أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - مأساة الكرد خلال 50 عاما في ظل حكم البعث وآل الأسد وأزلامهم سوريا















المزيد.....

مأساة الكرد خلال 50 عاما في ظل حكم البعث وآل الأسد وأزلامهم سوريا


سفيان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مأساة الكرد خلال 50 عاما في ظل حكم البعث وآل الأسد وأزلامهم سوريا

تعرض الكرد في سوريا في عهد حكومات حزب البعث وآل الأسد لمظالم وتهميش واستبعاد واستصال وطني لم يتعرض لها أحد مكونات الشعب السوري طيلة تاريخ سوريا الحضاري ، ويتضح ذلك :
أولا - صدور المرسوم التشريعي بإحصاء أكراد سوريا رقم /93/ تاريخ 23/8/1962 , القاضي بإجراءإحصاء سكاني في محافظة الحسكة فقط بتعليمات خفية من حزب البعث للسلطات آنذاك تحت ذريعة معرفة السوريين من غير السوريين وتعزيز وجود اتباع القومية العربية في تلك المنطقة , وتضمن ذلك المرسوم :
ـ مادة /1/ : يجري إحصاء عام للسكان في محافظة الحسكة في يوم واحد يحدد تاريخه بقرار من وزير التخطيط بناء على إقتراح وزير الداخلية .
ـ مادة /6/ : عند الإنتهاء من عملية إحصاء السكان في محافظة الحسكة , تشكّل لجنة عليا بمرسوم جمهوري بناء على إقتراح وزير الداخلية لدراسة نتائج الإحصاء , وتقرير تثبيتها في سجلات الأحوال المدنية الجديدة أو عدمه , وإعداد التعليمات لذلك .
فعليا ، أجري الإحصاء في يوم 5/10/1962 ، ونتج عنه تجريد ( 60000) مواطن كردي من حق الجنسية السورية , واعتبروا ( أجانب أتراك ) ، وتم تعديل هذه التسمية إلى ( أجانب سوريين ) وفق المرسوم رقم /276/ لعام 1969 المتعلق بقانون الجنسية .
الجدير ذكره ،أن رئيس الأركان العامة في جيش سوريا سابقاً (الجنرال توفيق نظام الدين ) تحوّل إلى سوري أجنبي وفق ذلك الإحصاء,كما تحوّل أفراد عائلة إبراهيم باشا الملي,التي كان عميدها أحد الأعضاء المؤسـسين في المجلس التأسيسي للبرلمان السوري في عام 1928 ( الجمعية التأسيسية ) إلى سوريين أجانب !!!
ثانيا – تطبيق مشروع الحزام العربي حيث قام الملازم أول محمد طلب هلال / رئيس مفرزة الأمن السياسي بالحسكة في عام 1962، بدراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي (القومية و الإجتماعية و السياسية ), وقدّم مقترحات الدراسة المذكورة التي تضمّن المقترح العاشر منها " إنشاء مزارع جماعية للعرب الذين تسكنهم الدولة في الشريط الشمالي على أن تكون هذه المزارع مدرّبة ومسلّحة عسكرياً كالمستعمرات اليهودية على الحدود تماماً "، وقدمت تلك الدراسة إلى الجهات العليا في دمشق بتاريخ 12/11/1963 حين كان حزب البعث في السلطة بشكل مطلق , ودعت الدراسة إلى طرد الأكراد من أراضيهم وذلك في منطقة تمتد بطول 250 ـ 350 كم وعرض 20 ـ35 كم ،وتم البدء بتطبيق المشروع منذ عام 1966وإحلال عشائر عربية محلّهم لعب بعض أفرادها أدوارا مخزية بحق الأكراد وغيرهم من أبناء مكونات الشعب السوري الأخرى في منطقة الجزيرة السورية عبر استزلامها كمرتزقة وشبيحة وجلادين للنظام الإجرامي لقاء بعض المزايا التافهة خلال خمسين عاما ،الأمر الذي جعل نظام آل الأسد فرحا بضعف مشاركتهم في الثورة السورية لأنهم يتقنون خدمة النظام في الخفاء ويسهمون حين مشاركتهم بالثورة بتعليمات من النظام في تفتيت المعارضة العسكرية وسرقة أموال المساعدات مع المرتزقة الآخرين من عملاء النظام الذين تولّوا وظائف ادارة الإئتلاف والحكومة المؤقتة .
وتمت مكافأة (محمد طلب هلال ) ذلك الضابط الصغير الذي لا يعرفه أحد حين تنفيذ دراسته حول أكراد سوريا بعد إنقلاب 8 آذار 1963 ، بأن أصبح عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث في عهد حافظ الأسد ، ووزيراً للتموين , ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء ، ووزيرا للزراعة والصناعة ، وسـفيراً لسـوريا في بولونيا.
