أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - لماذا ثورة الشعب السوري ضد نظام آل الأسد وأسياده مستمرة ؟















المزيد.....

لماذا ثورة الشعب السوري ضد نظام آل الأسد وأسياده مستمرة ؟


سفيان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4464 - 2014 / 5 / 26 - 10:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا ثورة الشعب السوري ضد نظام آل الأسد وأسياده مستمرة ؟

ما يحدث في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات ثورة شعبية عارمة تشبه البراكين ، فهي حركة شعبية أخرجت الصهارة الجماهيرية من الفئات الإجتماعية الوسطى والفقيرة والمسحوقة إلى أسطح شوارع المدن والأرياف المحرومة من فرص العمل ومستلزمات الحياة المناسبة والكرامة الإنسانية للتعبير عن المعاناة البشرية في وجه أدوات القتل والقمع والنهب والإبتزاز والإستفزاز.
ثارت البراكين السورية نتيجة صعود حالات الإحتقان المكبوتة سابقا والدماء السائلة التي وصلت حدّ الغليان خلال ما يقرب من خمسة عقود ، قادتها ضمائر أشخاص أحرار جعلوا الإقدام على التضحية بأنفسهم في وجه طغيان مستمر معبرا للبقية الباقية من أفراد الشعب السوري الحر، حتى الوصول الى إخراج حمم المعاناة والضيم والحرمان والإهانة والمذلة إلى كل بقعة في سورية.
تعود دوافع الثورة البركانية السورية الحقيقية إلى أسباب رئيسية نوجزها بما يلي :
* الأسباب الإقتصادية : ظهور الفقر المدقع الذي أصاب سكان الريف السوري بأكمله وسكان أحياء المخالفات والطبقة الوسطى سابقا الذين أجبرهم النظام على السكن في صفيح لا يصلح للبشر وبيوت غير منظمة عمرانيا ومكتظة بالبشر تطوق المدن الكبرى ، وسكان ضواحي المدن في دمشق وحلب وحمص واللاذقية بشكل خاص الذين أرغمتهم مرارة العيش إلى بيع بيوتهم وأراضيهم وعقاراتهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم إلى حديثي النعمة وأزلام النظام بأبخس الأثمان الذين أثروا بشكل غير مشروع خلال الأربعين سنة الماضية ، إضافة إلى حالة إنعدام فرص العمل لأبناء سكان الريف وأحياء الصفيح والضواحي لأن الوظائف العامة شبه محصورة بأبناء الطائفة العلوية ومن يدور في فلكها. أما فيما يخص الإستثمارات فكانت تلك الإستثمارات توظيفا لأموال سارقي أموال الدولة والشعب من رجال السلطة الذين امتلكوا ثروات طائلة وهؤلاء عملوا مع شركاء من المستثمرين في الخارج بتأثير الوظائف التي يتحكمون بها، وكانت استثماراتهم ريعية وسريعة المردود تنحصر بقطاع الخدمات الطفيلي كقطاع الإتصالات الخليوية والنقل والتأمين والمصارف الخاصة والعقارات والجامعات والمدارس الخاصة وأمثالها ، دون قطاعي الزراعة والصناعة أساس التنمية .
يجدر بالذكر أن هناك مدن سورية كثيرة لم يتم إحداث أي شركة أو مؤسسة حكومية فيها منذ ثلاثين سنة ، الأمر الذي ولّد لدى أبنائها حالات اليأس من الحياة والمستقبل ، وهذا ما دفعهم إلى التضحية بأنفسهم والمشاركة الفعالة بالتظاهرات ومواجهة الرصاص بصدورهم العارية لأنهم على قناعة تامة بأنهم ليس لديهم ما يخسروه .
