟ بالتالي حتى من لا يؤمن بالقران او بتفسيرههم له ملزم بما يروه هم و يشرعوه هم و هم لا يظلمون احد من منطلقهم لكن من منطلق الاخر هذا ظلم ...
لذا فهناك اشكالية حقيقية في سوريا أكثر من غيرها بالقبول بتطبيق مشروعهم لانه احادي مثل البعث.
فايضا البعث كان يعتبر بانه يملك الحقيقة منفردا.
يجيبني البعض احيانا عندما اتكلم بالميثاق العالمي لحقوق الانسان و لكن هذا هو ايضا يعد ديكتاتورية العلمانية
على العالم ، جوابي لهم هو انه عالمي و معتمد عالميا لعيش مشترك بين كل دول العالم و سوريا وقعت عليه عام 1934 كدولة تنتمي لهذا المجتمع البشري الحديث و هذا كان بعيدا عن استئثار دين دون الاخر بالقرار و فكر هذا الميثاق هو ما يحكم فكر المجتمع الدولي الذي يمنع الانسان ان يتعدى على اخيه الانسان باقصائه او فرض ما لا يريد عليه كما هو الحال بفكر مطبقي الشريعة بالدول التي تطبقه اعني السعودية و ايران.
سيقولون و اين هو الميثاق العالمي لحقوق الانسان و منظمات الدفاع عن حقوق الانسان مما يجري بسوريا من ظلم النظام و تعسفه او اين هؤ من كل ما يجري من ظلم بالعالم المظلوم بالديكتاتورية ككل الدول العربية دون استثناء و ايران و الصين ؟
الجواب هو ان الامم المتحدة المعتمدة الميثاق هذا لا تملك القوة لتفرض تطبيقه و هي لا تعتبر شرطي العالم.
شرطي العالم هو دور اميركي بامتياز و لكنه لا يستمد اوامره و قضائه بنائا على ميثاق حقوق الانسان بل ان محكمة لاهاي اضعف من ان تنتج حكم بشكل مستقل عن صندوق النقد الدولي و دول البريكس و هذا لان المجتمع الدولي غير عادل و ليس العيب في الامم المتحدة التي تجاهد للوجود ..رغم هذا هي تمثل وجود بذرة فكرة العدالة الانسانية التي تطورت لدى البشرية و لكنها لم ترتقي لمستوى التنفيذ بعد و لا اعلم كم حرب عالمية يجب ان نخوض لنصل للعدالة على هذه الارض.
من يحكم العالم اذا؟ و ما هو دستوره الحقيقي ؟ ان من يحكم حتما هي مصالح اقتصاد الدول العظمى و البنوك اي الغرب و اميركا و يحد من تعسفهم دول البريكس.. باختصار يحكم العالم صراع و فوضى المصالح .
كلاهما لا يكيلا الكثير من الاهتمام لحقوق الانسان و للعدالة و لكن هناك فارق حضاري بين الدول المتحضرة و الدول المتخلفة المغلقة و الفارق هو مدى استيعابها داخليا و تطبيقها لحقوق الانسان لديها اي مدى تقربها من مستوى انساني عادل بالتعامل مع الاخر و مع مواطنيها.
ان دول الاتحاد الاوروبي هي الرائدة في هذا العالم و ليس اميركا و لا روسيا و لا الصين ففي اوروبا هناك اكثر نسبة عدالة اجتماعية و ضمانات صحية معروفة و ملغا حكم الاعدام لديها و قضائها ليس مزاجي و لديها مجتمع مدني يناضل بجدية للتطوير الانساني.
لذا لنا الحق ان نطمح لسوريا بهذا النموذج الانساني العلمي و الا نعتبره عدو للاسلام او لاحد و علينا كذلك الا نضع انفسنا في شعور مغالط باننا نخوض حروب صليبية و فتوحات اسلامية جديدة و نخترع اعداء. بل علينا ان نسال انفسنا من له مصلحه اقتصادية حقيقية بعرقلة مسيرة الديموقراطية و الحقوق و التطور الاجتماعي في سوريا من له مصلحة باستبدال البعث بقمع اكبر انسانيا ؟
المشهد السوري الحالي : النظام يمثل مجموعة البريكس و الاخوان او الاسلاميين يمثلون دول صندوق النقد الدولي ، علينا ان نعي بان كلاهما يتصارع على مشاريع غاز في سوريا و هذا حتما هو احد اهم اسباب الازمة الحالية و كذلك هناك صراع على موارد غازية مكتشفة حديثا في البحر السوري، و عندما نبحث اكثر نرى ان اسرائيل شريكة حقيقية في المشروع الغازي القطري التركي السعودي الاميركي اي مشروع صندوق النقد الدولي كما انها اي اسرائيل ليست عدوة لاحد في المنطقة كما يكذب على الشعب من قبل الاثنين النظام و المعارضة ! فما هذا الذي تتاجر به قطر من على الجزيرة بحجة الدفاع عن القدس ؟ وبينما هي نفسها مستعمرة اميركية اسرائيلية لا تملك حكومتها من امرها شيء و لا يمكن لها الخروج مما اقحمت نفسها به ؟ علينا ان نعترف بانه لا يوجد مشروع عربي حاليا كما يقال لنا و لا يوجد مشروع اسلامي الا للخدعة بعدما استولى على المشروع العربي الحقيقي و علينا ان نعترف فيما يخصنا في سوريا... بأننا حاليا بأقصى حاجة لمشروع انساني سوري.
لماذا تريدوننا ان نحارب لتمديد ابار غاز لقطر اذا و ما هي المكتسبات في هذا لوجود سوريا كدولة ؟ فقط لان الاخوان وقعوا مع اميركا عقد ينص على انهم سيقبلوا بمشروعها الغازي مقابل الحصول على الحكم ؟ هذا شأنهم و ليس هذه حربنا و هم يغزون بهذا غزوا غير شريف .
فهناك اذا ثلاث مشاكل امام مشروعنا السوري الانساني
المشكلة الاولى هي اهمية تواجد في سوريا دولة ديموقراطية تحترم حقوق الانسان من منطلق عالمي و ليس ديني او فئوي او طائفي و هذا يعيقه النظام الحالي الذي هو يجب ان يرحل و ان تتواجد مكانه نخبة سورية حقيقية و غير مصطنعة و مؤمنة بسوريا كوطن تقوم هذه النخبة بانجاز بالعملية الانتقالية. ليصبح هناك ما يمكن تسميته بالادارة السورية على غرار الدول التي يتم تداول السلطة فيها.
اذا هناك مشكلة لا علاقة لها بالاسلاميين بل تعني كل السوريين و هي وجود هذا النظام و اسلوبه و فساده و عدم احترامه لحقوق الانسان .. انه مشكلة حقيقية.
و لكن المشكلة الثانية التي نحن امامها الأن هي مشروع لا علاقة لها بالمشكلة الاولى و هو تواجد مشروع هدفه تغيير شكل الحكم في سوريا كذبا باسم الديموقراطية و قد يكون اكثر خطورة على الحريات و هو المشروع الدولة الاخوانية.

