أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير شكل !!!















المزيد.....

انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير شكل !!!


سفيان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4434 - 2014 / 4 / 25 - 08:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيرا ، أعلن رئيس مجلس الشعب المعين في النظام الحاكم ( رمز الديمقراطية في العالم ) تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية ، وبدأت الشخصيات اللامعة على الصعيد المحلي والعربي والدولي التسابق للترشّح لتلك الإتخابات في ظل واقع (دولة ممزّقة ، بنية تحتية مدمّرة ، جيش منقسم ، شعب نصفه مهجّر من بيوته ووطنه ، اقتصاد منهار ، ...) ليتم انتخاب رئيس سوريا المستقبل ، وكأن تجربة دولة الصومال تتكرّر في سوريا ، أقدم الدول وأعرق الحضارات في العالم .
يتقدّم المشهد بشار الأسد وريث السلطة من أبيه ، الذي قاد سوريا إلى ما وصلت إليه بجدارة وكفاءة نادرتين ، لم يحقّق ذلك أي وريث سلطة عبر التاريخ سوى أبي عبد الله الصغير ( آخر ملوك الطوائف في غرناطة العربية ببلاد الأندلس ) حاشدا وراءه أبناء الطائفة العلوية المسكينة المستكينة التي ارتضت أن تكون وقودا لنار حربه العائلية الدامية ضد غالبية الشعب السوري باعتباره المنقذ لوجودهم من الفناء إن حكم سوريا شخص آخر ، ومدعوما من تجمّع ( دحرج : داعش / حالش / رابش / جامش ) وفق مقالنا المنشور سابقا ، الذي يدفع وفق مرجعيات الديانة الشيعية المجوسية بالجهلاء من تلك اتباع الديانة للموت في سوريا للدفاع عنه وذلك تمهيدا لظهور المهدي المنتظر ، وتحقيقا للمصالح دولة روسيا الشوفينية ، ولو تمّ فناء ما تبقى من الشعب السوري.
لن أكتب أكثر من ذلك عن بشار الأسد لأن ما كتبه عنه غيري يفيض عن الحاجة .
لكن المرشحين المنافسين له ، ولكونهم من الشخصيات الوطنية اللامعة في تاريخ سوريا، ومن أصحاب الكفاءات النادرة في الوطن فقد لفت انتباهي ترشّحهم لمنصب الرئاسة ، لأنهم ترشّحوا لمنصب الرئاسة وفق التقاليد الديمقراطية التي تحصل في أقدم وأرقى الديمقراطيات في العالم
( المملكة المتحدة ، الولايات المتحدة ، فرنسا ، السويد ...) ، ليقدموا للدول الأخرى في العالم نموذجا يحتذى ودروسا في الممارسة الديمقراطية كي يتم تدريسها في الجامعات العالمية العريقة .
يعرف كافة مواطني سوريا ما هو مجلس الشعب ، ومن هم أعضاءه وكيف يتم اختيارهم وتعييتهم بتمثيلية انتخابات هزلية ، ولا أحتاج لتوضيح المزيد من ذلك .
لاستكمال المسخرة الإنتخابية ، تقدّم الترشيحات ما يدعى ماهر حجار من مدينة حلب الذي توضحت أوصافه وتاريخه بكفاية من قبل كتّاب من أصحاب المصداقية والوطنية والنبل .
لكن ما استوقفني هو المرشح (حسان النوري ) ، ذلك الولد المدلّل لأب صناعي وتاجركبير محترم من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة في مدينة دمشق .
نشأ هذا الشخص في عالم المال والثراء ، وعاش طفولته وشبابه طولا وعرضا ( لكونه وحيدا ذكرا لوالديه الكريمين ) ، على الرغم من أنه سليل عائلة محافظة سلوكيا وتتقّيد بالتقاليد والأعراف الدمشقية الأصيلة ، وتزوج من سيدة فاضلة محترمة محجبة من الصغر وفق عادات والديها الكريمين .
في عام 1998 ، بدأ حراك حسان النوري نحو الصعود ،عبر استغلال ماله الموروث من والديه، وكان مفتاح المناصب لدى النظام الحاكم ( بهجت سليمان – رئيس فرع الأمن الداخلي )، وطلب حسان النوري من أحد مفاتيح بهجت سليمان مقابلة شخصية، وعرض على الوسيط مبلغ
( 2 ) مليون ل .س للنجاح في عضوية مجلس الشعب في دورة عام 1998 ، وتحقّق له ذلك بفضل ذلك المبلغ ، وأصبح عضوا في مجلس الشعب عن مدينة دمشق بإسم المستقلين!!!
كل من يعرف حسان النوري، يعلم بأنه شخص يحب الظهور والبهرجة والإدعاء بالمعرفة والفهم، إضافة إلى كونه شخص غير متوازن ومهزوز ومضطرب في تصرفاته وأقواله وسلوكياته مع الغير ، ولو أدى ذلك إلى إحراجه وإهانته على سلوكياته وأقواله .
ولكونه يمتلك المال الكثير وعلى استعداد لصرفه لمن يريد في سبيل الوصول إلى منصب ما في الدولة ، فقد أعاد الاتصال مع مفتاح بهجت سليمان وعرض عليه مبلغ ( 8 ) مليون ل. س كي يتم تعيينه وزيرا في الحكومة ، وتحقّق له ذلك بفضل ذلك المبلغ لكنه عين بمنصب وزير دولة لكونهم يعرفونه شخصية مهزوزة قد تحرج النظام إن تولى وزارة ذات حقيبة ، وتمّ تكليفه من قبل رئيس الوزراء آنذاك ( محمد مصطفى ميرو ) بوزارة دولة لشؤون التنمية الإدارية .
كعادة المسؤولين في سوريا ( سواء لدى النظام المجرم أو لدى إدارة اوحم / الإئتلاف الوطني والحكومة المؤقتة ) ، يجب الإدعاء بالحصول على شهادة الدكتوراه ، تلك العقدة التي تستحكم عقل من يعمل في وظيفة في سوريا سواء ادّعى نفسه مع النظام المجرم أم مع معارضة اوحم .
