أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ليستغلّ العرب القضيّة الفلسطينيّة














المزيد.....

ليستغلّ العرب القضيّة الفلسطينيّة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4232 - 2013 / 10 / 1 - 10:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عبّرت حكومة إسرائيل، وحكومات دول مجلس التعاون الخليجيّ عن قلقها من أن يكون التقارب الحاصل بين الولايات المتّحدة وإيران على حساب مصالحها. إن كان التقارب يلغي التهديد الإستراتيجيّ/النوويّ والعسكريّ الإيرانيّ، ويوقف اهتزاز ميزان القوى؛ فما الذي يقلق هذه الحكومات؟
هل هو التدخّل الإيرانيّ لإنهاء الملفّ السوريّ والمعاناة الفلسطينيّة؟
تميّز حكّام "الحلف السنيّ" التركيّ- الخليجيّ في تصريحاتهم المضلّلة عن حكّام إسرائيل (طبعا بالتنسيق معهم ولتقاسم الأدوار) بأنّهم يرحّبون بالحوار الدبلوماسيّ الهادف لحلّ أزمة العلاقات بين إيران والغرب، وأبدوا استعدادهم، أكثر من مرّة، أن يشاركوا في أيّة ترتيبات أمنيّة أو سياسيّة مستقبليّة، وأن يتجاوبوا مع تغيّر الموقف الإيرانيّ.
ما زال رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو/بيبي متمسّكًا برسمه الكاريكاتيريّ وخطّه الأحمر، ويصرخ ويكسّر صحون العشاء السرّيّ، ليصحو أوباما من سكرة الخداع الإيرانيّ!
يريد بيبي أن يتخلّص من الزاوية التي حشر نفسه فيها، إذ قلّص احتمالات الفكاك من الأزمة الإيرانيّة إلى احتمالين: إمّا الاستسلام، أو تدمير إيران!
تدّعي الرجعيّة العربيّة أنّها منزعجة أسوة بحكّام إسرائيل من الأداء الإيرانيّ في المنطقة الضاغط لحلّ القضيّة الفلسطينيّة، وحسب رأيهم، إنّ إيران تستغلّ القضيّة الفلسطينيّة لتعمّق مصالحها في المنطقة ولبيع السلاح!
ألم تستغلّ الرجعية العربيّة القضيّة الفلسطينيّة للحفاظ على عروشها ولاضطهاد شعوبها وللتغطية على صفقات شراء السلاح من أمريكا وإسرائيل و...، طيلة 65 سنة؟!
تستعرض الرجعيّة العربيّة عضلاتها، لتقنعنا أنّها شرسة وقويّة وقادرة على دعم حركات الدين السياسيّ، وعلى حماية نفسها ومصالحها بمعزل عن إدارة أوباما، والبراهين هي: إطالة أمد الحرب في سوريا، وتعطيل مشاريع التسوية السلميّة، رغم أنف المجهود الروسيّ والصينيّ، والتمسّك بشعار/سيف "محور الشرّ" الذي رفعه بوش الابن في وجه عقلاء أوروبا ليصحوا من سباتهم، وليلتفتوا أكثر إلى المصالح المشتركة للحلف الأطلسيّ!
أخذت الرجعيّة العربيّة تلعب بالعصا والجزرة مع إدارة أوباما الضعيفة (حسب رأيها) لتشجّعها على العمل بشكل أفضل على حماية مصالحها الأمنيّة والاستراتيجيّة في المنطقة! وتعتقد أنّها فقدت أكسير حياتها بعد انسحاب القوّات الأمريكيّة من العراق، وتركها للقيادة الشيعيّة، وللتغلغل الإيرانيّ، ما أدّى إلى رفع مستوى التأثير الإيرانيّ في المنطقة، وبسط السيطرة عليها؛ لذلك تخاف هذه الرجعيّة أن ترحل أو أن ترحَّل بالقوّة، لتفسح المجال أمام نشوء وتطوّر فكر جديد مسلّح بأدوات سياسيّة جديدة.
لتخمد الإدارة الأمريكيّة توترات الرجعيّة العربيّة تزيد توثيق ارتباطاتها/مصيرها مع إسرائيل، وتعقد معها صفقات سلاح جديدة تفوق سابقاتها؛ فالإدارة الأمريكيّة تتقن توزيع الأدوار، وتتحكّم بالتصرفات، ولا تحتاج إلى توجيه تحذير إلى قطر الخارجة عن طاعتها؛ بأنّها تعبت من ازدواجيّة الأمير؛ فإذا لم يتغيّر؛ فللإدارة الأمريكيّة خططها لإقلاقه وقلبه، كما نشر الصحفيّ عبد الباري عطوان في "رأي اليوم"، جريدة إلكترونيّة مستقلّة، نقلا عن مجلّة "فورن بولسي"!
ما يزعجني في هذا الحراك، هو تسليم ذقن السلطة الفلسطينيّة للإدارة الأمريكيّة، اعتقادًا منها بأنّها ستسلم من جشع العدوان الإسرائيليّ، ومن الذلّ الذي يسبّبه لها!
ذكّرتني "المفاوضات" الجارية بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين برعاية أمريكيّة، بحكاية " ليتك تسلم".
لمّا قُدّم حاتم الأصمّ ( أحد كبار مشايخ خراسان) إلى أحمد بن حنبل (إمام المذهب الحنبليّ، وأحد الأئمة الأربعة)، سأله أحمد: كيف التخلّص إلى السلامة من الناس؟
فقال حاتم: بثلاثة أشياء.
فقال: وما هي؟
قال: لا تعطهم مالك، ولا تأخذ منهم مالهم؛ وتقضي حاجتهم، ولا تطالبهم بقضاء حقوقك؛ وتصبر على أذاهم ولا تؤذيهم.
فقال أحمد: إنّها لصعبة.
فقال حاتم: وليتك تسلم!
هل سلمت السلطة؟!