يدل ذلك ، إلى مدى قلّة النضج في إتخاذ القرار في نظام حكم حزب البعث وآل الأسد حين يترك شخص مبتدىء في حياته الوظيفية ومتشعبا بالروح العسكرية المتسلّطة وبالعقلية الأمنية الحاقدة على الشعب ومكوناته ، وهو وفي بداية السلم الوظيفي العسكري ، بأن يتحكّم ويقرّر مصير عشرات الآلاف وحاليا مئات الآلاف من السكان الأكراد السورييين ، وبعد ذلك يكافأ على فعلته الإجرامية بحق مكون أساسي من الشعب السوري بترقيته وهو ولد لا يدرك شيئا من أسس الحياة السياسية والوظيفية ، إلى أعلى المسؤوليات السياسية في نظام الحكم .
لم يستكن غالبية الكرد السوريين إزاء هذه الجريمة النكراء والظلم الذي جردهم من أهم حقوق الحياة الإنسانية ( الجنسية ) التي تلحق بها كافة الحقوق الإنسانية الأخرى ( العمل والتعليم والصحة والتملّك والإنتقال والهجرة والعودة وغير ذلك ) ، باستثناء بعض الكرد المأجورين الذين استخدمهم النظام المجرم أسوأ استخدام في علاقاته القذرة مع الدول الأخرى مثل ( تركيا والعراق في زمن صدام حسين ) تحت شعارات التحرر الوطني الكردي واليسارية وغير ذلك في العلن بينما كان العامل المؤثر في الخفاء هو العامل الطائفي ( الإنتماء للطائفة العلوية هو الذي كان يجمع بين هؤلاء الكرد المؤيدين لنظام الأسد والنظام نفسه ) .
قدّم غالبية الكرد تضحيات كبيرة في مواجهة نظام البعث المشؤوم وآل الأسد خلال فترة 50 عاما المنصرمة ، واستمر نشاط الحركة الكردية في سوريا في ظل نظام آل الأسد رغم حالة الضعف التي شابتها جراء القمع الشديد ، وبدأت بتظاهرة 21/3/1986 أمام القصر الجمهوري التي قمعت بوحشية واستشهد فيها الشاب (سليمان آدي الذي مثّل بالنسبة للأكراد المحروم من الجنسية ما مثّله محمد بو عزيزي التونسي للثورة التونسية على نظام بن علي بعد مرور 25 سنة) وجرح العشرات برصاص الحرس الجمهوري وأجهزة المخابرات ،وكذلك تظاهرة الأطفال الأكراد السلمية بتاريخ 25/6/2003 ، وجرت تظاهرة سلمية أخرى أمام البرلمان بتاريخ10 / 12 / 2003 بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ، و تظاهرة أخرى أمام البرلمان المطالبة بحقوق الإنسان وبناء دولة القانون وإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها الشرعيين من أبناء الشعب عرباً وأكراداً المستبعد عن ممارسة حقوقه .
هكذا ، تأتي إنتفاضة الشعب الكردي الأخيرة في عدة مناطق على التوازي مع ثورة المكونات الأخرى من الشعب السوري نتيجة طبيعية لهذا الظلم المستشري خلال عقود طويلة ، على الرغم من شراء النظام بعض الأكراد رخيصي القيمة والكرامة وغائبي الوجدان والضمير مقابل بعض بعض الوعود الوهمية والمكاسب التافهة .
لذلك، تعمل القوى الكردية المتبصرة - في سوريا الثائرة - إلى دعوة الإخوة الكرد لعدم مقابلة إضطهاد النظام للشعب كله بإنحراف عن الوحدة الوطنية الديمقراطية السورية التي بناها العرب والأكراد معاً على امتداد تاريخ سوريا ، وتجنّب التحوّل إلى شعارات مستوردة مثل (كردستان سوريا) وترك محاسبة من أساء لهم للمستقبل حين يتم حساب كل من أجرم بحق الشعب السوري.
ومع استمرار هذه النشاطات في الوسط الكردي ، ما زال النظام القمعي المتغطرس يصمّ آذانه ويمعن في إعدام الرأي الآخر وفي حملات الإعتقال والقتل والتدمير الكيفي والكمي والتعذيب ونهب المال العام والخاص زاحفاً خلف أمريكا والغرب والشرق وايران الشيعية المجوسية علـّـهم يحموه من ثورة التغيير المستمرة،ومستجدياً عون إسرائيل في سبيل بقائه على الكرسي .
هل استفاد الأخوة الكرد من الدروس السابقة ، هذا يتضح في أفعالهم وسلوكياتهم في ظل الثورة السورية المستمرة ؟؟؟






