أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - قانون قبليّ














المزيد.....

قانون قبليّ


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4638 - 2014 / 11 / 19 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


19-11-2014
قانون قبليّ
راضي كريني
تعمل حكومة اليمين العنصريّة برئاسة بنيامين نتنياهو-بيبي على تمرير قانون "القوميّة" الرجعيّ والعنصريّ، الذي يحيي شعور القبيلة على حساب الدولة الحضاريّة، ويؤجّج سعير المعركة بين "الديقراطيّة" و"اليهوديّة".
مهما جدّ بيبي واجتهد وتخابث وكذب و... لن يستطيع أن يوقف عجلة التطوّر والنموّ الديمقراطيّ للجماهير العربيّة الفلسطينيّة في إسرائيل؛ فوصْفُ إسرائيل وتعريفها على أنّها دولة "يهوديّة وديمقراطيّة" لن يؤثّر على الواقع السياسيّ الإسرائيليّ وتطوّره الديمقراطيّ، لأنّ واقع الحياة وتطوّرها لا يسمحان بانتصار نزعة الدولة القوميّة والدينيّة، وبإعلاء صفة "اليهوديّة" وطمس صفة "الديمقراطيّة" في تعريف الدولة.
ربّما يعجّل هذا الوصف من حسم المعركة السياسيّة بين النزعة "اليهوديّة" الرجعيّة، والنزعة "الديمقراطيّة" لصالح الديمقراطيّة المنشودة، ويعيد التوازن الفكريّ لمن يتعلّم ويقلّد بيبي نتنياهو في عنصريّته ويمينيّته، ويقرّ بأهميّة ترجيح كفّة الديمقراطيّة، ويعمل على ضبط انفلات السلطة التشريعيّة ويوقف انزلاقها نحو الفاشيّة، ويعيد الهيبة للسلطة القضائيّة في إسرائيل، والتوازن بين حقّ تقرير المصير لكلا الشعبين: العربّي واليهوديّ، في دولة ديمقراطيّة.
تنمّ تصرّفات بيبي نتياهو العدوانيّة إزاء الحكم عن فكر عنصريّ وشعور عدوانيّ وعنيف؛ فينمّي بيبي غريزة الموت والدمار الراسخة والثابتة في حكومة اليمين ويدمّر مفهوم الحياة والحبّ في الدولة؛ فنراه يشجّع على تكريس الاحتلال والاضطهاد والاستغلال كما يشجّع منتخب إسرائيل لكرة القدم في مباراته الأخيرة ضدّ منتخب البوسنيا!
من الواضح أن ّ هناك شعورًا بالإحباط يعتري بعض القيادات السياسيّة الفلسطينيّة والإسرائيليّة التي تنشد السلام، فإحباطهم إلى حين مشروع، ومن حقّهم أن يعيدوا النظر والتأمّل و... فالكمّ الهائل من الحواجز التي تعترض العمليّة السلميّة ليس بقليل ولا بالسهل، لكن السلام ليس بمستحيل وحالة الحرب ليست بقدَر من السماء! ربّما أتفهّم ردّ الفعل العنيف تجاه مصادر الإحباط، لكن لا يمكن لأعمال القتل والإجرام أن تنتزع من أيّ إنسان عاقل ومسؤول شرعيّة العنف وتأييده وتشجيعه وَ...
الأجواء السياسيّة عكرة وضبابيّة و... ومؤلمة ومؤذية، أو كما يصفها البعض "الوضع على كفّ عفريت"، لكنّها لا تعطي شرعيّة لأعمال الفوضى والعنف و... وللإحباط الدائم!
ربّما يحتاج أبو مازن إلى الصمم في طريقه لتحقيق الأهداف الوطنيّة الفلسطينيّة؛ كي يتصرّف كالضفدعة الصمّاء، التي لا تسمع هتافات "المشجّعين" وهي تصعد العامود!
إليكم الحكاية.
هذه السنة، جرت المباراة بين الضفادع في مستنقع ما، وكان على الضفادع هذه المرّة أن تتسلّق إلى أعلى عامود وضع وسط المستنقع، حضر المشجّعون من كلّ حدب وصوب ومن كلّ الأجناس و...لم يصدّق أيّ من المشجّعين أنّ بإمكان أيّ من الضفادع المشتركة في السباق أن تتسلّق إلى أعلى العامود. بدأت الضفادع السباق الصعب، وأخذت تتساقط وتنزلق عن العامود، وأخذ المشجّعون يصرخون: مستحيل، لا فائدة، ولا يمكن، وخسارة على الوقت وَ...!
دبّ اليأس في صدور الضفادع، وبدأت الواحدة تلو الأخرى تتنازل عن السباق عدا واحدة ثابرت على اعتلاء العامود رغم كلّ ما يحصل حولها، وفي النهاية رغم شقّ النفس وصلت إلى قمّة العامود، وقف الجميع مشدوهًا ومستغربًا و... لكنّهم أرادوا أن يعرفوا السبب وليبطل العجب؛ فاكتشفوا أنّ هذه الضفدعة صمّاء!
أحيانا، من المستحسن أن يكون القائد ضفدعة صمّاء، وأن يصغي لنفسه أكثر ممّا يصغي لغيره، خصوصًا إذا كان الغير يجرّنا إلى الخلف ويفرض علينا الفوضى والعنف والقوانين القبليّة، وإلى مشهد "كرسيّ كلينت إستوود" والرسم الكاريكاتوري للقنبلة والفتيل والخطّ الأحمر، وإلى مسلسلات "توم وجيري"!
.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيبي نتنياهو شاذّ عن السلام والديمقراطيّة
- بيبي يريد أن نستجيب أكثر لِمُثيراته
- التنافس في كسب اليمين
- الهروب من إسرائيل
- ماذا بقي من حزب العمل؟
- تقييم خطاب عبّاس
- المنافسة على لقب الضحيّة
- أنقذونا من النفاق الألمانيّ
- دولة نموذجيّة جديدة
- هل إذا عرفنا اللاشيء عرفنا الشيء؟!
- سيكحّلها كحلون أم سيعميها؟
- لا يوجد حلّ عسكريّ للصراع
- حكومة إسرائيل هي التهديد
- آراؤهم المسبقة تتحكّم بنقاشاتهم
- المكاك البربريّ والقيادة الإسرائيليّة
- التغذية المتبادلة بين الثقافة الفاشيّة والاحتلال
- المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة
- ردّ الفعل العاطفيّ السريع
- إسرائيل دولتان
- منظور بيبي غير موضوعيّ


المزيد.....




- تحطم طائرتين مقاتلتين في عرض جوي بأمريكا.. وفيديو يوثق لحظة ...
- إيران.. استعراض البنادق في الشوارع وعلى شاشات التلفزيون ضد ت ...
- تصعيد في الخطاب الأمريكي وتحركات عسكرية خلف الكواليس.. ماذا ...
- أزمة هرمز.. خسائر بمليارات للشركات العالمية جراء حرب إيران
- هل يعول نتنياهو على حرب جديدة مع إيران لتغيير الخريطة السياس ...
- تصعيد متبادل.. 12 مصابا بقصف لأوكرانيا وروسيا تسقط آلاف المس ...
- مولدوفا تندد بعرض روسي لمنح الجنسية لسكان إقليم انفصالي
- -نقل المعركة لتراب المعتدي-.. إلى أين يتجه التصعيد الروسي ال ...
- عاجل | المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: نعمل على آليات جديدة ...
- ترمب واعظا في -صلاة- البيت الأبيض لاستعادة -مسيحية أمريكا-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - قانون قبليّ