أما فيما يخص الزراعة فقد تم تدميرها بشكل منهجي تماما في الساحل السوري بغية تحويل العمال الزراعيين إلى عناصر في أجهزة الأمن والجيش والشبيحة ، كما تم تدمير الزراعة في الجزيرة السورية الخصبة بفعل الإستغلال الجائر للأرض والمياه من قبل بعض رجال السلطة تحت ذرائع مكافحة النفوذ الكردي وإرغام السكان الأكراد على ترك أراضيهم الزراعية ودفعهم للهجرة إلى ضواحي حلب ودمشق والتحوّل للعمل في قطاع الفندقة وخدمات النظافة ، وتم تدمير الزراعة في سهول حمص وحوران وادلب وحلب بفعل التحكّم في أسعار السلع من قبل الوسطاء والسماسرة الذين يتلقّون تعليمات السلطات السياسية للقيام بأعمال إفقار الفلاحين وإرهاقهم بأسعار الأسمدة والأدوية والأدوات الزراعية والوقود وغير ذلك ليتحوّلوا إلى عمال زراعيين في لبنان.
أما التجارة فإنها مملوكة من قبل فئة متحكّمة بالصادرات والواردات ورثت أعمال التجارة عن آبائها بمشاركة رجال السلطة وأبناهم خلال السنوات السابقة ، الذين يؤمّنون التغطية السلطوية الأمنية والإدارية لنشاطات التجارة الإحتكارات وفرض الأسعار على أبناء الشعب المفقر .
* الأسباب الاجتماعية : في العقود الخمسة السابقة تم تدمير القيم الإجتماعية النبيلة كالكرامة والمساواة والعدالة والحرية والشهامة والتعاون والإخلاص والصدق والإيثار والنبل وغيرها وحلّ محلّها قيم الإنتهازية والوصولية والكذب والإستئثار والوشاية والتملق وأشباهها الغريبة عن تاريخ الشعب السوري الأصيل مما أحدث شروخا في بنية المجتمع والعلاقات الإجتماعية ، كما ظهرت نزعات الإنتماء بشكل مكشوف ، وتعزّزت لدى كافة أفراد الطوائف والمذاهب والإتنيات بفعل المحاصصة غير الرسمية في فتات الوظائف بل وحتى في إدارات المؤسسات التربوية وعلى مستوى قيادات الجامعات وكلياتها والوزارات ومعاوني الوزراء ، الأمر الذي خلق نزاعات مضمرة بين أفراد تلك الفئات المجتمعية ، فبانت في تكوينات الشعب السوري اصطفافات فئوية طائفية معروفة وملحوظة في سلوكات وأفعال ومناقشات الأشخاص من أتباع تلك الفئات التي تغيب عنها تماما ثقافة الحوار وقبول الآخر والتفاعل الإيجابي.
و لعب بعض من يتولّى أدوار رجال الدين الموالين للسلطة الذين يشاركون رجال الأعمال في نشاطاتهم التجارية والصناعية ويتلقون منهم الخواّت في مدينتي حلب ودمشق بشكل خاص ، بالترويج لقيم الخنوع وقبول الأمر الواقع وتجنّب التعبير عن مطالب الكرامة والحرية تحت ظلال تفسيرهم الشخصي للآية الكريمة " اطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم " ، كما يعتبر رجال الدين في مهام الإمامة في المساجد وإدارات الأوقاف والجمعيات الدينية رديفا للسلطة القائمة في تغييب القيم النبيلة وتعميم سلوكيات الهروب من الواقع ومشكلاته .