1-10-2013
راضي كريني



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نخوة التبرّع بالأعضاء والأنسجة
- كم نحن بحاجة لدعم الكرملين، ولتحويل الضغط الأمريكيّ!
- أريد عطلة استجمام هادئة
- دولة الشعب الإسرائيليّ!
- -مرجلة- إمبراطوريّة الارتباك
- لا يسير الاحتلال والسلام معًا
- أمّا الرؤساء فأغلى!
- هل نستطيع أن نحمّل إسرائيل مسؤوليّة الفشل؟
- كالماء كان وكالماء صار
- الافتتان بالكلمة والتلاعب بالأسئلة
- على طريق البرازيل، يا مصر!
- مصلحة الأمّة فوق مصلحة الجماعة
- باسم الانقسام
- بيبي لا يحبّ اللون الرماديّ
- لا يكفي أن نعرف الهدف ونرغب به
- مسايرة المحتلّ تشجّعه على التمادي
- يمينيّ بالقول وبالفعل
- -القادير-
- بكاء الميزانيّة وتجاهل تكاليف الاحتلال
- كيف سنتذكّر العدوان؟!


المزيد.....




- مريض يختطف سيارة من أمام مستشفى ويقود الشرطة بمطاردة خطيرة ف ...
- من -بربري- إلى -ماكوين-.. علامات نجحت وأخرى تعثرت في التعامل ...
- بيان لأمين عام مجلس التعاون الخليجي بعد هجمات الحوثيين على ا ...
- خبير قبرصي يتهكم على بروكسل: الأوروبيون عاجزون أمام واشنطن.. ...
- في مذكرة لوزير التخطيط | أحزاب ومنظمات وشخصيات عامة يطالبون ...
- 5 عوامل تساعد في تحسين النوم
- مدينة إسبانية تعود لحظر النقاب والبرقع .. غرامات تصل إلى 750 ...
- تغريم مدون شهير في مولدوفا لقيادته تحت تأثير المخدرات وبدون ...
- خبراء: مفاوضات حصر سلاح الفصائل في العراق قد تمتد إلى منتصف ...
- غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان... واستهدافات طالت عد ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ليستغلّ العرب القضيّة الفلسطينيّة