أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - نظام حكم آل الأسد وفرض ثقافة جديدة على سوريا (الثكنة/الفرع/المتّة وأغاني علي الديك )















المزيد.....

نظام حكم آل الأسد وفرض ثقافة جديدة على سوريا (الثكنة/الفرع/المتّة وأغاني علي الديك )


سفيان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4460 - 2014 / 5 / 22 - 09:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظام حكم آل الأسد وفرض ثقافة جديدة على سوريا
(الثكنة/الفرع/المتّة وأغاني علي الديك )

إتسمت فترة إستلام عائلة الأسد والطائفة العلوية السلطة في سوريا بفرض ثقافة سياسة مختلفة عما هو في سائر بلدان العالم عملا بالقاعدة التي طرحها العالم العربي ( ابن خلدون ) المتضمنة أن الغالب يفرض ثقافته على المغلوب، وبحكم القوة يقبل المغلوب تلك الثقافة ويتمثّلها لأنه لا يستطيع مقاومتها أو الاعتراض عليها أو إلغائها ، تلك الثقافة المفروضة على الشعب السوري عزّزت الإرتباط بين الجيش والأمن وحزب البعث والأحزاب الملحقة به وبين الأقليات الفئوية والطائفية الأخرى بقيادة الطائفة العلوية الحاكمة .
وبعدما تمكّن الطائفيون من قادة الطائفة العلوية بالسيطرة على القوات المفصلية في الجيش وكافة القوى الأمنية في سوريا ,وأصبح الجيش والأمن وأبناء الطائفة العلوية صنوان متكاملان ، وبعد أن تمكّنوا من الإنتشار في كافة مستويات حزب البعث والأحزاب الملحقة به الذي يقود الدولة والمجتمع شكليا، كما تمكّنوا من السيطرة على مفاصل العمل الحكومي في كافة مستوياته والتحكّم بفرص الترقيات الوظيفية لموظفي الدولة في سائر الوزارات والمؤسسات السورية وحصرها بأبناء الطائفة على حساب كافة مكونات الشعب السوري الأخرى التي أضحت ملحقة بهم تقتات فتات المزايا وتقبل بالصمت عما ترى وتسمع .
عندئذ، سادت سادت حالة (ثقافة وجود وهيمنة أبناء الطائفة العلوية ) في كل موقع حياة أو وظيفي في سوريا ، وسادت كذلك حالة إنكار كل المنتفعين من أبناء الطائفة وجود أي شخص من أبناء مكونات المجتمع الأخرى في سوريا في أي موقع وظيفي في الجيش والأمن والحزب والوزارات والنقابات - وإعتبار ذلك مواقع حصرية لهم لا يجوز لأحد إشغالها- طالما هناك أحد من أبناء الطائفة يريد إشغالها ، وكانت هذه الحالة الثقافية والممارسة الطائفية المفرطة من أهم أسباب إندلاع الثورة السورية على نظام آل الأسد .
ما هي سمات تلك الثقافة الطائفية التي سادت سوريا خلال 40 عاما ؟؟؟
اتسمت الثقافة الجديدة المفروضة على المجتمع السوري بشيوع التحدث في كل مكان وفي كل وقت أمام الآخرين عن الثلاثي ( الثكنة : القطعات العسكرية التي يتواجد فيها أبناء الطائفة العلوية ويتحكمون بقراراتها ، والفرع : فروع المخابرات المتواجدة في كل المدن والأحياء السورية التي تشهد هيمنة مطلقة لأبناء الطائفة العلوية عليها ، وكاسة المتّة التي يتم شربها أثناء الأحاديث مترافقة مع أغاني علي الديك والدبكات التي تحصل على إيقاعها ) .
لقد إتخذت مكونات الشعب السوري الأخرى مواقف معارضة لهذه الثقافة المفروضة على بنية الشعب السوري ، المكوّنة في غالبيتها من السوريين السنّة ( العرب والكرد ) الذين يشكلون نسبة 75 - 80 % من الشعب السوري ، ومن السوريين المسيحيين الذين يشكلون حوالي 10 % من السكان ، في مواجهة الفئة الحاكمة من أبناء الطائفة العلوية ومرتزقتها الذين لا تتعدى نسبتهم 10 % من السكان في سوريا .
فرضت الطائفة العلوية هذه الثقافة ( الثكنة / الفرع / المتة / علي الديك ) في كل مكان ( في المؤسسات والإدارات بمواقع العمل ، وفي الساحات العامة ، وفي المطاعم والمقاهي ، وفي الحدائق والمنتزهات وبالطبع في شاطئ البحر ، وفي الحفلات والأعراس ، وفي وسائط النقل العامة والخاصة ، وفي وسائل الإعلام كافة المقروءة والمسموعة والمرئية وكذلك الإلكترونية ،في المعابر الحدودية الجوية والبحرية والبرية ، بل في كل شيء ... ، وكأن سوريا كانت صحراء جرداء مقفرة لا تحوي أي عناصر ثقافية خلال تاريخها الذي يمتد 5000 سنة !!!
و تمّ حذف كل عناصر ثقافة الشعب السوري عبر تاريخه ( الدمشقي والحلبي والحمصي والحموي واللاذقاني والبدوي والريفي والحضري وغيرها ، التي تراكمت على امتداد نشوء وتكّون ثقافة الشعب السوري عبر العصور السابقة. لا يوجد سوى ثقافة الطائفة وأفرادها من ضباط وعناصر الجيش والأمن وطقوس جلساتهم وطرائق أحاديثهم وموسيقاهم وغنائهم ؟؟
هكذا ، شعر أبناء الشعب السوري من غير الطائفة العلوية كأنهم غرباء في وطنهم ، لا تاريخ لهم ، لا ثقافة متوارثة ، لا منظومات قيم وأخلاقيات حياة ، لا مؤسسات ، لا شخصيات تاريخية ، لا إرث موسيقي وغنائي ، لا لهجات محلية . فقط ثقافة الثكنة/ الفرع / المتة / علي الديك !
يبدو أن كثيرا من أبناء الطائفة العلوية الذين كانوا أقلية مضطهدة خلال العصور السابقة كما هو حال سائر مكونات الشعب السوري ، قد تحوّلوا إلى أداء دور المضطهد / الظالم قبل الثورة السورية خلال أربعين عاما بما إمتلكوه من قوة ونفوذ ، عبر القوى العسكرية والأمنية التي يتحكمون بقراراتها وفق تلك الثقافة السائدة التي توحّد بين الطائفة العلوية والسلطة المأخوذة من استلام المواقع الأساسية في الجيش وأجهزة الأمن والحزب والإدارة الحكومية والنقابات وكل شيء.
بذلك، يدافع غالبية أبناء الطائفة خلال هذه المرحلة الثورية عن النظام وظلمه وجرائمه لأنهم يعتبرونها معركة وجودهم أو فنائهم ،بإعتبار السلطة والحياة والعمل وثقافة المجتمع السوري حق مكتسب لهم دون سواهم من بين مكونات المجتمع السوري .
لكن ، وبحكم سنّة الحياة ومسارات حركة التاريخ ستنتهي سلطة ونظام هذه الطائفة وستفقد حكم سوريا ، وسيشبه سقوط السلطة ذات البعد الطائفي في حكم سوريا كما بدأت نفسها به حين الإعداد لحكم سوريا ، سواء بالموت في معارك مقاومة السلطة من قبل الثوار والجيش السوري الحرّ ورجال المقاومة المسلحة الأخرى أو من خلال قتل شخصيات علوية من أصحاب النفوذ في النظام، أو في المرحلة الأخيرة حين حصول الهزيمة العسكرية الطائفية أمام القوى الشعبية الثائرة .
لم يدرس الذين أعدوا خطط استلام حكم سوريا من أبناء الطائفة العلوية أو من ساعدهم على ذلك ، بقية نظرية ومنهج تحليل دورة الحكم الحكم والحياة المعروضة من قبل العالم(ابن خلدون) ، الذي أوضح بجلاء أن العصبية (الطائفية أو غيرها ) التي تقود أبناءها إلى سدّة الحكم والسلطة ستكون هي نفسها أداة هدم تلك السلطة بفعل إرادة الغير الذين يتبعون المسار نفسه ويقضون على من سبقهم الى الحكم . هل من يعتبر ؟؟؟
سفيان الحمامي