* الأسباب السياسية : إمتلك حزب البعث نظريا السلطة السياسية في سوريا مأمورا بالسلطتين الأمنية والعسكرية خلال نصف القرن المنصرم ،وأوجدت السلطة حلقة من الأحزاب المؤيدة (الجبهة الوطنية التقدمية )التي لا يزيد عدد أعضائها عن مائة فرد لكل حزب ، تأتمر بأوامر حزب البعث والسلطات الأمنية والعسكرية ، لقاء بعض المزايا والمكاسب المادية والمعنوية ، وفيما يخص سلطة حزب البعث فكانت المناصب الحزبية توزع تبعا للولاءات والقرابات من طرف ولأصحاب الشخصيات الأمعات من طرف آخر ، بحيث لا يتم تعيين أي شخص في أية قيادة حزبية ( شعبة ، فرع ، قيادة قطرية ) إلا إذا تمّ التأكد من أن الشخص المستفيد سينفّذ المطلوب منه بدقة وبدون إعتراض ، لأن اختيار هؤلاء يتم بالأساس إستنادا إلى سلوك شخصي وعائلي معيب سواء للشخص نفسه أو الأب أو الأم أو الأخوة والأخوات وبشكل لا يترك للشخص أية قدرة على قول لا.
ويجدر ذكره أن مكاتب التربية والتعليم العالي والعمال أو الموظفين في حزب البعث لعبت دورا تخريبيا محوريا عبر القيام بحصر أصحاب الكفاءات العلمية والإدارية وكذلك أشباه الكفاءات ، وتقوم بشكل منهجي ومتعمّد بإستبعاد وإقصاء كل أصحاب الكفاءات العالية واختيار بدلا عنهم أشباه الكفاءات ممن حصلوا على شهاداتهم العلمية بأساليب الرشوة أو التزوير أو الشراء ، وهذا الواقع سبّب تفريغا كاملا لقطاعات التعليم العالي والتربية والمؤسسات الحكومية من كل أصحاب الكفاءات الفعلية ، وعلى المستوى الدبلوماسي فإن اختيار السلك الدبلوماسي السوري في الخارج من كافة مجالات نشاطاته يتم حصرا عبر قرارات الأجهزة الأمنية وممن ثبت بما لا يدع مجالا للشك في ولائه المطلق للسلطة القائمة وآل الأسد.
* الأسباب التعليمية والتربوية : تحقق التخريب المنهجي للنشء والأجيال المتلاحقة عبر فرض مناهج تعليمية ملؤها الحشو والتمجيد بالقائد والحزب الحاكم وجزء منها مترجم بشكل شبه حرفي عن مناهج دول أخرى دون الأخذ بالإعتبار البيئة المحلية ويعدّها أشخاص محسوبون على السلطة بقصد إعلاء شأنهم ووضع أسمائهم على الصفحات الأولى لكتب المناهج وهم غير مؤهلين لقاء الحصول على استحقاقات مادية تعويضا عن خدماتهم الأخرى للسلطة . أما أدوات التعليم والتقنيات المستخدمة في العملية التعليمية فهي غائبة تماما على الرغم من المخصّصات الكبيرة التي تخصّص لشرائها لكنها تذهب إلى جيوب القائمين على العمل التربوي والتعليمي ، وفيما يخص الجهاز التدريسي والتعليمي فإنه غير مؤهل ويتم تعيينه بالواسطة والمحسوبيات والإنتماءات ، ويجدر ذكره أنه وفق احصاءات حقيقية سرية فقد تم تعيين ما يقرب من 80 % من المدرسين في إختصاصات مختلفة في المدارس والمعاهد والجامعات من الحائزين على شهاداتهم من جامعتي تشرين في اللاذقية والبعث في حمص من أبناء الطائفة العلوية تحت مبرّر تكافؤ الفرص في الوظائف ، وبالطبع تعطيهم مبادئ تكافؤ الفرص الوظائف الجديدة لأن معدلات تخرج الطلاب في جامعتي تشرين باللاذقية والبعث بحمص تزيد عن معدلات تخرج الطلاب في جامعتي دمشق وحلب بما لا يقل عن 10 % في المعدل العام وتلك