أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: حالة














المزيد.....

قصة: حالة


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4656 - 2014 / 12 / 8 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


تدخل صالة الفندق وهو يتبعها مثل كلب أليف، يجلسان في مواجهة شجرة عيد الميلاد، لأنها – كما قالت – تعود إلى طفولتها كلما رأت الكهارب الملونة تخفت ثم تنبجس من ثنايا الأغصان، يشربان الشاي وهما يتأملان أصناف الخلق يتناثرون في أرجاء المكان. ثمة ضجيج وضحكات، وامرأة تجلس في الركن وحيدة، لها حظ مرموق من الجمال، ترتشف الشاي في صمت وتكاسل، ولا يبدو أنها ترى أحداً من حولها، والرجل الذي يجلس مع حبيبته مثل كلب أليف قال: لو أننا الآن في مهرجان للرقص لما شعرنا بمثل هذا الانقباض، والمرأة قالت: لو أن هذا العالم بريء لتمددت بجسدي فوق هذا السجاد العجمي، وتدحرجت على هواي – مثلما كنت أفعل وأنا طفلة – حتى أصل تلك الشجرة التي تشبه سفينة مضيئة في عرض البحر، ثم أغفو تحت خضرتها اليانعة، فأنسى كل أحزاني هناك، والرجل الذي راقت له مثل هذه الرغبة المقموعة قال: لماذا لا تحاولين! فقد ينقذنا فعلك الحي من هذا الاختناق!
في تلك اللحظة، كانت المرأة التي تجلس وحيدة في الركن تتقدم في تؤدة واعتداد نحو شجرة عيد الميلاد، تنضو عنها ثيابها أمام صمت الناس وذهولهم، تتمدد عارية تحت الأضواء، تضغط نصل الخنجر في اتجاه القلب تماماً، ثم تسدل بيديها الواهنتين كفناً بارداً فوق مملكة الجسد، فلا يبقى في الصالة أحد. سوى الرجل الأليف وحبيبته اللذين وقعا في غيبوبة متصلة امتدت حتى الصباح.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة: العلم
- سطوح الأشياء
- قصة: الراقصات
- قصة: إقليم الحليب
- قصة: منال
- قصة: خروج
- مروان
- قصة: انتحار
- عرض أزياء
- قصة: مرايا
- قصة: بيان
- قصة: كلاب
- قصة قصيرة جدًّا: أرغفة
- قطط
- الاحتفال
- مطر
- زمن آخر
- الطفل ينام
- المرأة والحصار
- حالة


المزيد.....




- أزمة -الجناح الروسي- تعصف ببينالي البندقية 2026
- أمين المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية محمد كلزاري: الفرق ا ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- توبوريا يكشف كواليس الشراكة مع رونالدو في فنون القتال المختل ...
- تضارب الروايات بشأن مضيق هرمز: واشنطن تعلن العبور لتطهير الأ ...
- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قصة: حالة