أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا شعير في المخلاة














المزيد.....

لا شعير في المخلاة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يستهدف اليمين الإسرائيليّ المتطرّف أن يفضي النقاش الدائر حول تعريف دولة إسرائيل إلى سلسلة من القوانين العنصريّة؛ ليسقط عن الجماهير العربيّة في البلاد أبسط الحقوق المدنيّة والقوميّة والوجوديّة المتبقّية لها، وليفرض على الجماهير اليهوديّة حالة من الإنكار للصراع العربيّ الإسرائيليّ (أو كما يريد سعود الفيصل: الصراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ!)؛ فينهار حقّ الشعب الفلسطينيّ في المناطق المحتلّةّ بتقرير المصير والاستقلال، وفي العيش بكرامة وبحريّة وبعدل و...
يصرّ بنيامين نتنياهو-بيبي، رئيس حكومة إسرائيل، ممثّل اليمين المتطرّف، على فرض قانون "الدولة اليهوديّة" كقانون أساس يحدّد فيه هويّة دولة إسرائيل القوميّة، متذرّعا بأنّ غالبيّة الدول الديمقراطيّة تعرّف نفسها بأنّها دول قوميّة، ويُسقط سهوًا أو جهلاً أو استخفافًا قرارات الشرعيّة الدوليّة واستحقاقات السلام، ويجتهد ويغري ويهدّد و... ليكسب تأييد القيادات السياسيّة والأمنية وأصحاب رؤوس الأموال المعارضين لنصّ القانون المتطرّف، وليس للقانون، الذين يتمتّعون بعلاقات جيّدة ومتبادلة النفع مع الإدارة الأمريكيّة ومع القيادات الأوروبيّة؛ فيخرج بيبي فئران التجارب من قبّعته السحريّة بحركات وبأشكال مختلفة، وينتقي حُجَجه العنصريّة المتطرّفة بتأنٍ وبحكمة ليقنع بإخلاصه لليمين الصهيونيّ وبوفائه للمستوطنين والاحتلال، وبخوفه على نقاء الشعب اليهودي وتفوّقه، وبحرصه على سلامته وأمنّه وتطوّره و... لكن الخطيب الذي لا يتقن الحديث؛ يقال عنه: "حمار عليه مخلاة لا شعير فيها".
إذا استمرّ بيبي نتنياهو في الحكم، لا أستبعد أن يستعين ببرنامج حزب "العمّال الاشتراكيّ الوطنيّ" الألمانيّ، الذي كتبه هتلر، ليفرض بنوده كقوانين أساس في دولة إسرائيل،كي يملأ مخلاته بالشعير النازيّ!
كتب هتلر في البند الرابع: لا يتمتّع بالحقوق المدنيّة إلاّ مَن كانت تجري في عروقه الدماء الألمانيّة ...وبيبي نتنياهو يميّز في الحقوق المدنيّة بين المواطنين الإسرائيليّين، ويقونن تمييزه ويشرعنه ويؤمن به.
وكتب هتلر في البند الخامس: يقيم الأجانب في ألمانيا كضيوف في حدود القوانين .... وميّز بين المواطن الألمانيّ المؤسّس والمستوطن الضيف المحافظ والمتخلّف عن الركب الآريّ و... ويكتب بيبي نتنياهو أنّ إسرائيل هي دولة الشعب اليهوديّ، وأنّ اللغة العبريّة هي اللغة الرسميّة والشريعة اليهوديّة هي مصدر القانون والقضاء الإسرائيليّ و...
نجد بين طيّات دساتير الدول القوميّة، التي يستشهد بوجودها بيبي نتنياهو، أنّ هناك بنودا تعتبر أدوات لتحقيق العدل الاجتماعيّ ولإنهاء الاستغلال، وللدفاع عن كرامة الإنسان، ولحماية وسيادة الحريّة والديمقراطيّة، وبأنّها أسس للتنمية والتطوّر والحضارة الإنسانيّة و...أمّا بيبي نتنياهو فيتصرّف مثل "صرّاف أعمى وكيسه مخزوق" ويفتّش عن إطار قانونيّ/دستور يحقّق من خلاله للأكثريّة اليهوديّة هيمنة ديموغرافيّة واقتصاديّة وسياسيّة على الأقليّة العربيّة في البلاد، وليخلّد التمييز العنصريّ والاضطهاد الطبقيّ والقوميّ، وليجعل ملكيّة وسائل الإنتاج في الدولة لليهوديّ فقط، ولينشر ثقافة الاستعلاء القوميّ/العرقيّ المنتجة للهويّة القوميّة الشوفينيّة ولنظام الأبارتهايد/الفصل العنصريّ.
سيفهم بيبي نتنياهو عاجلا أنّه لا يستطيع أن يحرمنا من وطننا الساكن فينا، لأنّ "العتمة مش على قد يد الحرامي"، هذا وطننا ونحن هنا، و"المبلول ما بيخاف من رشق المطر"، ونحن لا نعيش في محميّات كالهنود الحمر، ولم نعد أيتامًا على طاولة اللئام، لقد شببنا عن الطوق، ولم نعد نتّكل على دول "الطوق" وعلى صديقتنا بريطانيا العظمى! ولن نقبل بأقلّ من المساواة، ولن نتنازل عن تحالفنا مع القوى الديمقراطيّة اليهوديّة "طوق النجاة" من غرق إسرائيل، كلّ إسرائيل بأقليّتها وأكثريّتها، في مستنقع الفاشيّة!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون قبليّ
- بيبي نتنياهو شاذّ عن السلام والديمقراطيّة
- بيبي يريد أن نستجيب أكثر لِمُثيراته
- التنافس في كسب اليمين
- الهروب من إسرائيل
- ماذا بقي من حزب العمل؟
- تقييم خطاب عبّاس
- المنافسة على لقب الضحيّة
- أنقذونا من النفاق الألمانيّ
- دولة نموذجيّة جديدة
- هل إذا عرفنا اللاشيء عرفنا الشيء؟!
- سيكحّلها كحلون أم سيعميها؟
- لا يوجد حلّ عسكريّ للصراع
- حكومة إسرائيل هي التهديد
- آراؤهم المسبقة تتحكّم بنقاشاتهم
- المكاك البربريّ والقيادة الإسرائيليّة
- التغذية المتبادلة بين الثقافة الفاشيّة والاحتلال
- المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة
- ردّ الفعل العاطفيّ السريع
- إسرائيل دولتان


المزيد.....




- لقب -سرّي- وذكريات الطفولة.. شقيق الأميرة ديانا يروي تفاصيل ...
- ترامب يقول إنه تواصل مع كيم.. وشقيقة زعيم كوريا الشمالية ترد ...
- الحرس الثوري الإيراني يهدد باستخدام أسلحة -أكثر تدميرًا- إذا ...
- مخاوف أمنية تدفع OpenAI لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي
- قضية -بيت فاطم-: بدء محاكمة محمد الطاهر بتهم هتك العرض والات ...
- الدين العام يتجاوز 40 تريليون ... كم تبعد أمريكا عن الإفلاس؟ ...
- الجيش اليمني يعلن تنفيذ 81 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
- واشنطن وبروكسل تستعينان بعميل سابق في -الموساد- للبحث عن أمو ...
- -جورج واشنطن- تصل الشرق الأوسط لتبديل -أبراهام لينكولن- بعد ...
- موجات الحر الشديدة تودي بحياة 18 ألف شخص في ألمانيا وإسبانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا شعير في المخلاة