لذلك ، سجّل حسان النوري لدرجة الدكتوراه في جامعة الروح القدس / الكسليك في لبنان ، مستغلا ماله وعلاقاته مع أذناب النظام في لبنان للقول بأن حسان النوري يحمل شهادة دكتوراه من تلك الجامعة ، وطلب منهم مع دفع أموال لهم كي يتم تكليفه بتدريس مادة التسويق في تلك الجامعة فتمّ تكليفه بتدريس مقرر العملي في فرع للجامعة في مدينة زحلة اللبنانية ، وبذلك أصبح يتباهى بأنه يحمل شهادة دكتوراه من جامعة الكسليك العريقة ويدرّس فيها بينما هو في الواقع مسجل فيها بشكل غير نظامي لدرجة الدكتوراه لأن مثل تلك الجامعات العريقة تشترط قبل الدكتوراه الحصول على ماجستير مع رسالة علمية وحضور في بلد الماجسير خلال مدة الدراسة ، الأمر الذي لم يكن متوافرا لدى حسان النوري آنذاك ، ومع ذلك سمّى نفسه ونعته أشباهه بصفة دكتور كما ينعت رجال النظام مسؤوليهم وموظفي ادارة (اوحم) مسؤوليهم كذلك ، لحل تلك العقدة التي تهيمن على عقول شخصيات النظام وإدارة معارضة (اوحم ).
توجّب على حسان النوري آنذاك سلوك وزراء النظام ، فأرغم زوجته ( الجميلة جدا ) على أداء دور واجهته التسويقية والعلاقاتية مع واجهات النظام (مع حرصنا على احترام خصوصية العائلة وقدسيتها في مجتمعنا ) ، وأصبح يرافقها في كل زياراته وجولاته وصفقاته وعلاقاته المتنوعة ، وتمكّنت تلك السيدة سليلة الأسرة الفاضلة من أداء الدور المطلوب .
كما دفع حسان النوري من أمواله الخاصة إضافة إلى الأموال المخصصة من رئاسة الوزراء آنذاك كونه وزير دولة ليس فيها ميزانية ، لإستقدام ودعوة كبار المتخصصين في علوم الإدارة بالوطن العربي ، وأقام مؤتمرات تمّ الترويج لها بشكل مكثف ومكلف جدا كي يظهر بأنه شخصية إدارية من الطراز الرفيع .
وشرع حسان النوري يروّج لإعداد خطة للتنمية الادارية على مستوى سوريا بأكملها بحيث تظهر بإسمه وكأنه منقذ الإدارة السورية الفاسدة المتهالكة في كافة مكوناتها ، وشكّل بموافقة رئيس الوزراء فريقا إداريا مصغرا جدا من كبار المختصين في التنمية الإدارية على مستوى سوريا ومن أصحاب الشخصيات المعروفة بكفاءتها على المستوى الوطني ليتفاخر بهم من طرف وليأخذ محصلة أعمالهم وينسبها لنفسه من طرف آخر .
لكن سوء حظه ، أن هؤلاء الأشخاص كانوا أكبر منه ومن قدراته بكثير ، فكانوا يعرفون محدودية كفاءته ونمط شخصيته غير المتوازنة المهزوزة وعدم اتزانه ، وبدؤا يتلاعبون به كيفما شاؤوا يضخّمونه حينما يريدون وينفّسونه حينما يرغبون .
تعثر حظ حسان الموري حينما دعا فريق التطوير الإداري الوطني لاجتماع عاجل ليعرض عليهم خطة فريدة ، وقال لهم بأنه تجلت له بحلم فريد وتراءت إليه أفكار وتنظيمات شاملة نزلت عليه حلما مكتوبا ، مسطّرا في عدة صفحات ، وقدّم للفريق ذلك الحلم نصوصا مكتوبة سماها خطة التنمية الإدارية المرتكزة إلى إنشاء وحدات تنمية إدارية في كل وزارات ومؤسسات سورية .
ضحك بعض أعضاء الفريق لأنهم كانوا يمتلكون كتابا يحتوي على تلك النصوص وهي موجودة في كتاب نشره أحد المتخصصين بالإدارة من مصر ، وتمّت مطابقة النصوص التي قدّمها حسان النوري مع تلك الموجودة في الكتاب المصري ، وكانت نسخة طبق الأصل بالنقطة والفاصلة والسطر والصفحة !!!! يا لها من فضيحة لوزير في نظام ودولة مثل نظام آل الأسد ؟؟؟
تمّ تقديم النسختين المتطابقتين تماما ( حلم حسان النوري ، وكتاب المؤلف المصري ) الى جريدة
( الدومري )التي يمتلكها الفنان المبدع (علي فرزات)، والذي نشرها آنذاك مشكورا بعنوان وضعه المختصون : لا يوجد عشرة فروق بين الشكلين ، هل يمكن اكتشافها ؟
وللأمانة ، قام السيد أيمن عبد النور ناشر موقع كلنا شركاء بدور كبير في عرض الموضوع ، ونشره لدى جريدة الدومري وفي موقع نشرة كلنا شركاء بعد ذلك .
سقط إثر ذلك حسان النوري من عيون الجميع كونه ( مزوّر شهادة الدكتوراه ، ومزوّر نسخ خطة التنمية الإدارية السورية )، وذلك بعد أن دفع المستحقات اللازمة من أمواله الموروثة لأزلام النظام ( بهجت سليمان ومفاتيحه ) ، ولم يتدخّل أحد لحمايته والدفاع عنه ، وأصبح بلا حماية ولا غطاء من مرتزقة النظام ، لأنهم أدركوا أنه شخصية مهزوزة غير متزنة ولا يلائم المرحلة ، في الوقت الذين يدّعون بأنهم يقودون مسيرة التطوير والتحديث في سوريا بقيادة بشار الأسد .
انتهى حسان النوري وغاب عن الحياة الوظيفية والسياسية والإعلامية لمدة سنوات ، وأمضى تلك الفترة اللاحقة لسقوطه مستغلا بعض علاقاته القديمة لتنفيذ بعض نشاطات التدريب في بعض وزارت الدولة ، والتوسّط لمنح شهادات الدكتوراه والماجستير الوهمية مع جامعات أمريكية وانكليزية ( التي منحته شهادة دكتوراه وماجستير المعلن عنها بترشيحه بلا حضور ولا أعمال علمية ) إلى أن اكتشفت تلك الجامعات أساليبه الملتوية وأنه يستغل إسمها وسمعتها مع الطلاب الذين ينصب عليهم ، فتبرأت منه وأنهت علاقاتها معه ، وضاع ما دفعه الطلاب المغفّلون لحسان النوري وذهبت حقوقهم في مهب الريح .
لقد استكمل نظام آل الأسد الطائفي كورس المرشحين : بشار الأسد علوي من اللاذقية ، حداد سني من حلب ، النوري شيعي من دمشق ، وبقي عليه مرشح درزي ، ومرشح مسيحي إن توافق مع الدستور ، ومرشح كردي ، ومرشح أرمني للإتنيات . ها هي طائفيته المفضوحة ؟؟؟
فعلا ، هكذا نظام مجرم في سوريا يستحق هكذا مرشحين ، بل هكذا مرحلة عصيبة في بلد مدّمر يستأهل هكذا أشخاص للترشّح لرئاسة سوريا ، إنها سخرية التاريخ !!! هل من يتعظ ؟؟؟
سفيان الحمامي