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /ا ...
- نظام حكم الأسد واستمرار تجييش بسطاء الطائفة العلوية والأقليا ...
- زيارة عربان إلى بلاد الأمريكان - محاكاة لقاءات أحمد الجربا و ...
- نهب أموال وثروات الشعب السوري في ظل حكم آل الأسد وإدارة الإئ ...
- الدولة البربرية في سوريا – نظام حكم يقوم على طائفة واحدة
- موسم هجرة الشباب الى مدينة غازي عنتاب - مواصفات وظائف ادارة ...
- صناعة القيادة الخائنة لتسليم الوطن - عائلة الأسد وإدارة الائ ...
- إعادة إنتاج النظام الطائفي بسوريا في ظل الإدارة الحالية للإئ ...
- من أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الطوائف في الأندلس إلى أبي ح ...
- التحالف الطائفي لدولة إيران/ حزب الله اللبناني مع نظام آل ال ...
- زيارة كياسة إلى وحدة تنسيق الدعم ووزارة الإغاثة سرقة المساعد ...
- في العام الرابع ، إدارة الثورة السورية من خلال الرحلات السيا ...
- انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير ش ...
- الإخوان المسلمين العرب واختيار النموذج الإيراني بدلا من النم ...
- سقوط الإعلام في مرحلة الثورة السورية إعلام نظام ( آل الأسد ) ...
- الثورة السورية في عامها الرابع ( لا قيادة ، لا استراتيجية ) ...
- غياب الحسّ الاستراتيجي في القيادة العسكرية للثورة السورية (ح ...
- انطلاقة فشل الثورة السورية بفعل الشللية ومجموعات المصالح لدى ...
- أين ذهبت المساعدات المالية للشعب السوري الثائر ؟
- التدمير الذاتي للثورة السورية و غياب بناء المؤسسات والقدرات ...


المزيد.....




- تردد الآباء والأمهات لتطعيم أطفالهم قد يكون العقبة القادمة ف ...
- عاهل السعودية وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر.. ومحمد بن سل ...
- عاهل السعودية وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر.. ومحمد بن سل ...
- لأول مرة منذ 87 عاما.. صلاة عيد الفطر في مسجد آيا صوفيا (صور ...
- إردوغان يصف مشروع قانون مكافحة التطرف في فرنسا بأنه -ضربة مق ...
- فيديو: حماس تنشر شريطاً مصوراً لعملية تحضير وإطلاق وابل من ا ...
- فيديو: حماس تنشر شريطاً مصوراً لعملية تحضير وإطلاق وابل من ا ...
- إردوغان يصف مشروع قانون مكافحة التطرف في فرنسا بأنه -ضربة مق ...
- اضحك كي تشفى.. دراسة تكشف أسرار وفوائد المرح!
- حامي حدود روسيا وضامن أمن جنوبها... أسطول البحر الأسود يحتفل ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - نظام حكم آل الأسد وفرض ثقافة جديدة على سوريا (الثكنة/الفرع/المتّة وأغاني علي الديك )