أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - الحر يموت في سوريا : لنرفع الراية البيضاء على الجبهتين















المزيد.....

الحر يموت في سوريا : لنرفع الراية البيضاء على الجبهتين


لمى الأتاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4264 - 2013 / 11 / 3 - 15:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك مثل فرنسي يقول "الغبي هو فقط الذي لا يغير رأيه"
في بداية الثورة ظهروا الاخوان بمشروع مدني د يموقراطي محترم للاخر و حقوقه و لكن بعد حين رأينا بأن اسلوبهم و تصرفاتهم و خطابهم اثبت بأنهم يحملون فكر و سلوك و منهجية لا ديموقراطية، لا مدنية غير محترمة للأخر و فكر غير قابل بالمشاركة مع احد بالعملية السياسية .. فاضطررنا ان نغير راينا فيهم . و لكن قلنا ربما مع الوقت سنفنعهم بضرورة تطوير فكرهم و لكن مع تطورات الأحداث بات هذا مستبعد.
حيث فيما بعد ظهرت جبهة النصرة و قبلها التيار السلفي ، يقولون لنا بأنهم لا يطمحوا للسلطة و بأنهم فقط أتوا لنصرة الناس و مساندة الثورة .. لم يتطرق السلفيين لمناقشة مفهوم الديموقراطية علنا إلا قليلا و فيا بينهم لم يعلنوا عن القبول او عدمه "بالاخر" لقد ظهروا في منتهى البرائة و البساطة ...و لكن سرعان ما تحول الخطاب لخطاب مفكر و معادي للقيم الغربية و كأن حربنا هي مع هي القيم الغربية و العالمية و الديموقراطية و المواثيق العالمية لحقوق الانسان ..
كانت هنا بداية ظهور التكفير و سرعان ما أصبح الكلام بين السطور أقوى من الحروف المستعملة و بدوا أكثر تشددا ... و تسائلنا أين كانوا هؤلاء في بداية الثورة سياسيا فيجيبوك : "في الجامع" و يصرح ناطق باسم الإخوان المسلمين إن الثورة ثورة إسلامية لإنها "خرجت من الجوامع " و يسأل إخواني قيادي على الأعلام" أين هي الكتائب العلمانية ؟" قاضيا بهذا على أي إمكانية نقاش مع أحد منهم .. إنهم متفقين ضمنيا على قضية الأسلمة و على ضرورة الثورة السنية.
بات واضح و بعد أكثر من عام أن هناك رابط بين الخطاب الإخواني و السلفي هم متفقين الثورة إسلامية
مع هذا تجاهلنا بدايتا كل هذا و تعاطفنا مع تفانيهم بالدفاع عن المتظاهرين السلميين و مع دفاعهم عن المناطق المداهمة و كنا في مرحلة "الدفاع " أمام وحشية النظام و لم نرى .. لا لم نرى المشروع المخفي و قلنا بأن الشارع السوري اوعى.
تكلم الأكراد منبهين فاسكتناهم و اختلفنا معهم .. و صدقنا جملة يكرروها كلهم كثيرا " نسقط النظام و نفكر بعدين" و لم نسأله: تريدني أن أقاتل معك الأن و فيما بعد تطردني او تأسلم الجميع و تفرض الشريعة .. و لكنهم لم ينتظروا كثيرا هذا المسمى "بعدين" ( باللهجة العامية يعني فيما بعد)
ظهرت المحاكم الشرعية و الهيئات الشرعية لتحاكم الناس و الدولة الإسلامية التي لم نختارها و لم نقم من أجلها و لم يسقط أخوتنا و أبنائنا من أجلها باتت حتمية في نظرهم .. هنا تراجعنا و بدانا نتسائل أهل نحن نقوم بنفس الثورة التي يقوموا هم بها ؟ بدأنا نفكر بالمكاسب و الخسائر و نوازن .. عن أي ثورة يتحدثون ؟ لماذا وصلنا لهنا ..
طبعا تزامن هذا التفكير مع اشتباكات مع المناطق الثائرة الكوردية التي وعت باكرا المشروع لانها احتكت بهم على الأرض و رأت تطور الخطاب الديني تدريجيا من كلمة "جهاد" لكلمة" فتوحات"
رأينا كلنا كيف تحول إسم سوريا من سوريا إلى بلاد الشام ثم إلى داعش...كل هذا مع تحول ممنهج و متابع إعلاميا بثناء في فكر بعض الغير اسلاميين من الأصدقاء الذين باشروا الثورة معنا .. كان النقاش الضمني الذي يدور في اذهان بعض مثقفينا المحليين المسلمين : بما اني مسلم ما المشكل ان احجب ابنتي و المجتمع كفيل بان يقنعها و سيجملون القصة و يردعوها و ما المشكل بان يمنع الخمر هذه المظاهر ليست مشكل .. والمهم ان يرحل النظام و .... الديموقراطية ؟ ترديجيا تنازل عنها فهو لا يعرفها لم يجربها ، تزامنت عملية غسيل الادمغة مع خذلان الغرب لنا و احيازه للفاسدين و دعمه لقذارة المعارضة و فسادها الذي هو برمج سرا حتما من الإسلاميين و انتقوهم عمدا نرجسيين و متكبرين اغبياء وانتهازيين. لترسيخ فكرة ان النزاهة و الأخلاق لا تتواجد بدون دين و اسلامي...