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان المسلمين العرب واختيار النموذج الإيراني بدلا من النم ...
- سقوط الإعلام في مرحلة الثورة السورية إعلام نظام ( آل الأسد ) ...
- الثورة السورية في عامها الرابع ( لا قيادة ، لا استراتيجية ) ...
- غياب الحسّ الاستراتيجي في القيادة العسكرية للثورة السورية (ح ...
- انطلاقة فشل الثورة السورية بفعل الشللية ومجموعات المصالح لدى ...
- أين ذهبت المساعدات المالية للشعب السوري الثائر ؟
- التدمير الذاتي للثورة السورية و غياب بناء المؤسسات والقدرات ...


المزيد.....




- روسيا تصدر قائمة بالدول -غير الصديقة- تضم دولتين فقط
- واشنطن تدعو مصر والسودان وإثيوبيا لاستئناف مفاوضات سد النهضة ...
- واشنطن تدعو مصر والسودان وإثيوبيا لاستئناف مفاوضات سد النهضة ...
- إطلاق 3 صواريخ من سوريا على إسرائيل
- باحثون: -الكمية المناسبة من فيتامين (د) تقلل خطر الموت-.. فم ...
- أحد وجوه التيار الإصلاحي يترشح للرئاسة في إيران
- شاهد: دمار واسع في مدن إسرائيلية وفلسطينية
- خالد داوود: لا ننكر أننا تلقينا معاملة حسنة خلال فترة الاحتج ...
- أحد وجوه التيار الإصلاحي يترشح للرئاسة في إيران
- البيت الأبيض: أمريكا تسعى لتهدئة الصراع في غزة


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير شكل !!!