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدوائر الأربع لنظام حكم آل الأسد في سوريا (العائلة / الطائف ...
- الثورة السورية : نعم لميثاق الشرف الثوري ، لا للإئتلاف الخائ ...
- لماذا ثورة الشعب السوري ضد نظام آل الأسد وأسياده مستمرة ؟
- ما جائزة إدارة الإئتلاف والحكومة المؤقتة بعد تسليم المدن وال ...
- نظام حكم آل الأسد وفرض ثقافة جديدة على سوريا (الثكنة/الفرع/ا ...
- إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /ا ...
- نظام حكم الأسد واستمرار تجييش بسطاء الطائفة العلوية والأقليا ...
- زيارة عربان إلى بلاد الأمريكان - محاكاة لقاءات أحمد الجربا و ...
- نهب أموال وثروات الشعب السوري في ظل حكم آل الأسد وإدارة الإئ ...
- الدولة البربرية في سوريا – نظام حكم يقوم على طائفة واحدة
- موسم هجرة الشباب الى مدينة غازي عنتاب - مواصفات وظائف ادارة ...
- صناعة القيادة الخائنة لتسليم الوطن - عائلة الأسد وإدارة الائ ...
- إعادة إنتاج النظام الطائفي بسوريا في ظل الإدارة الحالية للإئ ...
- من أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الطوائف في الأندلس إلى أبي ح ...
- التحالف الطائفي لدولة إيران/ حزب الله اللبناني مع نظام آل ال ...
- زيارة كياسة إلى وحدة تنسيق الدعم ووزارة الإغاثة سرقة المساعد ...
- في العام الرابع ، إدارة الثورة السورية من خلال الرحلات السيا ...
- انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير ش ...
- الإخوان المسلمين العرب واختيار النموذج الإيراني بدلا من النم ...
- سقوط الإعلام في مرحلة الثورة السورية إعلام نظام ( آل الأسد ) ...


المزيد.....




- شاهد.. 7 إصابات في حافلة استهدفها الهجوم الصاروخي الفلسطيني ...
- نتنياهو: نحن في أوج معركة.. وصحة غزة: ضحايا الهجوم الإسرائيل ...
- بعد سنوات من القطيعة.. وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره ال ...
- شاهد.. 7 إصابات في حافلة استهدفها الهجوم الصاروخي الفلسطيني ...
- نتنياهو: نحن في أوج معركة.. وصحة غزة: ضحايا الهجوم الإسرائيل ...
- بعد سنوات من القطيعة.. وزير الخارجية السعودي يستقبل نظيره ال ...
- مقاطعة أونتاريو الكندية تعلّق التطعيم بلقاح -أسترازينيكا-
- مستشار السيسي لمشروعات محور قناة السويس: الرئيس بعث الحياة ف ...
- قشور البرتقال للحصول على خشب شفاف
- تركيا تعلن أنها ستواصل الحوار مع السعودية لتسوية خلافاتهما


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - مأساة الكرد خلال 50 عاما في ظل حكم البعث وآل الأسد وأزلامهم سوريا