نعم داعش القاعدة الرسمية كانت أخر المطاف .... ربما و ليس معلوم بعد .. بدون رضا الاخوان مهد لهم و بدون رضا السلفيين احضروهم ؟؟؟ .. فكنا كلنا نقول و ما المشكلة ان ياتي شباب متطوعين ليساعدونا الم نساعد الجزائريين في حرب استقلالهم ؟ هذا الخطاب كان في البداية الى ان اتت عوائل اسيوية مع اطفالهم هناك فيديوهات احدهم مصور لعائلة من 150 شخص هاجرت لتستقر في بلاد الشام و تقيم شرع الله علينا !!! في اي عالم نعيش و ما علاقة هذا بثورتنا ؟ و لماذا يسكت الاخوان عن هذا ؟ لماذا تسكت جبهة النصرة و اخواتها او بناتها من الوية و جبهات ؟ و عندما نبحث جيدا نجد بان الخطاب الضمني يعتمد على التفسير و التشريع و الفتوى .. هل يجرؤ اخواني قيادي ان يعلن باسم جماعته بانه لا يتفق مع تسمية بلاد الشام ؟ هل يجرؤ ان يخرج هذه العوائل بنسائها و اطفالها من بلادنا ؟ و اما جبهة النصرة فاين وجوه سياسييها و ما هي روابطهم بداعش ؟ المخطط الجديد للقاعدة واضح ..
الثورة الاسلامية السنية العالمية أخذت منحنى جديد و تطور جديد و من جبال بورا بورا الى صحراء بادية الشام سيتطوروا الشباب ليستقروا بعدما اندمجوا و دمجوا معهم ابناء سوريا "الانصار".. والقاعدة المهاجرين الذين وجدوا أرض خصبة من شباب اخوان و سلفيين ..
و الان يجرب البعض ان يقنعك بان الفكر الداعشي اكثر تشدد من الفكر الاخر و لكن نسمع بان الحجاب الشرعي و الغير شرعي اصبح مفروض عرفيا في حمص و كل المناطق المحررة ؟؟
و بان هناك انتهاكات لحقوق الانسان مورست ضد الثوار الغير متدينين. منع التدخين مراقبة الجوالات و قصة شعر الشباب و زيهم .. الخ
و لكن كلنا كنا نعلم منذ البداية بأن هناك تمييز بتوزيع الاغاثة بين المتدينين و غير المتدينين و لم نتكلم !!! نعم أخطئنا ...
تذكروا فيديوا أخذ شعبية كبيرة في الشبكات يتحدث عن فتاة من تحت الانقاض تقول و هي بين الموت و الحياة بانها ليست محجبة لا تريد ان تتصور... هذا خطاب شجعه الجميع و اشادوا به الفيسبوكيين و هو طبعا يخدم و يستعمل خطة ترويجية.. سورية للمحجبات .. كيف لا تتحجبي و الا تخافي ربك ؟ هذه الفتاة أحسن منك و أنت سيئة ... انت تكفرين بشرع الله .. الذي يفرض عليكي الحجاب .. هذا يقال خلف الابواب المغلقة... و فقدت المرأة نصف المجتمع عدديا حق أساسي من حقوقها حقها بان لا تلبس حجاب ؟ اعطي قضية الحجاب كمثل و يقاس عليه الكثير و لانه يخص حرية المراة و خصوصيتها في مجتمع لا يعترف بها.
نعم انها ثورة اسلامية بنظرهم و علينا ان نعترف و الا نكذب على انفسنا .. و ان نعترف باننا لم نعد نخوض نفس الثورة و ان نفرز بوضوح الخطين للحفاظ على شرعية الثورة الاولى التي قمنا بها ثورة حقوق الانسان العالمية و ان نقنعهم باننا موجودين و باننا نحن الاغلبية لأننا نحمل فكر ينتمي للإنسانية العالمية التي تطورت و نطالبهم و الا يعادونا و لا يحاربونا و لا يكفرونا.
علينا أن نعترل بأن التكفير اصبح عرف
و ما معنى التكفير ؟
يعني نعت اي انسان بصفات مهينة لمجرد انه ليس مسلم سني. يعني نبذه و اعطائه حقوق اقل في الوطن و المواطنة و ربما قتله.
عندما تسب اليهودي و العلوي و الشيعي ممكن تسب الدرزي و المسيحي و البوذي .. الخ .. و لكن باي حق تسب اي دين او معتقد اخر و تنعته بخنزير و تنعته بكل الصفات التي تبين بانك تشعر نفسك " ارقى منه" .. للتذكير نشر هذه الفكرة هو خرق لمواثيق الأمم المتحدة و خروج عن عرف البشر الحديث ... . النازيين نشروها فانهتهم الشعوب الاخرى .. الحسب و النسب الذي تتكلم فيه كثيرا الجماعات الاسلامية حيث هم وسط هذاالجنون العارم مهتمين جدا بتاصيل امرائهم و نسبهم للشرفاء و للرسول ص و لكن .. هنا يوجد تمييز عنصري ..
