أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: غابة














المزيد.....

قصة: غابة


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 16 - 13:25
المحور: الادب والفن
    


نذهب أنا والمرأة إلى الغابة الواعدة، ومعنا الطفل الذي لم يشأ أن ينام رغم الجهود الحثيثة التي بذلناها في هذا المقام. أنا لا أعرف الطفل، وتلك هي المرة الأولى التي فيها أراه، وقد تكون هي المرة الأخيرة، إلا إذا جمعتنا الصدف بعد أعوام، أو جاء يقتصّ مني لذنب لم أقترفه أياً كان.
المرأة قالت إنها أحضرت الطفل عامدة متعمدة لكي أعاين مزاياه، فلقد طالما حدثتني عنه، فأحببته لكثرة ما روت عنه من طرائف وحكايات، والمرأة قالت: علينا ألا نشوّه براءة الطفل. هكذا بذلنا جهوداً مضنية لكي ينام، فلم يستجب، لأن الشمس المتسللة عبر الأغصان أثارت نشوته، وكائنات الطبيعة التي كانت تظهر لحظة ثم تختفي أجّجت حماسته، فلم ينم، بل إنه استمرأ الضحك، واستعان بمفرداته الضئيلة للتحدث عن روعة المكان، فلم نشأ أن نفسد متعته، والمرأة قالت إن الطفل يحبها كما لو أنها أمه.
يمتد بيننا صمت مشحون والطفل ممعن في الصخب والضجيج، لا يلتفت إلينا إلا لماماً، والمرأة قالت: لماذا لا يكون لنا طفل؟ فلا أحير جواباً، وبعد وقت أقول: على الأقل، لو أنه ينام. تتلامس أيدينا بدفء وحنان، ثم أجعلها تريح رأسها على صدري، لأنها تحب هذا الوضع وتتشهاه، غير أن ذلك لم يدم طويلاً، فقد أحاط بنا فجأة رجال ونساء معهن أطفالهن، ثم ما لبثوا أن نصبوا خياماً، أوقدوا ناراً، وغنّوا، والطفل في تلك اللحظة بالذات، يتمدد تحت ظل شجرة وينام.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة: كلب
- قصة: البيت
- قصة: الأغنية
- الكلب
- قصة: اشتباك
- قصة: وديدة
- قصة: التمثال
- قصة: حالة
- قصة: العلم
- سطوح الأشياء
- قصة: الراقصات
- قصة: إقليم الحليب
- قصة: منال
- قصة: خروج
- مروان
- قصة: انتحار
- عرض أزياء
- قصة: مرايا
- قصة: بيان
- قصة: كلاب


المزيد.....




- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: غابة