أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - المالكي والخزاعي ولعبة التبادل وحديث المنزلة














المزيد.....

المالكي والخزاعي ولعبة التبادل وحديث المنزلة


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4530 - 2014 / 8 / 1 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المالكي والخزاعي ولعبة التبادل وحديث المنزلة
ضياء الشكرجي
[email protected]
www.nasmaa.org
عندما سمعت يوم أمس عن وجود اتفاق بين نوري المالكي وخضير الخزاعي، بأن يجري تبادل أدوار، أو مواقع، أو تبادل مناصب، فيكون الخزاعي رئيسا للوزراء، والمالكي نائبا لرئيس الجمهورية، تذكرت على الفور أمرين. الأول لعبة تبادل الأدوار والمناصب بين پوتين وميدڤ-;-يديڤ-;-، فحسب الدستور الروسي لا يجوز لشخص واحد أن يكون رئيسا للجمهورية لأكثر من دورتين متعاقبتين، مع العلم إن روسيا ذات نظام رئاسي، بمعنى إن رئيس الجمهورية، وليس رئيس الوزراء، هو رئيس السلطة التنفيذية، ومن هنا كرر پوتين اللعبة لأكثر من مرة، فكان رئيسا للجمهورية لدورتين متعاقبتين حسبما يسمح له به الدستور، ثم جعل ميدڤ-;-يديڤ-;- يرشح ويفوز من بعده، ويتولى رئاسة الجمهورية لدورة واحدة، ليعود بعدها پوتين، ليكون رئيسا مرة ثانية لثماني سنوات أخرى، وهكذا. والأمر الذي تذكرته، بعدما تذكرت لعبة التبادل الپوتينية الميدڤ-;-يديڤ-;-ية، هو الحديث النبوي الذي يكرره الشيعة في قول محمد لعلي: «إن منزلتك مني كمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي من بعدي». فكأني بالمالكي يقول للخزاعي: «إن منزلتك مني كمنزلة ميدڤ-;-يديڤ-;- من پوتين». وكأن كلاهما أي پوتين والمالكي يقولان، الأول لميدڤ-;-يديڤ-;-، والثاني للخزاعي، مضمون العبارة المكملة للحديث النبوي، وهي «إلا أنه لا نبي من بعدي»، مستبدلة من قبل الأول «إلا أنه لا صاحب سلطة بسعة سلطتي من بعدي في روسيا»، ومن قبل الثاني «إلا أنه لا صاحب سلطة بسعة سلطتي من بعدي في العراق».
لا أدري هل أصبح العراق كرة يلعب بها صبيان المحلة؟ فانظروا إلى كثرة الأسماء التي طرحت لرئاسة الوزراء، مالكي، عبد المهدي، جلبي، جعفري، شهرستاني، صولاغ، بل طرح قبل أيام حتى اسم هادي العامري، فسألت نفسي حينها، أسيأتي إذن يا ترى عهد (مهودي) بطل منع هبوط الطائرات، بعد عهد (حمودي) بطل الصولات التي تعجز عنها كل القوات العسكرية والأمنية؟
وسنبقى إلى اليوم الأخير، نسمع العجائب والغرائب، عن مرشحي رئاسة الوزراء، صعودا في الحظوظ للواحد أو الآخر منهم ونزولا، إضافة لأسماء جديدة وحذفا لأخرى، وما بين قائل باستحالة الولاية الثالثة، وقائل بإمكانها، أو حتى رجاحتها، حيث سمعنا أخبارا عن ضغوطات إيرانية تمارس بقوة على الحزبين الكرديين للقبول بالولاية الثالثة. وهنا إذا صحت هذه الأخبار، فهل يعني إن هناك تقاطعا بين الإرادات أو الترجيحات الإيرانية من جهة، ومن جهة أخرى بين توجهات وتوجيهات المرجعية في النجف؟
كل هذا والموصل محتلة من دولة الخلافة، ومناطق أخرى يصول ويجول فيها الداعشيون، وإخلاء للموصل من المسيحيين، وتدمير للتاريخ والتراث والأماكن الدينية المسيحية والشيعية والسنية على حد سواء. وسياسيونا ما زالوا يتعاركون على المناصب.
أسيتولى المالكي رئاسة الوزراء، ويزداد المشهد السياسي ارتباكا، حتى نشهد انهيارا جديدا، أو سقوطا للحكومة بعد سنة أو سنتين، أو بعد أشهر؟ ولو حصل ذلك، فماذا بعد؟
هل من حد أدنى من الشعور بالمسؤولية تجاه العراق الذي أصبح مهددا حتى بوجوده؟ وهل من ثمة أمل أن تنتصر في آخر المطاف العقلانية؟ لا أقول إن بالإمكان حصول معجزة، فنتحول إلى عراق ديمقراطي، علماني، فيدرالي، موحد، لا اعتبار فيه إلا للمواطنة. لكني أقول ربما تسمح لنا بقايا تفاؤلنا، أو بقايا رغبتنا في التفاؤل، أن نحتمل بأي مقدار من الاحتمال، أنه من المكن أن يستطيع بعض العقلاء في العملية السياسية، وربما بضغط من واشنطن أو النجف، أو كلاهما، أن يحولوا دون انهيار جديد، فيوفّروا على العراق أن يؤول به الأمر إلى ما هو أسوأ مما مرّ فيه خلال الإحدى عشرة سنة الأخيرة.
ما زالت هناك فرصة لاجتناب كارثة أشد كارثية مما نحن فيه.
01/08/2014



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «الدولة الإسلامية» (داعش): التحدي الأكبر
- «ن» وما أدراك ما جريمة تهجير المسيحيين
- ليس مما هو أسهل من حسم الرئاسات الثلاث
- المخالفات الدستورية لمجلس النواب
- كفاكِ أيتها القوى السياسية الثلاث لعبا بمصير الشعب العراقي
- مجلس النواب وجلسته الأولى المخيبة للآمال
- آليات حل الأزمة العراقية الراهنة
- العراق إلى أين؟
- مقالة في ال (شپيغل) الألمانية عن أردوغان «القسيس والسلطان»
- وفاز المالكي ولو كره الديمقراطيون
- تعديلان دستوري وقانوني لمعالجة مشاكل انتخابية 2/2
- تعديلان دستوري وقانوني لمعالجة مشاكل انتخابية 1/2
- ما يسجل على الدعوة إلى حكومة «الأغلبية السياسية»
- المفهوم الصحيح لمصطلح «الأغلبية السياسية»
- أسينقلب السحر على الساحر؟
- يا مراجع الدين دعوا السياسة نحن أهلها
- لمن لاءاتنا الانتخابية ومن هو البديل
- العلمانيون المترشحون على قائمة إسلاموية أو طائفية
- أثر اللامبالاة واليأس والانخداع في الانتخابات
- لا يُلدَغُ شعبٌ من جُحرٍ أَربَعَ مَرّات


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - المالكي والخزاعي ولعبة التبادل وحديث المنزلة