نحن امام فكر تكفيري و عنصري
كيف نقنعهم بأننا لا نريد فتوحات إسلامية ؟ كيف نقنع من هم أقرب الناس لنا من عاشوا نفس ثقافتنا الإنفتاحية في مجتمع تمتزج فيه الاديان و المعتقدات و الافكار باننا نرفض النظام و البعث لانه احادي و باننا لنفس الأسباب سنرفض سيطرة اي دين على سوريا لان سوريا تعددية هذا صلبها .. اسلمتها يعني قتلها..
كيف نقنعهم بالا يجرونا لحرب معهم ..
يقولون تعالوا حاربوا النظام معنا و في صفنا و تحت شعائرنا الاقصائية التي لا تترك اي مكان لغيرهم و هذا منذ البداية منذ ان استلم الاخوان .. تعالوا انضموا و فيما بعد اسقاط النظام نتناقش بحقوقكم ...
سنجيبهم : اتريدونا ان نموت مرتين ؟
المسالة ليست قومية اخرى فقط و ليست انتماء ديني اخر فقط ... ليست قصة سوري كوردي او مسيحي و درزي و سمعولي ووو المسالة انتماء سوريا كلها لفضاء اخر أوسع يصبوا للحضارة غير الذي تريدون اقحامنا به .. نحن طلاب حرية و نعتبر الدين السياسي مناقض لمفهومنا للحرية و هنا خلاف جذري لا يمكن تجاوزه الأن.
نحن لا نكذب و لا نتوارى و لا نستعمل اسلوب التقية و لا نتدعي امكانية تغيركم عبر فتاوى و اجتهاد .. نحن نقول لكم اننا أحرار مؤمنين و ملحدين اننا من كل المعتقدات و لكن هكذا نحن السوريون ..نحن شعب سينقرض بوجود اي تكفيري ..
نعم نرفض النظام لانه هو سبب تفشي الامراض العقيلية التي اضعفت من مقدرات اجيال ذهنيا الى ان يقبلوا بداعش و الفكر الاقصائي..و النظام مسؤل عن درجة الإنحطاط الخلقي الذي حاليا ترك شبابنا فريسة سهلة للإرهاب الفكري (باعتراف القاعدة هم يرهبون).
فبدل ان نقتل مرتين مرة في سجون النظام و مرة نهائية باعداماتكم الجماعية التي ستمارسوها ضدنا (الثورة الإيرانية) .. نحن نعلن منذ الأن باننا سنقاومكم و النظام بسلمية .. لتذبحونا منذ الان.
نحن لن نقتل اي منكما فكلاكما اخوة سوريين و نحن لا نقتل سوري.
نحن نناضل من اجل الحياة فكيف نعزز ثقافة الحرب و الموت.
لقد تراجعنا حتى عن حقنا بالدفاع عن النفس أمام وحشية النظام و أمام همجيتكم.
اقتلونا .. سنواجهكم جميعا برايات بيضاء مكتوب عليها سوريا بدون دماء... سوريا للأحرار .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن يرفض جنيف 2 : بأي سيف تضربون ؟
- الفتوحات الإنسانية السورية
- بين ديكتاتورية الأسد و ثورة اللاديمقراطية نختار حق -اللاختيا ...
- من الرعاعية الى المواطنة الثورة السورية الممنوعة
- الضربة العسكرية لا تكفي
- القطب الواحد
- إلى من باعوا الثورة و إلى من اشتروها منهم


المزيد.....




- هذه الأم ألهمت أبناءها الأربعة للعمل معها بمجال التمريض للمس ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد الدول العربية -المُطبعة- و-الهرولة ...
- صورة -سيلفي- تغرق مركباً في إندونيسيا ومقتل سبعة أشخاص كانوا ...
- لماذا يتعثر وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة؟
- صورة -سيلفي- تغرق مركباً في إندونيسيا ومقتل سبعة أشخاص كانوا ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد الدول العربية -المُطبعة- و-الهرولة ...
- الصحة تكشف عن خطة لرفع نسبة الملقّحين إلى 50%
- ++تغطية مستمرة++: -جولة الأعمال العدائية الحالية بين إسرائيل ...
- طائرات فريق -فرسان روسيا- يقدمون عرضا على شكل -ألماسة كوبان- ...
- برلماني ليبي يؤكد تزايد أعداد المقاتلين الأجانب في البلاد


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمى الأتاسي - الحر يموت في سوريا : لنرفع الراية البيضاء على الجبهتين