أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - تقييم خطاب عبّاس














المزيد.....

تقييم خطاب عبّاس


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4589 - 2014 / 9 / 30 - 08:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أثار خطاب الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس أمام الجمعيّة العامّة، يوم الجمعة الفائت، حفيظة رئيس وأعضاء حكومة إسرائيل وقيادة حزب العمل المذدنبة لسياسة اليمين الإسرائيليّ، وصراخهم لم يكن على "رمّانة"؛ إنّما على قلوب "مليانة" من الاتّفاق الفلسطينيّ وتشكيل حكومة الوفاق، الذي وطئهم وطأة آخذة إلى الاستقلال والحريّة.
كالعادة، نعتت القيادات الصهيونيّة وأبواقها الإعلاميّة عبّاس بالكذّاب، واستنتجت أنّه فقد توازنه والاتّجاه، وبالتالي لا يمكنه أن يكون شريكا لتسوية سياسيّة في المنطقة وفي عمليّة السلام؛ لأنّه طالب بعقلنة إسرائيل واتّهمها بالقيام بمذبحة وإبادة شعب في غزّة ووعد بملاحقة المجرمين قضائيّا و....
وكالعادة، هبّت الإدارة الأمريكيّة لعرقلة المساعي السياسيّة والدبلوماسيّة الفلسطينيّة، ولنجدة الحكومة الإسرائيليّة المأزومة ووصفت الخطاب بالمهين؛ لأنّ عباس طالب المجتمع الدوليّ بوضع جدول زمنيّ لإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ وإقامة الدولة الفلسطينيّة وعاصمتها القدس الشرقيّة إلى جانب دولة إسرائيل!
لم يكن خطاب عبّاس مفتوحا على التأويلات، ولم يطلب إقامة الدولة الفلسطينيّة من النهر إلى البحر، كما فهم بعض الإخوة الفلسطينيّين، أو كما أرادوا لنا أن نفهم هكذا!
من الطبيعيّ، أنّ هناك أوجُهًا عديدة لتقييم الخطاب ولقياسه وبحثه (هناك فرق بين التقييم والقياس والبحث)، وأنّ المقيّمين من مشارب مختلفة ولهم أهدافهم المختلفة أيضا؛ لذلك سنجد فروقًا في وجهات النظر في تحديد كيفيّة الخطاب وميزاته، وفي تدريج المواضيع وأهميّة المسائل التي تناولها. لكن، حتّى الآن، لا نستطيع أن نشير إلى نجاح وفشل الخطاب، خصوصا وأنّ الخطاب المذكور وردّ الفعل الإسرائيليّ والأمريكيّ عليه لم يكونا مختلفين جوهريّا عن السابق.
تقييم بيبي نتنياهو وجوقته اليمينيّة للخطاب هو تقييم إداريّ، ينمّ عن سلطة شكليّة تعتبر عبّاس موظّفا في الحكومة الإسرائيليّة؛ فبيبي نتنياهو لا يقارع حجّة عبّاس وتهمه بالحجّة وبرفض التهمة؛ فهو وفقط هو مَن يُصدر القرارات والأوامر، وما على عبّاس إلاّ التنفيذ والانصياع.
من واجب المقيّمين من دعاة السلام من الشعبين في إسرائيل أن يتعاملوا مع الخطاب والمساعي السلميّة الفلسطينيّة كوسيلة مفيدة وكرافعة قويّة لتحرّكهم وكفاحهم على كافة الأصعدة، وكعامل مساعد لحلّ الصراع لا لتأزيمه، وتوظيفه كعامل سيكولوجيّ واجتماعيّ-سياسيّ لإثارة الدافعيّة لسلوكيّات متطوّرة ومهمّة قادرة على رفع مستوى وعي المستَغَلّين لأهمّية ولضرورة السلام في المنطقة وللحاجة في التقدّم بالعلاقات العامّة.
إسهاما في الاستنتاج، أطرح على المقيّمين من دعاة السلام والحياة الكريمة المشتركة بين شعبيّ هذه البلاد أربعة أسئلة:
1- ما هي الأهداف التي أراد أن يحقّقها أبو مازن من الخطاب؟
2- ما هي الجهود والوسائل والأساليب التي يجب اتّباعها لتحقيق هذه الأهداف؟
3- كيف يمكن توحيد الجهود والخبرات في سيرورة تحقيق الأهداف؟
4- كيف يمكن تحديد النجاح في تحقيق الأهداف أو بعضها؟
تقودنا الإجابة على هذه الأسئلة إلى ضرورة توحيد الجهود وتنظيم صفوف النضال اليهوديّ-العربيّ المشترك من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلّة وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الهيئات الدوليّة والقمم العربيّة والمجالس الوطنيّة الفلسطينيّة.
على هذا الوجه فهمت الخطاب المرجو والمرغوب والمتوقّع، وعلى هذا النحو فهمت الحاجة الضروريّة لتوحيد الجهود في بلورة تنظيم يفي بمتطلّبات المرحلة، عاموده برنامج الجبهة الديمقراطيّة.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنافسة على لقب الضحيّة
- أنقذونا من النفاق الألمانيّ
- دولة نموذجيّة جديدة
- هل إذا عرفنا اللاشيء عرفنا الشيء؟!
- سيكحّلها كحلون أم سيعميها؟
- لا يوجد حلّ عسكريّ للصراع
- حكومة إسرائيل هي التهديد
- آراؤهم المسبقة تتحكّم بنقاشاتهم
- المكاك البربريّ والقيادة الإسرائيليّة
- التغذية المتبادلة بين الثقافة الفاشيّة والاحتلال
- المجرم مَن يفرض الأجواء الدمويّة
- ردّ الفعل العاطفيّ السريع
- إسرائيل دولتان
- منظور بيبي غير موضوعيّ
- قلق أثرياء إسرائيل
- لتكن سارة رئيسة الدولة!
- قيادة -كأنّ-
- للإرهاب في إسرائيل أب وأمّ شرعيّان!
- ليست المفاوضات من أجل التفاهمات
- مَن يعيش المأساة لا يحيي ذكراها


المزيد.....




- عاصمة هايتي تحت سطوة العصابات.. شوارع مهجورة وحياة محفوفة با ...
- هاري وميغان يظهران معا لأول مرة منذ عودتهما إلى المملكة المت ...
- الحكومة اليمنية تعلن عن هجمات للحوثيين على قصر معاشيق الرئاس ...
- هكذا علَّق عمرو موسى على تصريحات السيسي عن الدستور المصري
- -سي إن إن-: نفاد مخزون كييف من صواريخ -باتريوت- يترك أوكراني ...
- السيسي يكشف لأول مرة كواليس لقاءاته مع نتنياهو: سألني بتتسلح ...
- لافروف: مستعدون للنظر في أي مبادرة جدية
- سوريا.. انفجار يستهدف خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في ريف ا ...
- التحالف يكشف عن أعداد ضحايا هجمات الحوثيين ويطالب بوقف تسليح ...
- كنايسل: خطط موسكو وواشنطن حول الديزل تنسف موقف الغرب المناهض ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - تقييم خطاب عبّاس