سياسة متعمّدة منذ عشرات السنين، مما يجعل الفرص موجهة بدقّة لغير خريجي جامعتي دمشق وحلب العريقتين، كما أن جامعة تشرين في اللاذقية تخرّج من حملة دبلوم التاهيل التربوي الذين لهم أفضلية في التوظيف في قطاع وزارة التربية ومدارسها في المحافظات بما يزيد 100 % عن جامعتي دمشق وحلب مجتمعتين ، مع العلم بأن عدد طلاب جامعة دمشق يزيد 300 % وجامعة حلب 200 %عن عدد طلاب جامعة تشرين باللاذقية ، ولحقت بهذه السياسة المتعمدة جامعة البعث في حمص منذ ثلاثين سنة في محافظات حمص وحماه واد لب والرقة ودير الزور والحسكة حيث يتم تعيين ما نسبته 30 – 90 % من أبناء الطائفة العلوية فيها حسب المحافظة ، يأخذون فرص توظيف أبناء المحافظات الحقيقيين لمدة سنة أو سنتين ثم ينتقلون إلى اللاذقية وطرطوس مع شواغرهم الوظيفية ورواتبهم ويحرمون أبناء المحافظات المحليين من حقوقهم ، و ينطبق ذلك أيضا على مسابقات إختيار وتوظيف المعيدين بالجامعات السورية حيث حصلت جامعتي ( تشرين وحمص ) على ما يقارب من 80 % من فرص القبول والوظائف في مسابقات المعيدين للجامعات السورية وذلك على حساب جامعتي دمشق وحلب،وينطبق الأمر نفسه على مسابقات الإيفاد الخارجي والداخلي كالبعثات العلمية وأشباهها.
أما تعيين الجهاز العلمي الإداري في الجامعات السورية فقد أضحى من خريجي الدول الشرقية كدول الإتحاد السوفياتي ومنظومته ، وروسيا حاليا ، والغالبية العظمى من هؤلاء لا يمتلكون الحد الأدنى من التأهيل المطلوب ، واتجهوا لممارسة العمل الإداري والحزبي والنقابي للهروب من القيام بالعمل التدريسي والبحثي الذي لا يستطيعون ممارسته فعليا ،و للسيطرة على القرار الجامعي والتربوي وتوجيهه لمصالحهم وإستبعاد المؤهلين وأصحاب الكفاءات عن العمل الاكاديمي ، وهذا سهّل عليهم تطبيقه لأنهم يشكّلون الغالبية العظمى من أعضاء الجهاز التعليمي في الجامعات، مما جعل سمعة الجامعات السورية في الدرك الأسفل على المستوى العربي .
* الأسباب الإدارية والمؤسساتية : تراكم الإحتقان وكل أشكال الإفساد والفساد والهدر والنهب المنظّم للمال العام وأموال المواطنين والشللية خلال الأربعين سنة الماضية ، وخير ما يوضح ذلك غياب القوانين والتشريعات الإدارية الحديثة منذ ستينيات القرن المنصرم حتى أوائل هذا القرن الذي شهد إصدارا متسارعا في القوانين والأنظمة الإدارية لكنها لم تطبّق ولم تصدر لها تعليمات واضحة ، فظلت المؤسسات الحكومية على إختلاف أنواعها تعمل وفق الطريقة نفسها منذ أربعين عاما ، حيث يتم العمل وفق التدخلات المكشوفة للأجهزة الأمنية والحزبية في تعيين وظائف الإدارة العليا ، سيما من الطائفة العلوية في قيادة المؤسسات ذات الميزانيات الكبيرة و العائدات الكبيرة على المستوى الوطني كمؤسسات الإتصالات والتربية والتبغ والنقل والمياه والكهرباء والإنشاءات والبترول ومشتقاته والفوسفات وغيرها ، لأنها مصدر للنهب المنظّم والفساد ،وكذلك التعيين في قيادات المؤسسات الإعلامية المرئية والمكتوبة كافة كونها توجّه الرأي العام ، ومؤسسات القطاع الصحي الذي يشخص الأمراض ومستويات الفئات