اغراء القطريين و الاسرائيليين و الاميركان بقبول مستقبلي لتمرير انابيب الغاز مقابل تسليمهم السلطة غير اخلاقي ليس من اجل النظام ابدا بل لاننا لا يمكن ان نقف ضد مصالح بلدنا و ان كنا ضد
و النظام. و لكن لا نستبدل مشكلة بمشكلة اخرى.
و هنا كل اهمية مفهوم العمل بالشأن العام و اخلاقياته فالوطنية هي ليس ان اسب فقط على اسرائيل هذا ليس له علاقة بالوطنية بل بالنفاق، لان كل المنطقة تتعامل معها اما اللاوطنية السورية فهي ان اخون مصالح بلادي و أؤثر مصالح الاخرين اقتصاديا و نفوذيا عليها و اضعف من شانها.
القضية هنا في مسألة اعتبار ان مصلحة سوريا الاقتصادية ليست في المشروع القطري للغاز بل بمشروعها الخاص بها هي سوريا فهذا المشروع القطري لا يكبر من حجم سوريا دوليا و لا يعود عليها بارباح مادية بل يفقرها و يرهنها. هنا فيه تنازل عن حق سوريا من اجل السلطة فيها و هذا غير مقبول من اي احد يريد ان يعمل جديا بالشان العام.
اما المشروع المنافس للمشروع القطري اي المشرع السوري و هو مشروع سوري ايراني عراقي يضع سوريا كمورد مباشر لاوروبا و منتج حقيقي و شريك حقيقي و ليس فقط وسيط فهو يعزز دور سوريا باوروبا و العالم بينما الاخر يتركها وسيط صغيرة لعدة دول بتقاسم.
ان احارب النظام شي و ان ابيع سوريا شي اخر...
لربما يقول البعض الغاية تبرر الوسيلة و لكن ليس عندما تكون الوسيلة تمزيق سوريا و انهائها
المشكلة التي نحن امامها اليوم هي مشكلة تمس وجود سوريا
المشكلة الثالثة ان جاز التعبير بالمشروع الاخواني هو ان الاخوان خدعوا من معهم اي الشارع الذي يحلم بحرية بعد الاسد و البعث و هنا المسؤلية اللاخلاقية التي تقع على عاتق الاعلام المعارض الذي يروج عبر فيترينة عصرية بنساء سافرات حضاريات لمشروع اخر لسوريا ليس فيه نساء سافرات.
الحرية التي تروج لها العربية لها الحق ان تتواجد فقط وراء الشاشة بتنورة قصيرة و لكن في الحقيقة ليس هذا هو الطموح الحقيقي للمشروع السعودي و لا يمكن ان نصدق غايات السعودية العلمانية عندما نرى اين وصلت الامور على الارض.
هنا نفاق حقيقي على المواطن السوري بل العربي و هذا غير مقبول أخلاقيا لأنه أودى بحياة شبابنا و لقد ساهم فيه كل المعارضين ممولين أو موعودين بمنصب نعم كل هؤلاء الذين قبلوا بالمشروع القطري الاخواني السعودي التركي و هذا فيه خيانة للمبادئ و خدعة

