أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /الانحراف /الانصراف















المزيد.....

إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /الانحراف /الانصراف


سفيان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4458 - 2014 / 5 / 20 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /الانحراف /الانصراف
لم تشهد ثورة شعبية في تاريخ العالم حالة تشكيل قادتها من قبل الآخرين وإلا انتفت عنها صفة الثورة والشعبية ، ولم تشهد ثورة شعبية في العالم تولّى إدارتها أشخاص لا صلة لهم بالثورة أو الشعب الذي تحتضن الثورة، ولم تشهد ثورة شعبية في تاريخ العالم تولّى وزير دفاعها وداخليتها شخص مجرم لص شارك في قتل 40 ألف شخص من أبناء الشعب الثائر نفسه قبل 30 عاما ، ولم تشهد ثورة شعبية في العالم يقود إدارتها شخص لا يستطيع قراءة نص من نصف صفحة مكتوب له ومكّبر الخط ومشكّل ويتهجم ليضرب كل من يخالفه الرأي أمام الصحافة والدبلوماسيين العالميين !! هذا حال الثورة السورية التي تعيش في الداخل حالة ثورية شاملة ( قتال وحصار وجوع وتشريد ودمار وكل شيء ) ، وتعيش في الخارج في ظل تشكيلة إدارتها المصطنعة حالة (رفاهية وسياحة ونزهات وسرقات وكل انواع الفساد ) .
حالتان متناقضتان تماما ، لذلك يستحيل نجاح الثورة السورية أو على الأقل تهيئة وتوفير عوامل نجاحها على الرغم من التضحيات الهائلة التي يقدمها الثوار وأخوتهم النشطاء والشعب الصابر المحروم من ورائهم .
من المسؤول عن هذا الواقع المزري الذي آلت اليه الثورة السورية ؟؟؟
لقد اعتاد العقل السوري والعربي كذلك على نسب كل ما يزعجه إلى المؤامرة ممثلة بالإمبريالية والصهيونية والرجعية وأشباهها كي يفلت من المسؤولية ، وغرس نظام حكم آل الأسد في بنية تفكير السوريين أن كل ما يصيبهم بسوء يعود إلى المؤامرة الخارجية وعناصرها التي ذكرناها كي يبعد عنه مسؤولية الجرائم والخراب والدمار والموت الذي ألحقه بالشعب السوري !!!
لكن الواقع والمحاكمة السليمة لما تواجهه الثورة السورية ينبئان بأسباب أخرى ، مصدرها داخلي قبل أن يكون خارجي ، ويكمن ذلك المصدر الداخلي في إدارة تشكيلة الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة / اوحم .
بالطبع ، لا يمكن استمرار ونجاح أي ثورة شعبية دون هيكلية تنظيمية تجمع كافة البنى والوحدات الإدارية والمالية والخدمية والعسكرية وغيرها ، لكن تصميم وبناء وتوصيف تلك الهيكلية والبنى التنظيمية يستند إلى أسس علمية دقيقة . كيف الحال حين لا يعرف كافة من يدير (اوحم) تلك الأسس العلمية بل يدّعون فقط معرفتها . وعادة أي جاهل يدعّي معرفة كل شيء ؟
بتشبيه بسيط ، إدارة الائتلاف والحكومة المؤقتة تشبه الباص الفارغ الذي كان متوقفا في كراج انطلاق، ووصل بالمصادفة إلى ذلك الكراج أشخاص قبل غيرهم، فصعدوا إلى ذلك الباص،واحتلوا مقاعده كافة،وأغلقوا أبوابه كي لا يصعد أي شخص آخر إليه. وتفاجأ هؤلاء بإدارة ( اوحم ) بأن هذا الباص يتطلب اختيار سائق ومعاون وترتيب للركاب من المقاعد الأولى حتى الأخيرة ، فوزّعوا أنفسهم على المقاعد وفق رغباتهم ومصالحهم وقوة نفوذهم ، ونسوا أن يصطحبوا معهم ميكانيكي وكهربائي في حال أصاب ذلك الباص عطل ما .