الاجتماعية ، هناك نسبة لا تقل عن 70 % من ملاك الوظائف في المؤسسات الحكومية في محافظات دمشق وريفها وحمص وحماه من أبناء الطائفة العلوية بفعل سطوة الأجهزة الأمنية وأوامرها ، إضافة إلى ظاهرة جليّة في كافة الإدارات مفادها تعيين مدير الشؤون الإدارية كونه أحد مصادر المعلومات أو محاسب الإدارة / المدير المالي للتحكم بالميزانيات من الطائفة العلوية حكما ، أو يتم اختيار المسؤول الحزبي أو المسؤول النقابي في كل إدارات الدولة من تلك الطائفة لكون هذا المسؤول يرتبط بالأجهزة الأمنية وتعليماتها . لقد كان الفاعل الأكبر في ديمومة الفساد الإداري والمؤسساتي الدور الذي لعبته الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية وأجهزة القضاء التي قبلت أداء دور القاتل المأجور للضحايا الأبرياء الذين تودّ السلطات الحزبية والأمنية إتهامهم ظلما وعدوانا حينا وتبرئة المجرمين السارقين حينا آخر بتوجيهات السلطة التنفيذية والأمنية والحزبية التي تحكّمت بقراراتها في سبيل استمرار أفعال الإفساد والفساد والخلل الإداري.
هكذا ، كان صعبا التنبؤ بالبركان السوري ، وهو أشبه بقول الشاعر في الليلة الظلماء يفتقد البدر ، وهذا ما اتضح بأقوال وريث السلطة بشار الأسد بأ ن سوريا في مأمن ممّا حصل في بلدان الربيع العربي ، وأن سوريا تحتاج الى جيل ،أي ( 30- 40 ) سنة كي يرتقي الشعب إلى مستوى استحقاق الحرية والديمقراطية والكرامة والعيش في ظل دولة القانون .وعلى الرغم من أعداد الأجهزة الأمنية التي لا يماثلها عددا في أية دولة في العالم ، ومئات الآلاف من العناصر التي تتوزّع في كل بقعة جغرافية على الأرض السورية ، إلا أن هذه الأجهزة بكافة مكوناتها لم تتمكّن من رصد ما تمور به الأرض السورية وما يعتمل في نفوس شعبها لأن تلك الأجهزة بكافة مستوياتها إطمأنت إلى سلامة الوضع بإستخدامها كافة وسائل القتل والقمع ،وكانت تقضي أوقاتها بأعمال النهب والإبتزاز كونها لا تعرف غير مهنة القتل والقمع أو النهب والترهيب والظلم.
بالمقابل ،هناك فوائد لبراكين الثورة السورية التي توزّعت على كافة المحافظات السورية وهذه المرة الأولى والحالة الفريدة في ثورات الربيع العربي عملا بقوله تعالى :" عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " ، إذ انتشرت تلك الثورة في كل مدينة وبلدة وقرية سورية تقريبا ، وشملت كافة فئات الشعب من أصحاب المهن العليا إلى الموظفين والطلبة إلى العمال والفلاحين وكذلك النساء والشباب والأطفال . وتحقق التحرّر من الخوف والرهبة التي خيّمت على عقول وقلوب وضمائر الشعب السوري على إمتداد خمسين سنة منصرمة ، وتمكّن الشعب السوري من إعلاء المطالبة بحقة في الحياة والحرية والكرامة والمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص الحقيقية أمام سلطة جائرة ، وأعلن الشعب السوري الثائر قولا وفعلا عدم قبول الحزب الواحد والقائد الواحد والعائلة الواحدة والطائفة الواحدة وإحتكار العمل السياسي من قبل قلة محدودة ، و ظهر جيل من الشباب والأطفال الذين لن يقبلوا بالضيم في المستقبل من أي كان .
