أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - سياسة المأزق














المزيد.....

سياسة المأزق


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4390 - 2014 / 3 / 11 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يشعر بنيامين نتنياهو-بيبي، رئيس حكومة إسرائيل اليمينيّة، بنشوة المنتصر بعد انتهاء كلّ زيارة إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة؛ فأمام أعضاء وموظّفي الأيباك نراه ديكًا يختال وينفش ريشه، ويحتفل بانتصار وهميّ على حليف صارحه بحقيقة ضعفه وعجز حلفه.
هل بيبي على هذه الدرجة من الغباء لكي لا يفهم تصريحات/تحذيرات باراك أوباما؟!
يحاول أوباما أن يُفهم بيبي أنّ الإدارة الأمريكيّة عاجزة أمام الجهود الرامية إلى عزل إسرائيل دوليّا؛ إذا فشلت محادثات السلام، وإذا لم تتوقّف حكومة إسرائيل عن بناء المستوطنات؛ لكن كيف لبيبي أن يفهم، وقد لاقاه أعضاء وموظفو ومؤيّدو الأيباك بالتصفيق وبالوقوف، ومن ثمّ رفعوه إلى قمّة حفاوة الاستقبال؟!
فبيبي "عنزة ولو طارت" لا يحتاج إلى إبداع أو إلى تجديد؛ لأنّه يجترّ الشعارات/الذرائع نفسها: الاعتراف بيهوديّة الدولة، والإرهاب الفلسطينيّ واللبنانيّ و...، والتهديد النوويّ الإيرانيّ؛ ويَلقى الحفاوة ذاتها، ويبتزّ المواقف ذاتها، و...، ويفرض الشكّ ذاته على الجهود الدبلوماسيّة الغربيّة للحدّ من طموحات إيران النوويّة، وعلى نوايا الفلسطينيّين السلميّة، ويعمي أبصار مؤيّديه من الإسرائيليّين والأمريكان عن رؤية إخفاقات سياسة القوّة الإسرائيليّة.
يهرب (يتقوقع) بنيامين نتنياهو-بيبي من مواجهة أزمة الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي العربيّة، ومن الانصياع لقرارات الشرعيّة الدوليّة، يهرب إلى واشنطن حيث يستطيع أن يتحلّل من القوانين والأخلاق و...وينجح في التهويل والتضخيم في مفهوم حقّ وأمن الدولة اليهوديّة، وحيث يفرّغ حقده على الحقّ الفلسطينيّ بدولة مستقلّة على حدود الرابع من حزيران 1967.
لن يتحقّق الأمن لإسرائيل في واشنطن، ولن يتحقّق في تقوية الحلف معها، ولن يُكتب لسياسة التخويف النجاح؛ لأنّها موجّهة ضدّ عدوّ وهميّ، لم ولا ولن يشكّل تهديدًا لأمن إسرائيل العامّ؛ فالخطر الوحيد الذي هدّد ويهدّد أمن إسرائيل في الماضي والحاضر والمستقبل هو السياسة الإسرائيليّة العدوانيّة نفسها، هذه السياسة المنافية للموضوعيّة وللسلام هي التي تدمّر الأخلاق، وتميت الضمير، وتسحق القوانين، وتدوس على الديمقراطيّة،و...
يجهل بيبي نتنياهو وحكومته اليمينيّة؛كيف ينظر إليهم العالم، وهم لا يدركون أنّ المزيد من تكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان ومن المعاناة للفلسطينيّين يجلب على إسرائيل المزيد من العزل والإدانة والكره و... والشعور باللا أمن، والغرق بسياسة المأزق!
أنا لا أشكّ في أنّ الشعب الإسرائيليّ يريد أن يعيش حياة طبيعيّة وبدون خوف و... كباقي الشعوب، لكن أشكّ في أنّ الإسرائيلي (بشكل عام) يشعر بوخزة ضمير للأعمال التي ارتكبت باسمه ضدّ الفلسطينيّ؛ وفي أنّه بات يدرك استحالة الفوز بالحياة الكريمة طالما بقي الشعب الفلسطينيّ يعيش بإحباط وبمعاناة وتحت الاحتلال؛ فتحرّر الشعب الإسرائيليّ واستقلاله وأمنه مرتبط بتحرّر الشعب الفلسطينيّ وباستقلاله وبأمنه.
إنّ الأوهام والأحلام التي يُنعشها بيبي ويدغدغها في واشنطن، لن تكون في أفضل تقدير إلاّ تأجيلا للحلّ وهروبًا من المشكلة بعيدًا عن مصلحة الشعب الإسرائيليّ، فغالبيّة الشعب الإسرائيليّ يريد دولة علمانيّة لا دينيّة؛ والشعب الإسرائيليّ ليس بطائفة دينيّة ليطالب الفلسطينيّين بالاعتراف بإسرائيل دولة يهوديّة، ولا يشعر بتهديد إيرانيّ على أمنه الجماعيّ؛ لذلك فمهما تعامى بيبي عن بيئته ومحيطه، واجتهد في صرف الأنظار نحو واشنطن، لن يوقف زحف الشعب الفلسطينيّ نحو تحرّره وإقامة دولته المستقلّة إلى جانب دولة إسرائيل، ولن يمنع أعين المتنوّرين الإسرائيليّين عن رؤية المصالح الحقيقيّة لدولة إسرائيل وعن السؤال:
إن كان العرس في أورشليم-القدس؛ فلماذا يكون الرقص في واشنطن؟!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأنّني لن أكون إلاّ أنا
- تحالف قوى الرجعيّة مع المحافِظة
- الفكر الكامن وراء يهوديّة الدولة
- علاقة المنفعة المتبادلة بين الأيباك والإدارة الأمريكيّة وعلا ...
- شولاميت ألوني
- أنسنة يعلون
- مرحلة القيادة الفوضويّة قصيرة
- ملك الغابة حمار
- نَبكي الإنجليزيّة، أم تبكي علينا حالنا؟
- قيّدوا إيران، لنفكّ أسر فلسطين!
- بيبي نتنياهو حفّار قبور
- تصريحات تنمّ عن كُره للدبلوماسيّة
- عندما يفقد الإسرائيليّ الثقة بمؤسّسات الدولة
- ما بين القائد والحاكم
- فأر غبيّ
- ليس التألّم علامة الخضوع!
- انتبهَت حماس، لكنّها اعتقدت
- ابتسامة روحاني ودِعة عبّاس
- ليستغلّ العرب القضيّة الفلسطينيّة
- نخوة التبرّع بالأعضاء والأنسجة


المزيد.....




- 8 رصاصات قاتلة.. النيابة المصرية تصدر بيانًا حول جريمة التجم ...
- 500 ألف يورو قيمة مسروقات من منزل أميرة سعودية في مدينة كان ...
- المتحدث باسم -النجباء- لـ RT: لن نسلم سلاحنا وقضية حصره تسته ...
- مقتل رئيس استخبارات قوات المشير حفتر في تفجير سيارة في بنغاز ...
- الخارجية الروسية: كييف تستخدم بيانات استخبارات الناتو لضرب س ...
- شويغو: في أوكرانيا يروجون علنا لتقديس الموت ويمارسون طقوسا و ...
- مصر.. النيابة تحيل قاتل أسرة كاملة إلى المحاكمة العاجلة
- خطوط جوية روسية جديدة نحو مطارات مصر
- كاتس: الجيش الإسرائيلي موجود في لبنان وسوريا وغزة ليبقى
- مشاهد مروعة لاصطدام سيارة فاخرة بالمشاة في يكاتيرينبورغ الرو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - سياسة المأزق