أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة














المزيد.....

المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4499 - 2014 / 7 / 1 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1-7-2014
المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة
راضي كريني
الضحيّة لا تبرّر جريمة، ولا تفتّش عن ذرائع وأسباب وشرعيّة لارتكابها، كنّا وما زلنا ضدّ القتل والسلب و...، هذا ليس لأنّه لدينا جبن الزرازير وهي طائرة؛ بل لأنّه لدينا شجاعة وشموخ أعلى من بزاة تحتضر... لذلك نحن لم نقتل نفسًا ولم نسلب روحًا، ولم نسرق زهرةً ولم نرشّ حقلا بالمبيدات ولا نشعل النيران في الكروم والبساتين... بتنا نعرف أسباب سقوط الإمبراطوريات، ونتظر شروق شمس الحريّة على فلسطين.
نعترف أنّنا خسرنا بلادًا عندما سلّمنا "ذقننا" للصديقة بريطانيا ولحلفائها من العرب، ونعترف أنّنا تنازلنا عن مساحات واسعة منها من أجل السلام، وأنّنا تكبّدّنا خسائر فادحة في الموارد وفي الأملاك و... وعانينا من الحروب والمعارك ومن فرض وقائع جديدة على الأرض (استيطان وجدار وضمّ)، وجنحنا للسلم رغم أنّهم لم يجنحوا له، وأنّهم خرقوا الاتّفاقات الموقّعة ولم يلتزموا بقرارات الشرعية الدوليّة وببيانات الرباعيّة وبخطّة خارطة الطريق؛ اضطرّرنا إلى التخلّي عن المفاهيم العتيقة وعن السيرورات القديمة للتعامل مع الحقّ ومع الحلّ ومع الشرعيّة ومع السلام، اكتسبنا خبرة وتعلّمنا درسًا في النضال وفي الأخذ بالاعتبار الممكن والضروريّ وميزان القوى، وأصبحنا نتقن فنّ الدبلوماسيّة وأساليب التفاوض والوساطة! نحن لم نخض حربًا لتحقيق النصر أو لنحصد الهزيمة، كما لم تكن معاهداتنا استثمارًا للفرص واستعدادًا لحرب التحرير القادمة و...
النتيجة كانت واضحة ولا لبس فيها ولا غموض؛ لقد خسرنا مِن الأرواح والغذاء والمؤن ومِن مصادر العيش والعمل المنتج ومِن الأرض ومن السماء! لكنّنا لن نستسلم لليأس ولن نرضى بأقلّ من حقّ الشعوب في تقرير المصير. لسنا عاجزين عن استرجاع بعض ما ضاع، نعم أقصد جزءًا من كلّ ما ضاع!
لقد علّمتنا الحياة أن لا نغرق في فحص ودراسة واستثمار ما حدث الآن؛ بل أن ننظر إلى العواقب وأن نحسب النتائج ونتوقّع الآتي ونتعقّبه، كما علّمتنا مأساتنا أن نرجع إلى لجذور وأن ننبش ونبرز ما سبق الحدث، ونُشعِر بالسلسة الطويلة من المعاناة والآلام والظلم والغبن و...، وبالنسق الأكبر من الأحداث والأفكار والمواقف التي سبقته وكانت السبب الرئيس وراء وقوعه (خطف وقتل ثلاثة مستوطنين).
نحن نقدّر الخطر الذي يتهدّدنا، ونعرف أنّنا متّهمون قبل أن تثبت إدانتنا، وأنّنا "كيس البوكس/الملاكمة" الذي توظّفه حكومة اليمين الإسرائيليّة لتنفّس عن أحقادها المتراكمة، ولتضلّل ولتخفي عجزها عن تجميل احتلالها وتطبيعه، ولتحجب عيوبها وعقيدتها الفاشيّة وثقافتها العدوانيّة والمتعصّبة والمنكرة والنافية للآخر عن عيون الأسرة الدوليّة ... نحن جزء كبير من الآخر ونجحنا في استمالت التعاطف الدوليّ والتضامن الأمميّ!
نحن نعرف عن انتشار عناصركم/خبرائكم ومخبريكم المزيِّفين للتاريخ والمحنّكين بقلب الحقائق والأمور، نعرف عن المحمّلين بجدول أعمالكم وبأيديولوجيتكم، الذين يقدّمون المشورة لدوائر صياغة وصناعة القرار في أمريكا وأوروبا، لكن لأمريكا مصالح، ولأوروبا حسابات ومخاوف من دفع الثمن وضريبة الدم! والشرق الأوسط على فوّهة بركان... والعالم ملّ لغة التهديد والوعيد الإسرائيليّة ومن فرض الأجواء الدمويّة... ويعرف أنّ مفاتيح باب جهنّم ليست بيد الضحيّة؛ لتهدّد "حماس" بفتحها على إسرائيل!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردّ الفعل العاطفيّ السريع
- إسرائيل دولتان
- منظور بيبي غير موضوعيّ
- قلق أثرياء إسرائيل
- لتكن سارة رئيسة الدولة!
- قيادة -كأنّ-
- للإرهاب في إسرائيل أب وأمّ شرعيّان!
- ليست المفاوضات من أجل التفاهمات
- مَن يعيش المأساة لا يحيي ذكراها
- سهرة مع أحمد سعد
- نحن بحاجة لشحذ الفأس
- ليبرمان ملك إسرائيل
- لِنحذر الغرق في التغيير!
- نحن نريد دولة ونحلم بها
- ماذا بعد رفع نسبة الحسم؟
- سياسة المأزق
- لأنّني لن أكون إلاّ أنا
- تحالف قوى الرجعيّة مع المحافِظة
- الفكر الكامن وراء يهوديّة الدولة
- علاقة المنفعة المتبادلة بين الأيباك والإدارة الأمريكيّة وعلا ...


المزيد.....




- -تأثير هائل على ما يمكن لترامب فعله-.. بليتزر يتحدث عن انتخا ...
- إسبانيا.. رسم يوضح موقع حادث تصادم قطارين على خط سكك فائقة ا ...
- قد لا تعرف اسمه لكنك تعرف عطورَه.. رجل يقف خلف أشهر الابتكار ...
- شاهد.. أوباما يعود إلى جدل -البدلة البيج-: كنت أبدو أنيقًا ب ...
- مذيع CNN يوضح كيف دفع سؤاله السادات إلى زيارة إسرائيل في عهد ...
- بعد مشاركته في فعالية CNN Global Perspectives.. أول تعليق لر ...
- روسيا وتنزانيا تطلقان برنامجا فضائيا مشتركا
- صفقة نظام مراقبة إسرائيلية تشعل خلافا في نيويورك.. الشرطة تت ...
- مستشار بوتين: الغرب يستخدم أوكرانيا في إفريقيا لأغراض استعما ...
- الليكود يتهم جهات بسرقة الانتخابات لصالح الأحزاب العربية بهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة