أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - نحن نريد دولة ونحلم بها














المزيد.....

نحن نريد دولة ونحلم بها


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4404 - 2014 / 3 / 25 - 08:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المفاوضات بالنسبة لبيبي نتنياهو، رئيس حكومة إسرائيل، هي لعبة بدون تحدٍّ، لأنّه وصل لهدف اللعبة في كسب تعاطف الإدارة الأمريكيّة، قبل أن يدخل الملعب؛ مقابل أن يغطّي على عيوب السياسة الخارجيّة للإدارة الأمريكيّة الفاشلة، الغارقة حتّى أذنيها في دعمها، وتجييشها وتدريبها وتسليحها وتمويلها و... لحركات الدين السياسيّ الإرهابيّة، الهائجة في سوريا ولبنان و...، وفي فشلها في أفغانستان وليبيا والعراق ومصر و... وإيران وفي شبه جزيرة القرم وفنزويلا.
يتقاسم بيبي وباراك الأدوار، تلعب حكومة بيبي دور الشرطيّ السيّئ، على أمل أن يتقن باراك أوباما وإدارته دور الشرطيّ الجيّد في رعاية عمليّة المفاوضات ما بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين؛ علّها تنال بعضًا من "بياض الوجه" أمام شعبها، وأمام حلفائها من أنداد وخدّام!
لن تسمح الإدارة الأمريكيّة للسلطة الفلسطينيّة أن تغلق باب المفاوضات، وأن تطرق أبواب الهيئات والمحاكم و,,, الدوليّة؛ لأنّ الإدارة الأمريكيّة تحلم بأنّ المفاوضات، تمنحها الشعور بالقوّة وبالقيادة وبالرّيادة وبالسيادة و... وتعتقد أنّها مخدّرات تُسْكر الشعوب العربيّة، وحبوب مسكّنة لحكّام أوروبا، ومنشّطات للخلاف الفلسطينيّ، وللانشطار وللانقسام و... وللصدام (ربّما العسكريّ)! لكن لن تكون العتمة الفلسطينيّة على "قد يد الحرامي"!
ليست دموع وآهات وعذابات ودماء الشعب الفلسطينيّ بالنسبة للإدرة الأمريكيّة، إلاّّ مثيرة للحظة غضب عابرة، ومن ثم يهدأ الشعب ويعيش حياة الانطفاء والانكفاء والبكاء والتذمّر وندب الحظّ و... والعجز!
لا يستمتع الشعب الفلسطينيّ باحتلال بلاده، فشعبنا يتألّم لسقوط الشهداء وضحاياه، ويعاني جرّاء الاستيطان ونهب الأرض، ويغضب من معاملة الإذلال والإهانة على الحواجز و... وشعبنا يعرف بواطن القوّة والضعف لدولة إسرائيل، ويقدّر التاريخ والزمن والمسافة و...ويرغب بسيرورة مفاوضات توصله إلى نتيجة مشرّفة، ونحن نريد دولة ونحلم بها! وإن لم نحصل عليها بالمفاوضات، سنحصل عليها بأساليب أخرى، وهي كثيرة وبإمكاننا أن نتّبعها؛ فنحن نحبّ السيرورة التي تفضي إلى حلّ للبّ الصراع، وهو ليس رفضنا لوجود دولة إسرائيل، كما يدّعي ليبرمان، وليس عدم اعترافنا بيهوديّة الدولة، كما يدّعي بيبي؛ فلبّ الصراع هو دولة فلسطينيّة مستقلّة وعاصمتها القدس.
فبالرغم من حدة وضغط المشاكل الإقليميّة الكثيرة والمتشابكة التي تستحوذ على اهتمام إعلاميّ وسياسيّ كبير؛ إلاّ أنّ القضيّة الفلسطينيّة ما زالت هي لبّ الصراع في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لحكومات وشعوب العالم قاطبة، وتشغل بال العديد من الأفراد في العالم، ويعتبرونها أنّها مشكلة شخصيّة بالنسبة لهم؛ وهي تؤثّر باطراد على مجمل سياسات الدول، الداخليّة والخارجيّة، هذا ما يشجّع الفلسطينيّ على التمسّك بالحلّ السياسيّ وفقا لقرارات الشرعيّة الدوليّة والقمم العربيّة، خصوصا قرارات القمّة العربيّة في بيروت 2002؛ فليفهم بيببي وحكومته أنّ تمسّك الفلسطينيّ بحلّ الدولتين، هو ليس نتيجة يأس من الحلول الأخرى، أو عجز عنها، وليفهم السيّد الأمريكيّ أنّ الشعوب العربيّة تنظر إليه من خلال نافذة الصراع الفلسطينيّ-الإسرائيليّ؛ لذلك يرى العربيّ بالسيد الأمريكيّ أنّه مهدِّد وشريك بالعدوان وليس راعيًا لعمليّة المفاوضات والسلام، وخطيبا محبّا للسلام في جامعة القاهرة.
لن تنجح سياسة بيبي وأوباما وعملائهما من الرجعيّين العرب والأتراك في التأثير على الرأي العام العربيّ كي يعتبر أنّ سياسة إيران وحلفاءها في المنطقة هي التهديد الرئيس لهم، وليس الاحتلال الإسرائيليّ وتداعياته!
يستطيع الفلسطينيّ أن يستخلص العبر مِن فَشل المفاوضات، فهو بذلك يشحن إصراره على حقّه المغتصب، ويشحّم دواليب عجلات الثورة، ليستمتع بمشروع إنجاز الدولة المستقلّة! فنحن لا نحلم بدولة على القمر؛ فنحن نريد أن نصلها بأساليب شرعيّة، ونحلم بها وفق آمالنا، ونبنيها وفق قدراتنا.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد رفع نسبة الحسم؟
- سياسة المأزق
- لأنّني لن أكون إلاّ أنا
- تحالف قوى الرجعيّة مع المحافِظة
- الفكر الكامن وراء يهوديّة الدولة
- علاقة المنفعة المتبادلة بين الأيباك والإدارة الأمريكيّة وعلا ...
- شولاميت ألوني
- أنسنة يعلون
- مرحلة القيادة الفوضويّة قصيرة
- ملك الغابة حمار
- نَبكي الإنجليزيّة، أم تبكي علينا حالنا؟
- قيّدوا إيران، لنفكّ أسر فلسطين!
- بيبي نتنياهو حفّار قبور
- تصريحات تنمّ عن كُره للدبلوماسيّة
- عندما يفقد الإسرائيليّ الثقة بمؤسّسات الدولة
- ما بين القائد والحاكم
- فأر غبيّ
- ليس التألّم علامة الخضوع!
- انتبهَت حماس، لكنّها اعتقدت
- ابتسامة روحاني ودِعة عبّاس


المزيد.....




- وزير خارجية قطر: أمر القبض على وزير المالية مرتبط بوظيفته ال ...
- وزير خارجية قطر: أمر القبض على وزير المالية مرتبط بوظيفته ال ...
- لودريان في لبنان.. تشكيل الحكومة أو العقوبات؟
- بريطانيا.. مقدمة رعاية للكبار تستولي على17 ألف إسترليني من ب ...
- نسبةٌ لم تُسجّلها بريطانيا منذ عقدين..زيادة عدد الوفيات جراء ...
- نسبةٌ لم تُسجّلها بريطانيا منذ عقدين..زيادة عدد الوفيات جراء ...
- برلماني مصري: نتوقع دور فعال لأمريكا في أزمة سد النهضة
- مراسلنا: انفجار عبوة ناسفة في سوق القائم غربي العراق
- غزة تباشر صرف المنحة القطرية في القطاع
- السعودية.. وفاة 8 فلسطينيين بحريق في جدّة


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - نحن نريد دولة ونحلم بها