بعد ذلك ، تحقّق الاعتراف بذلك الباص من قبل المشاهدين ( القوى الإقليمية والدولية ) وشرعوا بتمويل نفقات وقوده لمتابعة سيره ، وطلبوا من سائق الباص وركابه زيارة دول العالم كي يتعرف قادة العالم إلى هذا الباص وركابه ، وانطلق الباص من اسطنبول إلى تونس إلى القاهرة إلى الرباط إلى الدوحة إلى الرياض إلى باريس إلى لندن إلى بكين إلى موسكو إلى واشنطن حتى جاب هذا الباص معظم دول العالم . هل هناك أروع من تلك الرحلات السياحية ؟؟
عندئذ ، اقتنع ركاب الباص / إدارة (اوحم) بأن العالم اعترف بهم وبالثورة السورية التي يمثّلونها في باصهم المتحرك ورحلاتهم من خلاله . لكن تلك الإدارة / ركاب الباص فوجئت حين حصول مقابلات قادة العالم لهم بنظرة استخفاف من قبل القادة العالميين تجاههم ، لأنهم لا يعرفون أبسط أسس العمل السياسي والإداري والتنظيمي والمالي والاستراتيجي والخدمي والتعليم والعسكري وغير ذلك ، الأمر الذي انعكس على مستوى تقدير الثورة السورية والدعم والمساعدات لها ، وكان هؤلاء الذين يركبون الباص في غاية السعادة والسرور لأنهم يجوبون العالم ويحصلون على رواتب وتعويضات خيالية ويتصورون مع قادة العالم ولا يهم إن تحقق الاعتراف الحقيقي بالثورة السورية أم لا فمصالحهم الشخصية مضمونة .
وعندما رأى قادة العالم أن هؤلاء في إدارة (اوحم )/ركاب الباص غير أهل لقيادة الثورة السورية، ولا يمثلون الشعب السوري الثائر ومطالبه المشروعة،أعربوا عن الاستخفاف الكبير بإدارة اوحم، وذلك بعد أن ثبت أنهم يسرقون أموال الشعب السوري الثائر من المساعدات ، ويديرون نشاطات الثورة وأعمالها وفق نزعات المصالح الشخصية والعلاقات القرابية والعشائرية والفئوية والدينية والمواقف السياسية الأيديولوجية وغيرها ، وينفقون كثير من أموال المعونات لشراء ذمم وضمائر الإعلاميين الرخيصين الذين يجملون إفعال إدارة اوحم القذرة ويضخمون إنجازاتها الكاذبة وكذلك بعض قادة الثوار بفعل حاجتهم للمال ويؤلبونهم بعضهم ضد بعض بسلوكيات التمييز والتفرقة .
إن قادة العالم الذين درسوا التاريخ جيدا وتعلّموا بإتقان إدارة المؤسسات والحركات الثورية والدول عرفوا أن من يركب في باص (اوحم) ضعيفي الكفاءة وعديمي الإحساس بالوطنية والإنسانية ، فما كان منهم سوى التعبير عن الاستخفاف بانحراف شخصيات إدارة (اوحم ) وبأدوارهم وبمكانتهم وبشخصياتهم ، ولا بد أخيرا من الفعل والتصرف معهم بعدما شاهد قادة دول العالم ما لم يكونوا يتوقعونه من إدارة اوحم / ركاب الباص من سرقة مساعدات الشعب السوري الثائر والتخريب الممنهج في بناء الثورة السورية .
قام قادة دول العالم بعد كل ملاحظاتهم ومشاهداتهم أشكال الانحراف الكلي عن مسار الثورة السورية بفرض أفعال الانصراف عن دعم ومساندة الثورة السورية والشعب السوري طالما إدارة (اوحم ) تتمسك بإغلاق أبواب الباص كي لا يدخل أي شخص كفوء إلى مسار الثورة السورية ، الذي يدعي من في ( اوحم )ركاب باص إدارتها ويستمرون في الجلوس على تلك الكراسي التي شغلوها من اللحظات الأولى ولا يتخلون عنها لأي صاحب أهلية وجدارة لأنها تدر عليهم الأموال والمزايا والنعم والرحلات السياحية المجانية .
