أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لأنّني لن أكون إلاّ أنا














المزيد.....

لأنّني لن أكون إلاّ أنا


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4383 - 2014 / 3 / 4 - 09:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لأنّني أنا أنا؛ فلن أكون إلاّ مع الناصرة في محنتها، ولأنّني أنا هو أنا؛ فأخترت أن أتحمّل نتيجة الأذى لمحبّي الناصرة على أن أسبّبه لمن سبّبه من نشطاء قائمة "ناصرتي" ومرشّحها للرئاسة في المدينة، هم من أجل غيرهم، أذوا بالناصرة وودّوا أن نفارقها يأسًا، أو أن تفارقنا خطفًا!
لكنّ الناصرة تسكن فينا قبل أن نسكن فيها؛ فهي لن تغادرنا، ولو غادرْناها وتركناها وحيدة إلى حين، وغضضنا الطرف عن غدرها في ذات الحين. سامحينا يا ناصرة العرب المظلومين على الظالم.
قلبنا الذي يعيش ويعرف الخوف على الناصرة؛ هو ذاته الذي يجعلنا ثوّارا شجعانا في مقارعة حكومة اليمين المتطرّف في إسرائيل وأذرعها الأخطبوطيّة السياسيّة والاقتصاديّة، ولن نبالغ إن ادّعينا والاجتماعيّة أيضا، وهو القلب نفسه الذي يدفعنا إلى فضح عملاء السلطة ووكلائها الطفيليّين من العرب "الصالحين"، وإلى العمل فوق المستطاع؛ كي نتمكّن ونسهم في إفشال المشروع الصهيونيّ ومخطّطات سياسة الاضطهاد القوميّ والتمييز العنصريّ والاحتلال والاستيطان الكولونياليّ، وفي بناء الدولة الفلسطينيّة المستقلّة وعاصمتها القدس العربيّة.
إن كانت سياسة الجبهة الديمقراطيّة قد تغلّبت على سياسة تحالف قوى الرجعيّة مع المحافِظة المسايرة للسلطة المركزيّة، والمنفّذة لمخطّطاتها بالوكالة؛ فهي لم تنهِ الرجعيّين والمحافظين والطفيليّين أنفسهم، الذين يتربّصون ويتحيّنون الفرص، وتعيد صياغة تحالفاتها مستغلّة البنية الكولونياليّة لإسرائيل، لتغتصب إرادة "شعب الناصرة" (شعب الناصرة من عرب ويهود تقدّميّين)، ولتعتدي على طيبته وبراءته وآماله العريضة، ولتشلّ طاقاته المحرّكة والدافعة نحو التقدّم والرقيّ والتحرّر.
اليوم، تقدّم لنا الناصرة نموذجًا حيّا للقوى التي شأنها إلهاء العرب والقوى التقدّميّة اليهوديّة، وإشغالهم عن ممارسات وسياسات سلطة اليمين المتطرّف والمستوطنين المتوحّشة، بالدين السياسيّ والعربدة وبضرب النسيج الاجتماعيّ والسلم الأهليّ، وبتحقير الثقافة والوعي التحرّريّ والوطنيّ والتنويريّ، وبإعادة بناء نظام العشائريّة والمخترة والمحسوبيّة.
نعترف أنّه جرت تطوّرات في صالح تحالف الدين السياسيّ الرجعيّ مع رأس المال الطفيليّ المحافِظ، الذي نما وترعرع على الاستغلال من أجل تضخيم ثروته على حساب شعب الناصرة، ونقدّر حجم الدعم السياسيّ السلطويّ لمثل هذا التحالف، لكنّنا نعرف أنّ هزيمة هذه السياسة محسومة، لأنّها مناقضة للتطوّر وللمصلحة العامّة، ونعرف أنّ بإمكاننا أن نسهم في سقوطها السريع بالنضال الجبهويّ المتحالف مع قوى لم تصادِم، لكنّها ترفض النفاق والسكوت على سياسة السلطة ووقاحة وكلائها المعميّة أبصارهم عن رؤية المستقبل البعيد.
إليكم الحكاية:
تحطّمت سفينة في عرض البحر، نجا اثنان من ربّانها، وقذفتْهما الأمواج إلى جزيرة قاحلة يسكن في وسطها مارد وحيد... تقدّم المارد من الربانين الناجيّين، وطلب منهما أن يتقاسما الجزيرة بالتساوي... وهو بدوره سيلبّي طلباتهما إذا عاشا بسلام... امتلأت نصف الجزيرة الواقع تحت سيطرة الأوّل بأشجار الفاكهة، أمّا في النصف الثاني فلا، وظهرت في اليوم التالي حسناء "تتمختر وتتغندر" ومن ثمّ السيّارة واللباس الفاخر والتحف والحلي و...، وفي النصف الثاني لا... ومرّت الأيّام إلى أن ملّ الأوّل من عيشة الجزيرة، فطلب من المارد أن يحضر له سفينة تقلّه وحاجيّاته إلى موقع آخر؛ لبّى المارد طلبه... حضرت السفينة وتوجّه إليها، بدون أن يطلب من صديقه أن يصعد معه...غضب المارد، وصرخ به وسأله: لماذا تركتَ رفيقك؟ فأجاب: لو صدق في طلباته لكنتَ استجبتَ له! قال:لكنّه لم يطلب إلاّ الخير لك، واستجبتُ له دائما!
ونحن لن نطلب إلاّ أن تكون الناصرة بخير مع رامز جرايسي. هل يستجيب لنا مارد/أهل الناصرة؟