هذه محفزات استمراية ثورة الشعب السوري التي ينبغي فهمها من خلال إدراك الوقائع والخفايا التي سادت الحياة العامة السورية بكافة مكوناتها ما يقرب من نصف قرن ،ولن يجد نفعا محاولات إخمادها مهما استخدمت السلطات من وسائل قتل وقمع وترهيب ومهما استجلبت من قوى طائفية شيعية خارجية لنجدتها لأن حالة الغليان تكمن في البشر والتراب والحجر وكل شيء ، وهذا ما يجعل تدفقها مستمرا إلى أن تتحقق الغاية المرجوة بإزالة نظام حكم آل الأسد من سوريا، وكنس مرتزقته وأجهزته القاتلة مثل الأمن والفرق العسكرية الطائفية وحزب البعث والأجهزة الرقابية والإعلامية والنقابية وغيرها من سوريا القادمة .
سفيان الحمامي






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما جائزة إدارة الإئتلاف والحكومة المؤقتة بعد تسليم المدن وال ...
- نظام حكم آل الأسد وفرض ثقافة جديدة على سوريا (الثكنة/الفرع/ا ...
- إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /ا ...
- نظام حكم الأسد واستمرار تجييش بسطاء الطائفة العلوية والأقليا ...
- زيارة عربان إلى بلاد الأمريكان - محاكاة لقاءات أحمد الجربا و ...
- نهب أموال وثروات الشعب السوري في ظل حكم آل الأسد وإدارة الإئ ...
- الدولة البربرية في سوريا – نظام حكم يقوم على طائفة واحدة
- موسم هجرة الشباب الى مدينة غازي عنتاب - مواصفات وظائف ادارة ...
- صناعة القيادة الخائنة لتسليم الوطن - عائلة الأسد وإدارة الائ ...
- إعادة إنتاج النظام الطائفي بسوريا في ظل الإدارة الحالية للإئ ...
- من أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الطوائف في الأندلس إلى أبي ح ...
- التحالف الطائفي لدولة إيران/ حزب الله اللبناني مع نظام آل ال ...
- زيارة كياسة إلى وحدة تنسيق الدعم ووزارة الإغاثة سرقة المساعد ...
- في العام الرابع ، إدارة الثورة السورية من خلال الرحلات السيا ...
- انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير ش ...
- الإخوان المسلمين العرب واختيار النموذج الإيراني بدلا من النم ...
- سقوط الإعلام في مرحلة الثورة السورية إعلام نظام ( آل الأسد ) ...
- الثورة السورية في عامها الرابع ( لا قيادة ، لا استراتيجية ) ...
- غياب الحسّ الاستراتيجي في القيادة العسكرية للثورة السورية (ح ...
- انطلاقة فشل الثورة السورية بفعل الشللية ومجموعات المصالح لدى ...


المزيد.....




- صافرات الإنذار تدوي وصواريخ تنفجر في سماء تل أبيب
- مدحت الزاهد يكتب “حكاية عرب 48 وسهرة مع اميل حبيبى”
- الأرصاد المصرية تحذر من طقس الأحد... الحرارة تصل إلى 41 درجة ...
- إعلام إسرائيلي: بعض صواريخ -حماس- أطلقت تجاه مطار بن غوريون ...
- شاهد.. نساء وأطفال ينزحون إلى مدرسة للأونروا مع استمرار الغا ...
- إثيوبيا تؤجل الانتخابات مرة أخرى
- أبو الغيط: العدوان الاسرائيلي على غزة والقدس عرى إسرائيل عال ...
- وزير الخارجية القطري يلتقي هنية في الدوحة
- الرئيس الأبخازي يصل دمشق الأحد في زيارة رسمية يلتقي خلالها ن ...
- قائد -فيلق القدس- الإيراني: على الفلسطينيين الاستعداد لتسلم ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - لماذا ثورة الشعب السوري ضد نظام آل الأسد وأسياده مستمرة ؟