الان نحن نواجه عدة مشاكل الاولى
سببها اساسا النظام الفاشل و الذي لم يجيد ادارة البلاد و لم يتوارى عن ترك الباب مفتوح و الثغرات لحالة نقمة كبيرة مهملا التطور التنموي الجاد للاقتصاد و للمجتمع. و ظانا بانه انه رابح باستثمار ضعف المعارضة و صغر طموحها الانساني.و مستفيدا من المشروع الاسلامي الفئوي فقط لكي يبقى ، تاركا سوريا لتطفل الدول الطامعة من كل الاطراف بنهشها.
نواجه مشكلة تغييب الاعلام الحقيقي لتوعية الشعب المغسول الدماغ من الطرفين الموالي و المعارض و كلا القادة يتباريان بالكذب تاركين الشعب تائه .
القمع النظامي لمواجهة الشعب و المشروع الاسلامي و العنف المضاد لخدمة المشروع الاسلامي بالاضافة لاحضار القاعدة لزيادة البلبلة اودانا هذا كله لكارثة.. تستدعي استيقاذ ووعي جديد.
من القادر اليوم على انقاذ سوريا غير ابنائها الواعين ؟
اين هي النخبة ؟
لا تبحثوا عنها في فنادق استنبول ...











التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحر يموت في سوريا : لنرفع الراية البيضاء على الجبهتين
- لمن يرفض جنيف 2 : بأي سيف تضربون ؟
- الفتوحات الإنسانية السورية
- بين ديكتاتورية الأسد و ثورة اللاديمقراطية نختار حق -اللاختيا ...
- من الرعاعية الى المواطنة الثورة السورية الممنوعة
- الضربة العسكرية لا تكفي
- القطب الواحد
- إلى من باعوا الثورة و إلى من اشتروها منهم


المزيد.....




- هذه الأم ألهمت أبناءها الأربعة للعمل معها بمجال التمريض للمس ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد الدول العربية -المُطبعة- و-الهرولة ...
- صورة -سيلفي- تغرق مركباً في إندونيسيا ومقتل سبعة أشخاص كانوا ...
- لماذا يتعثر وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة؟
- صورة -سيلفي- تغرق مركباً في إندونيسيا ومقتل سبعة أشخاص كانوا ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد الدول العربية -المُطبعة- و-الهرولة ...
- الصحة تكشف عن خطة لرفع نسبة الملقّحين إلى 50%
- ++تغطية مستمرة++: -جولة الأعمال العدائية الحالية بين إسرائيل ...
- طائرات فريق -فرسان روسيا- يقدمون عرضا على شكل -ألماسة كوبان- ...
- برلماني ليبي يؤكد تزايد أعداد المقاتلين الأجانب في البلاد


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - سوريا ضحية صراعات لا اخلاقية