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحالف قوى الرجعيّة مع المحافِظة
- الفكر الكامن وراء يهوديّة الدولة
- علاقة المنفعة المتبادلة بين الأيباك والإدارة الأمريكيّة وعلا ...
- شولاميت ألوني
- أنسنة يعلون
- مرحلة القيادة الفوضويّة قصيرة
- ملك الغابة حمار
- نَبكي الإنجليزيّة، أم تبكي علينا حالنا؟
- قيّدوا إيران، لنفكّ أسر فلسطين!
- بيبي نتنياهو حفّار قبور
- تصريحات تنمّ عن كُره للدبلوماسيّة
- عندما يفقد الإسرائيليّ الثقة بمؤسّسات الدولة
- ما بين القائد والحاكم
- فأر غبيّ
- ليس التألّم علامة الخضوع!
- انتبهَت حماس، لكنّها اعتقدت
- ابتسامة روحاني ودِعة عبّاس
- ليستغلّ العرب القضيّة الفلسطينيّة
- نخوة التبرّع بالأعضاء والأنسجة
- كم نحن بحاجة لدعم الكرملين، ولتحويل الضغط الأمريكيّ!


المزيد.....




- زيلينسكي يكشف عن مهلة أمريكية للتوصل لتسوية الأزمة الأوكراني ...
- وزير خارجية إيران من الدوحة: إذا هاجمتنا أمريكا سنضرب قواعده ...
- سلاح ومال وحماية.. حرب بالوكالة في غزة: كواليس دعم إسرائيلي ...
- سقف زمني لإنهاء الحرب الأوكرانية ومكان غير متوقّع للمفاوضات: ...
- تحقيق قضائي مع الوزير البريطاني السابق بيتر ماندلسون على خلف ...
- زيلينسكي يعلن أن الولايات المتحدة تريد من أوكرانيا وروسيا إن ...
- ما دلالات مخرجات الجولة الأولى من مباحثات واشنطن وطهران في م ...
- كيف يهدد التصعيد مع إيران استقرار باكستان؟
- رئيس الوزراء القطري يبحث مع عراقجي بالدوحة جهود خفض التصعيد ...
- أمازون والذكاء الاصطناعي.. رهان بمليارات الدولارات يثير ذعر ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لأنّني لن أكون إلاّ أنا