هكذا ، فرض قادة العالم على إدارة( اوحم) الانصراف بالحسنى أولا إن فهموا وأدركوا مخاطر ما فعلوه بالثورة السورية من شرور وإفساد وفساد ، ومن ثم الخلع والقلع من كراسيهم إن أصروا على الالتصاق والتحكّم بالكراسي ، ويتجلّى ذلك بالتخلي عن الدعم العسكري النوعي الذي سيحقق أهداف الثورة السورية وأعلن ذلك صراحة من قبل قادة الدول العظمى .
هل يمتلك ركاب الباص / إدارة اوحم الكرامة الشخصية والحس الإنساني الوطني والمسؤولية تجاه الشعب السوري الثائر لترك كراسيهم والانصراف من مواقع إدارة الثورة التي شغلوها بالمصادفة ، كي يدخل إلى تلك المواقع القيادية الأشخاص المؤهلون الجديرون بقيادة الثورة السورية العارمة ؟؟؟
لا أعتقد ذلك حتى لو فشلت الثورة السورية لأن مصالحهم الشخصية وضعوها فوق كل اعتبار، وينطبق عليهم قول الشاعر العربي :
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح ميت إيلام
سفيان الحمامي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام حكم الأسد واستمرار تجييش بسطاء الطائفة العلوية والأقليا ...
- زيارة عربان إلى بلاد الأمريكان - محاكاة لقاءات أحمد الجربا و ...
- نهب أموال وثروات الشعب السوري في ظل حكم آل الأسد وإدارة الإئ ...
- الدولة البربرية في سوريا – نظام حكم يقوم على طائفة واحدة
- موسم هجرة الشباب الى مدينة غازي عنتاب - مواصفات وظائف ادارة ...
- صناعة القيادة الخائنة لتسليم الوطن - عائلة الأسد وإدارة الائ ...
- إعادة إنتاج النظام الطائفي بسوريا في ظل الإدارة الحالية للإئ ...
- من أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الطوائف في الأندلس إلى أبي ح ...
- التحالف الطائفي لدولة إيران/ حزب الله اللبناني مع نظام آل ال ...
- زيارة كياسة إلى وحدة تنسيق الدعم ووزارة الإغاثة سرقة المساعد ...
- في العام الرابع ، إدارة الثورة السورية من خلال الرحلات السيا ...
- انتخابات رئاسة سوريا ( مجرمون / لصوص / مرتزقة ) ، دولة غير ش ...
- الإخوان المسلمين العرب واختيار النموذج الإيراني بدلا من النم ...
- سقوط الإعلام في مرحلة الثورة السورية إعلام نظام ( آل الأسد ) ...
- الثورة السورية في عامها الرابع ( لا قيادة ، لا استراتيجية ) ...
- غياب الحسّ الاستراتيجي في القيادة العسكرية للثورة السورية (ح ...
- انطلاقة فشل الثورة السورية بفعل الشللية ومجموعات المصالح لدى ...
- أين ذهبت المساعدات المالية للشعب السوري الثائر ؟
- التدمير الذاتي للثورة السورية و غياب بناء المؤسسات والقدرات ...


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. لجنة المحلفين تسند تهمة القتل لمطلق النار ...
- السعودية: نرفض خطط وإجراءات إسرائيل بإخلاء منازل فلسطينية وف ...
- السعودية تحاور إيران وتصارح تركيا.. ما الهدف؟
- فلسطين.. استهداف مبنى ملاصق لمقر السفير القطري وتدميره بالكا ...
- نادي مانشستر سيتي يتوج بطل إنجلترا بعد خسارة غريمه يونايتد
- مظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين وردود فعل دولية تطالب بوقف ال ...
- السعودية وعدة دول مسلمة تعلن الخميس أول أيام عيد الفطر
- مظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين وردود فعل دولية تطالب بوقف ال ...
- السعودية وعدة دول مسلمة تعلن الخميس أول أيام عيد الفطر
- غارات إسرائيلية مكثفة على غزة ومئات الصواريخ من القطاع على إ ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان الحمامي - إدارة الائتلاف (اوحم) في نظر العالم : الاعتراف /الاستخفاف /الانحراف /الانصراف